Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"أوبك+" تضع خريطة طريق النفط للفترة المقبلة والأسواق إلى التوازن

محللون: الاتفاق الكامل سيعزز صعود الأسعار وسط أجواء التفاؤل بعودة الطلب وتشغيل المصافي

ألزمت الدول غير الملتزمة بالحصص بتعويض ذلك بتخفيضات إضافية حتى سبتمبر المقبل (وزارة الطاقة السعودية)

أكد محللون في شؤون النفط أن اجتماع مجموعة "أوبك+" اليوم كان مختلفاً بكل المقاييس، بعدما وافقت الدول كافة في اجتماعها الافتراضي عبر الفيديو على تمديد خفض إنتاج النفط بالمعدل الحالي حتى نهاية يوليو (تموز) المقبل، بحسب وكالة "رويترز"،  فيما شدد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان على مطالبة المملكة بضرورة تحقيق أهداف الإنتاج في مايو والالتزام الكامل هذا الشهر وحتى تعويض النقص في الامتثال مع تخفيضات إضافية، في وقت يعقد العالم آمالا على توجيه الأمور نحو استعادة استقرار أسواق النفط بعد أن أسهمت اتفاقية مايو في دعم الأسعار التي تزامنت مع عودة اقتصادات العالم.في حين أكد وزير الطاقة الروسي أن "أوبك+" قررت تمديد اتفاق إنتاج النفط بواقع 9.7 مليون برميل يومياً حتى نهاية الشهر المقبل.

الاستمرار في التخفيض

من جهته، قال المحلل النفطي كامل الحرمي لـ"اندبندنت عربية"، "من الضروري الاتفاق على الاستمرار في خفض الإنتاج، وهو المطلوب لتعافي السوق". وأضاف "نأمل في أن يمتدّ هذه الاتفاق حتى نهاية العام الحالي 2020، بحيث لا يحدث أي خلل فيه ويتواصل التخفيض والإنتاج في حدود 10 مليون برميل يومياً"، مشيراً إلى أن "معدل الأسعار الذي يفوق 40 دولاراً سيكون مغرياً لدول هي بأمسّ الحاجة إلى التدفقات النقدية أو على وشك الإفلاس".

السعودية وروسيا

ونوّه الحرمي إلى أن السعودية وروسيا تسلّمتا زمام الأمور، ما سيجعل الدول الأقل إنتاجاً ترى في ذلك فرصة لعدم التزامها المطلق بعملية خفض الإنتاج، تاركة العمل بالكامل للرياض وموسكو".

وأكد أن الدور الرئيس يقع على عاتق الدولتين أكثر من السابق، ففي حال عدم تقيّد بعض الدول الأقل إنتاجاً بالتخفيض، ستلعب كلاهما دوراً فاعلاً في امتصاص الفائض من النفط في الأسواق.

التزام غير الملتزم

في سياق متصل، قال المحلل النفطي عايض آل سويدان إن "اجتماع أوبك+ هذه المرة مختلف بكل تفاصيله ومتجدّد في تعامله مع الظروف المحيطة، وكان ذلك واضحاً من داخل أسوار المنظومة نفسها، حيث أُلزمت الدول غير الملتزمة بالحصص خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار) مثل دولة العراق ونيجيريا بتعويض ذلك بتخفيضات إضافية حتى سبتمبر (أيلول)، وهذا نهج جديد يحفظ حقوق الدول الملتزمة".

وأشار إلى أن بغداد صرحت سابقاً بأنها تؤيد الاستمرار عند التخفيضات الحالية وستتّبع رفع مستواها، وخلال الأشهر الثلاثة المقبلة ستكون ملتزمة 100 في المئة، وهذا أمر جيّد وسيعطي إشارات إيجابية للأسواق ويوضح مدى جدّية الاتفاق.

أجواء تفاؤل

من جانبه، يرى المحلل النفطي محمد الشطي أن اجتماع "أوبك+" اليوم كانت تسوده أجواء التفاؤل في أسواق النفط وسط أوضاع اقتصادية أفضل، مع تخفيف القيود التي نتجت من جائحة كورونا وإعادة فتح المحال والمصانع. وقد جاءت طلبات التوظيف في الولايات المتحدة ببشائر إيجابية، وسط انتعاش الطلب على النفط في أسواق العالم، إضافةً إلى ارتفاع معدل تشغيل المصافي في أماكن كثيرة، وفي مقدمتها أميركا والصين.

وقال إن "الاستمرار في اتفاق خفض الإنتاج السابق لشهري مايو ويونيو 2020 بخفض 908 مليون برميل يومياً ليشمل شهر يوليو، يطمئن بلا شك الأسواق بشأن جدية تحالف المنتجين في إعادة التوازن إليها".

مراقبة الإنتاج

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكد أن مبادرة السعودية كانت قد ركّزت بشكل واضح على ضرورة اتّباع الدول الأعضاء كافة اتفاق خفض الإنتاج بنسبة 100 في المئة، مع تحديد التقيّد بثلاثة أشهر مقبلة للتعويض عن القصور الحادث في الالتزام، وهذا أيضاً ما أكده الوزير الروسي ألكسندر نوفاك وتم التشديد عليه في كل الاجتماعات السابقة للجنة مراقبة الإنتاج.

واستدرك الشطي "لكن هذه المرة هناك جدية أكبر تراها السوق وتتفاعل معها من خلال التصريحات التي أدلى بها بعض وزراء الطاقة لتلك الدول. وهذا دور ستلعبه اللجنة الفنية التي يقع ضمن مسؤولياتها تنفيذ مراقبة شهرية لإنتاج الدول الأعضاء وما يؤكده الدور السعودي ممثلاً بوزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، في تكثيف التشاور والتنسيق مع الدول الأعضاء وفي مقدمتها روسيا".

وأوضح "تؤكد التوقعات أن الخفض في المخزون العائم قد بدأ من خلال تفريغ حمولة الناقلات من النفط في الأسواق ومن بينها الصين، وأن الأرقام التي ستصدر في شهر أغسطس (آب) المقبل ستظهر سحوبات من المخزون. ولذلك، يأتي استمرار الخفض لشهر واحد وتعويض عدم التزام بعض الدول لتأكيد التقلّص في المعروض".

المزيد من البترول والغاز