Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تحالف "أوبك+" يقر تمديد اتفاق خفض الإنتاج شهرا

تعهدات جديدة لغير الملتزمين وسط مؤشرات إيجابية لارتفاع الطلب

الاتفاق يجعل تحالف "أوبك+" أكثر مرونة في التعامل مع تطورات السوق (وزارة الطاقة السعودية)

أقر تحالف الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجون من خارج المنظمة، "أوبك+" اليوم السبت، تمديد تخفيضات قياسية في إنتاج النفط لمدة شهر إضافي حتى نهاية يوليو (تموز) المقبل، وتبنت سبلاً أكثر صرامة لضمان عدم إخلال الأعضاء بتعهدات الإنتاج الخاصة بهم.

وأفادت مسودة إعلان الاجتماع الـ179 لوزراء منظمة "أوبك"، الذي اختتم أعماله في فيينا، بأن الدول التي لم تستطع خفض الإنتاج 100 في المئة في مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، سيتعين عليها التعويض من يوليو إلى سبتمبر (أيلول)، كما ستجتمع لجنة مراقبة وزارية مشتركة مرة في الشهر حتى ديسمبر (كانون الأول) لمراجعة وضع السوق. ونظراً إلى القيود التي يفرضها تفشي جائحة كورونا عقد الاجتماع عبر تقنية الفيديو.

وبحسب المسودة، من المقرر أن تطلب المجموعة المعروفة باسم "أوبك+" من الدول التي تخطت حصصها في مايو ويونيو، مثل نيجيريا والعراق، التعويض عن ذلك من خلال خفض إضافي في الفترة من يوليو وحتى سبتمبر.

وساعد تضاعف أسعار النفط الخام في الشهرين الماضيين على تعزيز جهود "أوبك+" التي أسفرت عن سحب ما يقرب من 10 في المئة من الإمدادات العالمية من السوق.

وكان من المقرر أن تنعقد القمة في 9 و10 يونيو، لكن تم تبكير الموعد بناء على اقتراح وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لـ"أوبك". وقال عرقاب لدى افتتاحه محادثات اليوم، إنه "على الرغم من التقدم الذي تحقق حتى الآن لا يمكن التوقف عند هذا الحد".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

اجتماع شهري لمراجعة الوضع

وقالت مسودة إعلان "أوبك+" إن لجنة مراقبة وزارية مشتركة ستجتمع مرة في الشهر حتى ديسمبر (كانون الأول) لمراجعة وضع السوق.

واتفق أعضاء "أوبك+" بقيادة روسيا والسعودية في أبريل (نيسان) الماضي، على خفض الإنتاج بـ9.7 مليون برميل يومياً خلال شهري مايو ويونيو، ثم بـ7.7 مليون برميل في النصف الثاني من 2020، وبنحو 5.8 مليون برميل حتى نهاية أبريل 2022، لدعم الأسعار التي انهارت جراء صدمة الطلب التي سببها تفشي جائحة كورونا.

وقبيل الاجتماع كانت هناك شبهات عدم الالتزام على وجه الخصوص، نحو العراق ونيجيريا، بيد أن الأخيرة فتحت الباب أمام تعويض الفائض الذي ضخته منذ بداية مايو، خلال تموز وأغسطس (آب) وسبتمبر. فيما سبق الاجتماع رفض المكسيك أي تخفيض في الإنتاج، بعدما قال الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور في مؤتمره الصحافي اليومي، الجمعة، "لن نتمكن من تعديل إنتاجنا أكثر"، منتقداً ضمنياً الدول التي لم تلتزم بحصصها ضمن الاتفاق.

"أوبك+" أكثر مرونة في التعامل مع تطورات السوق

وفي هذا الشأن، قال المتخصص في شؤون النفط والطاقة، أنس الحجي، إن الاتفاق يجعل تحالف "أوبك+" أكثر مرونة في التعامل مع تطورات السوق من جهة، وأكثر قوة بسبب التركيز الشديد على الالتزام بالحصص الإنتاجية، موضحاً أن هذه المرونة ستكون على الجانبين، سواء تخفيض الإنتاج أو زيادته، حسب وضع السوق.

وتابع، "لا يزال نمو الطلب العالمي على النفط غامضاً، بالتالي فإن النظام الجديد يسمح بالتعامل مع أي مفاجئات بسرعة، وتكمن أهمية هذا التطوير لنظام (أوبك+) في أنه يستطيع التعامل بسهولة مع عودة النفط الليبي وغيره إلى الأسواق خلال الفترات المقبلة، لذا فإن ما تم الاتفاق عليه اليوم يعد ضربة استباقية لهذه التطورات أيضاً".

وأضاف أن الاجتماع يحقق 3 فوائد رئيسة، الأولي تعميق خفض الإنتاج عما جرى الاتفاق عليه سابقاً، والذي من شأنه التسريع في إعادة التوازن، والثانية، التركيز غير المسبوق على التزام كافة الدول الأعضاء وإنشاء نظام مراقبة شهري لإنتاجها. أما الفائدة الثالثة فهي إنشاء نظام جديد يستخدم للمرة الأولى في تاريخ "أوبك"، وهو التخفيض المستقبلي لإنتاج الدول التي لم تلتزم بالحصص بنفس كمية التجاوزات السابقة، ما يعني أن على الدول التي لم تلتزم في حصصها الإنتاجية في مايو ويونيو أن تخفض إنتاجها خلال الشهور الثلاثة المقبلة بكميات إضافية للتعويض عن الزيادة التي قامت بها في هذين الشهرين، وهذا النظام عُرف تاريخياً في بعض منظمات السلع العالمية مثل منظمتي القصدير والقهوة.

تحسن ملحوظ نتيجة لاتفاق "أوبك+"

من جهته، قال وزير النفط ووزير الكهرباء والماء بالوكالة الكويتي خالد الفاضل، إن أسواق النفط شهدت أخيراً تحسناً ملحوظاً بسبب الاتفاق التاريخي لتحالف "أوبك+"، مشيراً إلى وجود بوادر إيجابية بزيادة نسبية وتحسن تدريجي في الطلب على النفط عالمياً خلال الفترة الماضية. وجاء ذلك في تصريح أدلى به الفاضل لوكالة "كونا"، عقب مشاركته اليوم في اجتماع "أوبك" عبر الاتصال المرئي.

وذكر الفاضل أن هذه الاجتماعات تعقد في أجواء تفاؤلية، بعد اتفاق "اوبك +" الذي أبرم في 12 أبريل الماضي، وما نتج عنه من خفض تاريخي لمستويات الإنتاج، بما يعادل 9.7 مليون برميل يومياً ابتداءً من مايو الماضي. وبيّن أن بلاده لعبت دوراً بارزاً في التوصل إلى هذا الاتفاق، مؤكداً التزام الكويت بخفض إنتاجها حسب بنود الاتفاقية.

العراق يبدأ خطة الخفض حتى سبتمبر

وفي هذا الشأن، قال مندوب في "أوبك"، إن العراق أبلغ المنظمة بأنه سيبدأ في خطة عاجلة لتقليص إنتاجه تدريجياً للالتزام الكامل بحصته، وذلك بعدما طالبت المنظمة بغداد وأعضاء آخرين بالالتزام باتفاق تقليص الإنتاج، وسيقوم العراق بالالتزام بحصة "أوبك+" وخفض إنتاج النفط في الفترة من يوليو إلى سبتمبر، تعويضا عن الزيادة في أول شهرين من الاتفاق.

وقال المندوب لـ"رويترز"، إن خطة العراق ستشمل التوصل إلى اتفاق مع شركات النفط للبدء في تخفيضات كبيرة بالحقول العراقية العاملة بها والتوصل لاتفاق مع حكومة إقليم كردستان للإسهام في التقليص الإجمالي.

انتعاش الأسعار

ومنذ التوصل إلى اتفاق خفض الإنتاج في أبريل الماضي، انتعش سعر برميل نفط "برنت" القياسي، ليرتفع من نحو 20 إلى 41 دولاراً للبرميل.

وارتفعت أسعار النفط، الجمعة، وجرت تسوية العقود الآجلة لخام "برنت" على ارتفاع 2.31 دولار، أي ما يعادل 5.8 في المئة، إلى 42.30 دولار للبرميل، بزيادة أسبوعية 19.2 في المئة. وصعدت العقود الآجلة لخام "غرب تكساس الوسيط" الأميركي 2.14 دولار، أو 5.7 في المئة، إلى 39.55 دولار للبرميل بزيادة أسبوعية 10.7 في المئة. وزاد "برنت" 17 في المئة منذ 29 مايو، ليبلغ ذروة ثلاثة أشهر، ويكون في نطاق أكثر راحة بالنسبة إلى منتجين مثل روسيا، بينما زاد العقد لأكثر من مثليه منذ انهياره إلى مستوى متدنٍ عند 15.98 دولار للبرميل في 22 أبريل، وارتفع "غرب تكساس الوسيط" 11 في المئة.

وحقق الخامان القياسيان مكاسب للأسبوع السادس بدعم من تخفيضات للإنتاج ومؤشرات على تحسن الطلب على الوقود، مع بدء دول في تخفيف إجراءات العزل العام التي فُرضت لمنع انتشار فيروس كورونا.

المزيد من اقتصاد