Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا يسجل ارتفاعا قياسيا في أميركا اللاتينية

الإدارة الأميركية تختار خمس شركات مرشحة لإنتاج لقاح مضاد للفيروس

امرأة تضع كمامة للوقاية من كورونا في البرازيل (رويترز)

في وقت تصرّ الدول الأوروبية على تخفيف الإجراءات المفروضة بسبب تداعيات فيروس كورونا، تعاني دول أميركا اللاتينية من التفشّي السريع للوباء.

وأعلنت وزارة الصحة البرازيلية مساء الأربعاء تسجيل 1349 حالة وفاة بفيروس كورونا خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، في حصيلة يومية قياسية في هذا البلد الأميركي اللاتيني الذي أصبح البؤرة الجديدة لوباء كوفيد-19.

وقالت الوزارة إنّ الجائحة حصدت لغاية اليوم في البرازيل أرواح 32548 شخصاً من أصل 584016 مصاباً بالفيروس، في ثاني أعلى حصيلة إصابات في العالم بعد الولايات المتحدة.

وفي غضون 17 يوماً فقط، تضاعفت حصيلة ضحايا الفيروس التاجي في البرازيل التي باتت تسجّل رابع أعلى حصيلة للوفيات في العالم بعد الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا، غير أنّ المجتمع العلمي في البلاد يعتبر هذه الأرقام أقلّ بكثير من الواقع، ويعزو ذلك إلى عدم إجراء السلطات ما يكفي من الفحوصات المخبرية للكشف عن العدد الحقيقي للمصابين.

وفي بلد يَعدُّ 212 ملايين نسمة، بات النظام الصحي في الولايتين الأكثر تضرّراً بالوباء، وهما ساو باولو وريو دي جانيرو، على وشك الانهيار وكذلك الحال في عدد من ولايات الشمال والشمال الشرقي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

والبرازيل التي يدعو رئيسها جايير بولسونارو باستمرار إلى إعادة فتح البلاد لحماية الاقتصاد والوظائف، تسجّل لوحدها أكثر من نصف عدد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا المستجدّ في أميركا اللاتينية.

أما في المكسيك، فأحصت السلطات الصحية 1092 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا يوم الأربعاء في أعلى حصيلة يومية حتى الآن، بينما تجاوز إجمالي الإصابات 100 ألف إصابة وعدد الوفيات أكبر من مثلي الرقم القياسي السابق، كما أن عدد الإصابات اليومية هو الأكبر أيضاً، إذ بلغ 3912.

وبذلك، يرتفع العدد الإجمالي للإصابات في المكسيك إلى 101238 ويقفز عدد الوفيات إلى 11729. وكانت السلطات الصحية قد قالت في السابق إن العدد الفعلي للحالات أكبر من المعلن.

في هذه الأثناء، قررت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، تصنيف فيروس كورونا على أنه تهديد متوسط المستوى على العاملين، ما قد يؤدي إلى إجراءات عمل أقل صرامة.

وستسمح خطوة المفوضية الأوروبية لأرباب العمل في الاتحاد الأوروبي بتطبيق إجراءات أمان أقل شدّة في أماكن العمل، مقارنة بالتي كانوا سيطبقونها إذا اعتُبر الفيروس مصدر خطر جسيم.

ووفقاً لقواعد الاتحاد الأوروبي، تقرر تصنيف فيروس كورونا على أنه خطير من المستوى الثالث على قائمة تضمّ أربع مستويات، أعلاها هو الرابع.

إصابة مؤكدة جديدة في الصين

وفي الصين، قالت لجنة الصحة الوطنية اليوم الخميس إن البلاد سجلت إصابة واحدة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا في الثالث من يونيو (حزيران) وأربع حالات لم تظهر عليها أعراض المرض، مضيفةً أن الحالات الخمس كلها وافدة من الخارج. وكانت البلاد قد سجلت في الثاني من يونيو حالة إصابة مؤكدة، إضافةً إلى أربع حالات من دون أعراض.

ولا تحسب بكين المرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض كحالات مؤكدة. وبذلك، يصل العدد الإجمالي لإصابات كورونا في الصين إلى 83022 ويظل عدد الوفيات مستقراً عند 4634.

تطوير لقاح

وفي وقت تتسابق دول العالم لتطوير لقاح ضد الفيروس، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن مسؤولين كبار قولهم إن إدارة الرئيس دونالد ترمب، اختارت خمس شركات بصفتها أكثر الشركات المرشحة المحتملة لإنتاج لقاح.

وأوردت الصحيفة أن الشركات الخمس هي مودرنا واسترازينيكا بالشراكة مع جامعة أكسفورد وجونسون آند جونسون وميرك آند كو وفايزر.

وذكرت "نيويورك تايمز" أن من بين شركات تصنيع الأدوية التي تتسابق على تطوير لقاح ولم تخترها إدارة ترمب شركة الأدوية الفرنسية سانوفي وشركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية نوفافاكس وشركة إينوفيو للأدوية.

ونقلت عن مسؤولين أن الإعلان عن القرار سيتم في البيت الأبيض خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

متظاهرون يشتبكون مع الشرطة في دكار

في سياق متصل، أضرم محتجون في دكار النار في إطارات سيارات وألقوا الحجارة على قوات الأمن مساء الأربعاء، احتجاجاً على حظر التجول الليلي المفروض منذ نحو ثلاثة أشهر بسبب جائحة كورونا. وجاءت الاضطرابات في العاصمة السنغالية بعد احتجاجات مماثلة في مدينة توبا في الليلة السابقة، حيث أشعلت حشود النار في سيارة إسعاف وقذفت قوات الأمن بالحجارة، فيما تعرضت مبان إدارية للنهب.

وقال أحد سكان وسط دكار لـ"رويترز"، طالباً عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية "نزل الشبان إلى الشوارع بعد بدء حظر التجول واشتبكوا مع ضباط الشرطة وقذفوهم بالحجارة وأشعلوا النار في الإطارات".

وذكر مسؤول في منطقة كاولاك في جنوب البلاد أن المنطقة شهدت احتجاجات أيضاً. ولم تواجه حكومة السنغال معارضة كبيرة لتعاملها مع الجائحة، غير أن الاقتصاد تضرّر بشدة بسبب إجراءات منها حظر التجول الليلي وحظر السفر بين الأقاليم.

وسجلت السلطات السنغالية حوالى 4000 إصابة بمرض كوفيد-19 من بينها 45 وفاة. وكانت دكار وتوبا، وهما مركزان تجاريان، الأشد تضرّراً.

وتسلّط الاضطرابات في المدينتين الضوء على المعضلة التي يواجهها عددٌ كبيرٌ من دول جنوب الصحراء الكبرى، حيث تلحق الإجراءات التي تتّخذها الحكومات لحماية صحة المواطنين الضرر أيضاً بسبل عيش الملايين الذين يعملون في القطاع غير الرسمي، وهو ما يؤجّج التوتر.

المزيد من صحة