Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التهرب الضريبي جريمة كادت تطيح بنجوم الساحرة المستديرة

أشهرهم ميسي ورونالدو وإسبانيا الدولة الأعنف في تطبيق القانون

البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم فريق يوفنتوس الإيطالي (رويترز)

أصبح التهرب الضريبي من جانب لاعبي كرة القدم أمراً معتاداً بالنسبة إلى عدد كبير من نجوم الساحرة المستديرة في العالم، وباتوا يعترفون بأخطائهم بعد تضييق الخناق عليهم ومواجهتهم بالقانون الذي لم يعرف معهم أي تهاون، وقد يحوّل حياة بعضهم إلى جحيم في حالة ثبوت قيامه بالاحتيال الضريبي. وفي التقرير التالي نرصد أبرز قضايا التهرب الضريبي لعدد من مشاهير كرة القدم، وذلك في عدد من الدول التي تعتبر إسبانيا أشدها من حيث تطبيق القانون الخاص بالضرائب.

إسبانيا

تفرض الحكومة الإسبانية المعدل الأعلى للضرائب بين كل الدوريات الخمس الكبرى، بنسبة 52 في المئة، تليها ألمانيا بـ47.5 في المئة، ثم إيطاليا 46.2 في المئة، وإنجلترا وفرنسا بـ45 في المئة لكل منهما، عدا إمارة موناكو الفرنسية التي تتساوى مع روسيا بـ13 في المئة فقط.

وسمحت التطورات التكنولوجية الحديثة لهيئة الضرائب الإسبانية بتوسيع مصادر الحصول على معلومات عن دافعي الضرائب، حيث تتلقى بيانات من نحو 800 مصدر مختلف. وسنت البلاد قوانين تحتم على المقيمين فيها تسجيل أصولهم خارج البلاد، وحظر المدفوعات النقدية التي تزيد على 2500 يورو (نحو 2800 دولار أميركي).

في إسبانيا عليك أن تتقدم بنفسك إلى الضرائب لتدفع الأموال المقدرة عليك، وفقاً للقوانين، وإن لن تفعل ذلك ستتم ملاحقتك كمجرم ومتهرب، ولذلك لن تستفيد إذا أقبلت على هذه الخطوة مثل كريستيانو رونالدو الذي دفع أموالاً أقل مدعياً أن بقية مكاسبه كانت من خارج البلاد، لذا لم يحتسبها ضمن ضرائبه.

وكان الفريق القانوني لرونالدو قال إنه لم تكن لدى اللاعب نية ارتكاب احتيال ضريبي، وأن الأمر مجرد خلاف على قيمة المبلغ. وجادل اللاعب المشهور بأنه دفع ضريبة إلى الخزانة الإسبانية على 20 في المئة من إيرادات بيع حقوق صوره، في حين أن أكثر من 90 في المئة يرد إليه من خارج إسبانيا، لأنه "لاعب عالمي"، لكن وكالة الضرائب واجهته بأن من يتقاضى أجراً مقابل ارتداء حذاء أو قميص أو قبعة في إسبانيا "لا يستطيع أن يدعي أن هذه الأموال تُربَح في الخارج".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت النيابة اتهمت رونالدو أيضاً بالتهرب من الضريبة بين عامي 2011 و2014 عن طريق إنشاء شركة وهمية تسمى Tollin Associates مسجلة في جزر فيرجن البريطانية. وقال المحققون الإسبان إن الشركة التي يملكها اللاعب كانت مجرد واجهة وليس لها أي نشاط اقتصادي، وتم رصد شرائها ثم تنازلها عن حقوق صور اللاعب إلى شركة مقرها إيرلندا، وهي التي تدير بالفعل حقوق بيع صوره، وقال المحققون إن رونالدو وصف الأموال المكتسبة من حقوق الصور بشكل غير صحيح على أنها مكاسب رأسمالية للاستفادة من معدل ضرائب أقل.

وفي إسبانيا أيضاً تقع على عاتقك مسؤولية فهم جميع قوانين الضرائب المعمول بها في البلاد والامتثال لها إذا كنت مقيماً هناك، لذلك فلن يقبل اعتذارك بالجهل بالقوانين كما فعل ميسي عندما ادعى أن والده هو الشخص الوحيد الذي يعرف كيف تتم إدارة أمواله.

وكان ليونيل ووالده جورج قد أدينا في عام 2016 بالاحتيال على الدولة الإسبانية عندما لم يدفعا 4.1 مليون يورو من الضرائب المستحقة على مبالغ تلقاها اللاعب نظير حقوق صوره المستخدمة في دعايات مختلفة، التي تسيطر عليها شركات خارجية.

 

إنجلترا

حتى أكتوبر 2019، كانت هيئة الضرائب الإنجليزية تنظر في شؤون 181 لاعباً و40 نادياً و30 وكيلاً، جميعهم لديه مواقف ضريبية غير سليمة، وحسبما أعلنته تلك المؤسسة فقد استعادت 342 مليون جنيه إسترليني (نحو 434 مليون دولار أميركي)، من دون تسمية الوكلاء أو النوادي أو اللاعبين المعنيين، ما يعني أن التهرب والتلاعب احتمال قائم بشكل لا يمكن للجماهير تصوره.

وقال الإنجليزي ديفيد بيكهام في تصريح شهير له، "الضرائب على الأجور، وإن كان مبالغاً فيها، لكنها لا تمثل ضغطًاً كبيراً على العناصر الرياضية في ظل وجود التفاوض حول الأجر الصافي بعد خصم الضرائب، ما يعني أن اللاعبين باتوا لا يتحملون عبء هذه القيمة بل النادي، لكن القضية الأكثر جدلية هي الضرائب على الدخول الزائدة عن الأجور".

دول منزوعة الضرائب

بدأ تهافت اللاعبين، خصوصاً كبار السن منهم، على الذهاب إلى دول بعيدة عن أصل كرة القدم، مثل روسيا والصين واليابان وغيرها، حيث تُعتبر هذه الدول منزوعة الضرائب تقريباً.

وتفرض روسيا مثلاً 13 في المئة فقط كمعدل ثابت للضرائب على الأجور، فإذا تعاقد اللاعب على أجر 400 ألف جنيه إسترليني (نحو 507 آلاف دولار) أسبوعياً، سيحصل في روسيا على 348 ألفاً (441 ألف دولار) صافية بعد خصم الضرائب، في حين لن ينال منهم إلا 192 ألفاً (243 ألف دولار) فقط إن كان يلعب في إسبانيا، ونحو 212 ألف (269 ألف دولار) إن كان يلعب في إنجلترا.

الاحتيال الضريبي

وأصبح كافة اللاعبين، أمثال رونالدو وميسي وكل من في فئتهم، يؤسس شركات من الباطن في بلدان خارج إسبانيا وإنجلترا وغيرهما من أجل الحصول على حقوق بيع صورهم بشكل كامل، على أن تكون الضرائب في تلك البلدان منخفضة للغاية، مثل سويسرا أو بنما.

المزيد من رياضة