Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مقتل عناصر موالية للنظام السوري بغارات إسرائيلية على ريف حماة

دمشق تعلن التصدي لهجوم صاروخي على مصياف

تُكرّر إسرائيل أنها ستتصدى لمحاولات إيران ترسيخ وجودها العسكري في سوريا (رويترز)

قُتل ما لا يقلّ عن تسعة عناصر موالية للنظام السوري، بينهم أربعة سوريّين، مساء الخميس الرابع من يونيو (حزيران) في غارات للجيش الإسرائيلي على وسط سوريا، في منطقة يُسيطر عليها النظام السوري وقوّات إيرانيّة، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أوضح أنّ "تسعة أشخاص على الأقلّ قُتلوا بالقصف، هم أربعة من الجنسية السورية لا يُعلَم ما إذا كانوا من قوات النظام أو يعملون في صفوف القوات الإيرانيّة، وخمسة مجهولي الهوية حتى اللحظة"، وأضاف "لا يزال عدد القتلى مرشحاً للارتفاع، لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة".

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن الغارات استهدفت "معامل الدفاع ومركزاً علمياً لتصنيع صواريخ أرض-أرض قصيرة المدى" في منطقة مصياف في ريف حماة الغربي، وأشار إلى أنّ المنطقة المستهدفة هي "تحت سيطرة الجيش السوري وفيها تواجد للإيرانيّين"، وقال "الدفاعات الجوية التابعة للنظام" تصدت "لأهداف في سماء المنطقة".

من جهتها، تحدّثت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن "عدوان إسرائيلي" في محافظة حماة، وقالت الوكالة إنّ "وسائط دفاعنا الجوّي" تصدّت "لعدوان إسرائيلي في أجواء مصياف بريف حماة"، من دون أن تعطي تفاصيل بشأن طبيعة الاعتداء أو الأهداف التي طالها.

حلّقت فوق لبنان

وكانت وسائل إعلام رسمية سورية، أفادت بأن طائرات إسرائيلية مقاتلة حلقت فوق لبنان وضربت أهدافاً عسكرية في محافظة حماة في شمال غربي البلاد، متسببة في أضرار مادية فقط، وذلك في تصعيد إسرائيلي لغاراتها في الشهور القليلة الماضية، وذكرت وسائل إعلام دمشق في وقت سابق أن الدفاعات الجوية السورية أحبطت هجوماً صاروخياً من جهة غير معلومة على مدينة مصياف بمحافظة حماة بشمال غربي البلاد. وبث التلفزيون الرسمي في نبأ عاجل أن صواريخ أصابت مشارف المدينة.

وسُئلت متحدثة عسكرية إسرائيلية عن الهجوم فرفضت التعليق.

وذكرت مصادر استخبارية غربية أن إسرائيل صعدت غاراتها في سوريا بينما العالم منشغل بوباء كورونا. وقالت إن الجماعات المسلحة المدعومة من إيران متمركزة منذ فترة طويلة قرب مصياف، حيث لديها قواعد في إطار وجود متزايد في أنحاء المنطقة التي تسيطر عليها الحكومة.

واعترفت إسرائيل بشن العديد من الغارات داخل سوريا منذ بداية الحرب الأهلية في 2011، إذ تعتبر أن الوجود الإيراني تهديد استراتيجي لها.

هجوم صاروخي

ففي الخامس من مايو (أيار)، أوردت وسائل إعلام سورية أن الدفاعات الجوية السورية تصدّت لهجوم صاروخي إسرائيلي استهدف مركز أبحاث وقاعدة عسكرية في محافظة حلب في شمال البلاد. وأوضح الجيش السوري في بيان أن "إسرائيل ضربت ثكنات عسكرية في منطقة السفيرة في ريف حلب الشرقي". وذكر التلفزيون الرسمي في وقت سابق أن مركزاً للأبحاث تعرض لهجوم.

ومركز الدراسات والبحوث العلمية في سوريا، واحد من منشآت عدّة تشتبه مصادر في الاستخبارات الغربية والمعارضة في أن سوريا تستخدمه لتطوير أسلحة كيماوية بمساعدة باحثين إيرانيين. وتتهم المصادر دمشق باستخدام هذه الأسلحة ضد مدنيين في المناطق الخاصعة لسيطرة مقاتلي المعارضة.

وينفي النظام وحليفته موسكو استخدام الأسلحة الكيماوية التي قتلت مئات المدنيين على مدى الحرب المستمرة منذ تسع سنوات. وسبق أن قصفت إسرائيل منشآت أبحاث عسكرية يُعتقد أنها مراكز للأسلحة الكيماوية والبيولوجية.

وقبل أيام من ذلك، في الاول من مايو، استهدف قصف إسرائيلي مستودع أسلحة لـ "حزب الل"ه اللبناني في محافظة حمص وسط سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. ما تسبب في إصابة 10 أشخاص وفق الإعلام الرسمي السوري. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن وصول "10 إصابات إلى المستشفيات العامة والخاصة في المدينة ناتجة من تساقط القذائف المتطايرة" من الموقع المستهدف.

تهديد استراتيجي

وفي اليوم نفسه، ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية أن طائرات هليكوبتر إسرائيلية أطلقت صواريخ عدة من الجولان المحتل على أهداف في جنوب سوريا، وأوردت "سانا" أن "مروحيّات العدوّ الإسرائيلي تعتدي بصواريخ عدّة من أجواء الجولان السوري المحتلّ على مواقع في المنطقة الجنوبيّة". وأشارت إلى أنّ "الأضرار اقتصرت على المادّيات"، من دون أن تقدّم تفاصيل أكثر. وأكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان حصول الغارات، مشيراً إلى أنّها استهدفت "مواقع عسكريّة تابعة للقوّات الإيرانيّة وميليشيات موالية لها".

وعقب ذلك، قال وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينيت لوسائل إعلام محلية إن إسرائيل ستصعد حملتها ضد إيران في سوريا. وصرّح بينيت في بيان "انتقلنا من مرحلة منع ترسيخ وجود إيران في سوريا إلى طردها من هناك، ولن نتوقف". وأضاف "لن نسمح بنمو مزيد من التهديدات الاستراتيجية على الجانب الآخر من حدودنا مباشرة من دون أن نتحرك، سنواصل نقل المعركة إلى أرض العدو". وتقول إسرائيل إن الوجود العسكري الإيراني في سوريا تهديد استراتيجي، وتشير إلى أن إيران تسعى إلى إقامة وجود دائم على حدودها الشمالية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي 27 من أبريل (نيسان)، نفّذت طائرات إسرائيلية غارات استهدفت مناطق قرب دمشق، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية. وفي 20 أبريل، تحدّثت "سانا" عن إطلاق صواريخ ضدّ أهداف في تدمر، في عمليّة نسبتها إلى إسرائيل. وفي 15 أبريل، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية سيارة عسكرية عند معبر جديدة يابوس، في ريف دمشق، الواقع عند الحدود السورية- اللبنانية بصاروخين. ما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة.

وانتشر فيديو يصور مغادرة عناصر "حزب الله" السيارة بُعيد سقوط صاروخ بالقرب منهم، ثم استهدف صاروخ آخر السيارة فارغة.

وأكد مصدر مقرب من الحزب لوكالة الصحافة الفرنسية عدم وقوع إصابات، راوياً أن "طائرة مسيرة إسرائيلية وجهت ضربة قرب سيارة تقل عناصر من الحزب، وبعدما خرج منها ركابها، تم استهدافها مباشرة بضربة ثانية".

مقتل عناصر موالية لإيران

وفي الخامس من مارس (آذار) 2020، تصدّت الدفاعات الجوية السورية لصواريخ إسرائيلية في جنوب البلاد ووسطها. واستهدف القصف يومها مطارين عسكريين، أحدهما مطار الشعيرات. وفي 27 فبراير (شباط)، أصيب ثلاثة جنود سوريين على الأقل بصواريخ إسرائيلية في محافظة القنيطرة، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي، فيما تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل جندي سوري وقبل حوالى أسبوع من ذلك، تسبّبت غارات شنتها إسرائيل على موقع لحركة "الجهاد الإسلامي" الفلسطينية، قرب دمشق، بمقتل ستة عناصر على الأقل، بينهم عنصران أعلنت سرايا القدس مقتلهما.

وفي منتصف فبراير، أدت ضربات ليلية نسبت إلى إسرائيل إلى مقتل سبعة عناصر من الجيش السوري والحرس الثوري الإيراني في سوريا. وفي الأسبوع الأول من فبراير 2020، قتل 12 مقاتلاً من المجموعات الموالية لإيران في قصف إسرائيلي استهدف مواقع قرب دمشق وفي جنوب سوريا.

وتُكرّر إسرائيل أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى "حزب الله".

المزيد من الشرق الأوسط