Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"وول ستريت" تواصل قفزاتها وتنحاز للأرقام الإيجابية رغم التظاهرات

المؤشرات تحلق فوق 1 في المئة وسط ترقب لاجتماع "الفيدرالي" وحزمة دعم جديدة

البورصات الأميركية تتجاهل التظاهرات وترتفع مدعومة بأرقام اقتصادية متفائلة (أ ف ب)

واصلت مؤشرات الأسواق الأميركية، أمس الاثنين، قفزاتها التي سجّلتها مع إغلاق الجمعة الماضي على وقع التقرير المفاجئ لمعدل البطالة الذي تراجع بشكل لافت ومغاير للتوقعات التي كانت ترجّح ارتفاعه بشكل قياسي، وهو ما أعطى إشارة إلى أن الأسوأ في أزمة فيروس كورونا قد انتهى وأن الاقتصاد في طريقه للتعافي.

وكما حدث الجمعة من موجة ارتفاع قياسية، تابعت "وول ستريت" هذه الموجة المتفائلة التي أدت إلى إغلاق كل المؤشرات بنسبة تتجاوز 1 في المئة، حيث انحازت الأسواق إلى البيانات الاقتصادية ولم تلتفت إلى التظاهرات الغاضبة التي تجتاح الولايات المتحدة بسبب مقتل جورج فلويد.

قفزة المؤشرات

وسجّل مؤشر "ناسداك" مستوى إغلاق قياسياً مرتفعاً 110.66 نقطة، أو 1.13 في المئة، إلى 9924.75 نقطة، علماً بأن "ناسداك" هو الأول بين المؤشرات الثلاثة الرئيسة في بورصة وول ستريت الذي يتعافى بشكل كامل من انهيار السوق الناجم عن الجائحة، مع تسجيله مكاسب تزيد على 44 في المئة من أدنى مستوى له الذي هوى إليه في 23 مارس (آذار)، بحسب بيانات "رويترز".

وأنهى مؤشر "داو جونز" الصناعي جلسة التداول مرتفعاً 461 نقطة، أو 1.70 في المئة، إلى 27574.44 نقطة، بينما صعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 38.46 نقطة، أو 1.20 في المئة، ليغلق عند 3232.39 نقطة.

وأظهر التقرير الشهري للوظائف الذي صدر الجمعة الماضي هبوطاً غير متوقع في معدل البطالة إلى 13.3 في المئة في مايو (أيار) الماضي من 14.7 في المئة في أبريل (نيسان)، بعد أن كانت التوقعات بارتفاعه إلى 20 في المئة.

ولتوضيح حجم الأزمة الاقتصادية التي دخلت فيها الولايات المتحدة بسبب فيروس كورونا، فقد ارتفع معدل البطالة من مستوى بلغ 3.5 في المئة في فبراير (شباط)، وهو الأدنى في 50 عاماً، ليسجل 14.7 في المئة في أبريل.

ركود واجتماع "المركزي"

وقالت مجموعة خاصة للبحوث الاقتصادية، هي المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية، أمس، إن الاقتصاد الأميركي أنهى أطول نمو له في التاريخ في فبراير الماضي، ودخل إلى ركود بسبب جائحة فيروس كورونا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وهبط الناتج المحلي الأميركي 4.8 في المئة على أساس سنوي في الأشهر الثلاثة الأولى من العام. ومن المتوقع أن تظهر بيانات الربع الثاني انخفاضاً أسوأ على أساس سنوي، ربما يبلغ 20 في المئة أو أكثر، بحسب بيانات "رويترز".

وسيركز المستثمرون هذا الأسبوع على اجتماع اللجنة صانعة السياسية النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي، الذي يستمر يومين وينتهي الأربعاء (غدا)، حيث سيناقش في الأغلب تقرير الوظائف.

حزمة دعم جديدة

وما زال الجدل قائماً في الولايات المتحدة حول حزمة مساعدات اقتصادية جديدة تلي الحزمة السابقة البالغة تريليوني دولار، التي تعتبر المحفز الأساسي الذي غيّر معادلة الاقتصاد والبورصات الأميركية.

وقال البيت الأبيض، أمس، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب منفتح على حزمة مساعدات اقتصادية أخرى للاستجابة لجائحة فيروس كورونا، وما زال يؤيد تعليق ضريبة الأجور.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كايلي ماكيناني، للصحافيين إن "هناك بضعة أشياء يريدها، ومنها تعطيل ضريبة الأجور، لأن ذلك يستفيد منه بشكل مباشر العمال في فئة الدخل المنخفض".

وفي الشهر الماضي أقرّ مجلس النواب الأميركي، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، مشروع قانون لمساعدات اقتصادية بقيمة ثلاثة تريليونات دولار، لكن ترمب وعد باستخدام سلطة النقض الرئاسي إذا وصل المشروع إلى مكتبه.

انكماش عالمي

عالمياً، يبدو أن آثار فيروس كورونا ستستمر، حيث قال البنك الدولي، أمس الاثنين، إن فيروس كورونا سيتسبب في انكماش الناتج الاقتصادي العالمي 5.2 في المئة في 2020، محذراً من أن أحدث توقعاته سيجرى تعديلها بالخفض إذا استمرت الضبابية بشأن الجائحة وإغلاقات الشركات لفترات أطول.

وفي أحدث تقرير عن الآفاق الاقتصادية العالمية، قال البنك الدولي إن الاقتصادات المتقدمة من المتوقع أن تنكمش 7.0 في المئة في 2020، بينما ستنكمش اقتصادات الأسواق الناشئة 2.5 في المئة، وهو أول انكماش لها منذ عام 1960.

ولم يستمر الزخم في أوروبا كما في الولايات المتحدة، حيث تراجعت سوق الأسهم الأوروبية من أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر أمس، حيث أنهى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي جلسة التداول منخفضاً 0.3 في المئة.

هبوط النفط

وفي أسواق النفط، هبطت الأسعار أكثر من ثلاثة في المئة أمس، حيث تراجعت عقود خام برنت القياسي العالمي بعد سبع جلسات متتالية من المكاسب، وأنهت جلسة التداول منخفضة 1.50 دولار، أو 3.6 في المئة، لتسجل عند التسوية 40.80 دولار للبرميل.

وهبطت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 1.36 دولار، أو 3.4 في المئة، لتبلغ عند التسوية 38.19 دولار للبرميل.

وقال بنك مورغان ستانلي، أمس، إن أسعار النفط صعدت بسرعة لمعدلات تثير مخاطر حدوث هبوط نظراً لهشاشة وضع الطلب، وذلك بعد أن بلغ الخام القياسي أعلى سعر له في ثلاثة أشهر الأسبوع الماضي.

لكن "مورغان ستانلي" أشار إلى أن توقعه الأساسي ما زال يتمثل في نقص الإمدادات بالسوق في النصف الثاني من العام الحالي، وتقلص المخزونات في الربع الرابع والربع الأول من العام المقبل.

في المقابل، ارتفع الذهب أمس الاثنين حيث زاد السعر الفوري 0.8 في المئة إلى 1698.30 دولار للأوقية (الأونصة) في أواخر جلسة التداول، بعدما نزل بما يصل إلى 2.4 في المئة الجمعة الماضي إثر التفاؤل في أسواق الأسهم. وصعدت عقود الذهب الأميركية الآجلة 1.3 في المئة إلى 1705.10 دولار للأوقية.

المزيد من أسهم وبورصة