Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قناة السويس تواجه عاصفة كورونا بالمحفزات والتخفيضات

الجائحة تسلب 12 في المئة من إيرادات المجرى الملاحي المصري

هيئة قناة السويس واجهت تداعيات كورونا بحوافز كبيرة للسفن (حسام علي.اندبندنت عربية)

تجنبت قناة السويس المصرية جانباً من الخسائر الناتجة عن الانعكاسات والتداعيات السلبية التي خلفتها عاصفة فيروس كورونا على حركة التجارة العالمية، بعد أن انحنت حتى تمر العاصفة، وذلك عبر إطلاق حزمة من الحوافز للسفن العابرة للمجرى الملاحي من غرب أوروبا أو آسيا أو أميركا، كخطوة لمواجهة تراجع الطلب العالمي على البضائع وإلغاء الخطوط الملاحية العديد من رحلاتها وركود حركة التداول وعمليات الشحن والتفريغ في الموانئ العالمية، ما قلّص دخل القناة بنسبة لا تقل عن 12 في المئة.

وسجلت هيئة قناة السويس، عبور 1601 سفينة خلال مايو (أَيار) الماضي، مقابل عبور 1600 سفينة خلال الشهر نفسه من العام الماضي، بحسب بيان صحافي. فيما بلغ إجمالي حمولات السفن العابرة  خلال الشهر الماضي 94.8 مليون طن، مقابل حمولات قدرها 104.9 مليون طن خلال الشهر ذاته عام 2019، وذلك بفارق قدره 10.1 مليون طن تأثراً بتراجع مؤشرات حركة التجارة العالمية ومعدلات نمو الاقتصادات العالمية.

ووفقاً للبيان، قال الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، إن "حركة الملاحة في القناة جزء لا يتجزأ من حركة التجارة العالمية التي تواجه تحديات عديدة في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد وما نتج عنه من تراجع الطلب العالمي على البضائع، وإلغاء الخطوط الملاحية للعديد من رحلاتها، وخلق حالة من الركود على حركة التداول وعمليات الشحن والتفريغ بالموانئ العالمية.

تقلص إيرادات القناة بنحو 12 في المئة

وأكد أن قناة السويس نجحت في التعامل مع الآثار الاقتصادية السلبية الناجمة عن انتشار كورونا، والحفاظ على معدلات عبور السفن للقناة منذ مطلع العام الحالي بانتهاج مجموعة من السياسات التسويقية والتسعيرية المرنة التي تستهدف التيسير على العملاء والحفاظ على تنافسية القناة، وذلك على الرغم من تراجع مؤشرات حركة التجارة العالمية والمتوقع انخفاضها وفقاً لمنظمة التجارة العالمية بنسبة تتراوح بين 11 و32 في المئة خلال العام الحالي، لافتاً إلى أن إيرادات القناة تقلصت بنحو 12 في المئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار إلى الاستفادة من آليات إدارة الأزمة التي اعتمدتها الهيئة في التعامل مع أزمات مماثلة مثل الأزمة المالية العالمية عام 2008، وتباطؤ حركة التجارة العالمية وانخفاض أسعار النفط عام 2016.

4.5 مليار دولار إيرادات متوقعة

وتمثل إيرادات قناة السويس أحد الشرايين الرئيسة للموازنة العامة للدولة المصرية، حيث تدِر نحو 73 مليار جنيه (4.5 مليار دولار أميركي) سنوياً بما يعادل نحو 7 في المئة من إجمالي الإيرادات العامة.

 

وتقدر الحكومة حصيلة الضرائب علي أرباح المجرى الملاحي بنحو 34 مليار جنيه (2.1 مليارات دولار) خلال العام المالي الجديد المقرر أن يبدأ في الأول من يوليو (تموز) المقبل، بتراجع قدره 3 مليارات جنيه (نحو 188 مليون دولار) عن العام المالي الحالي، علاوة على 34 مليار جنيه أخرى (2.11 مليار دولار) نصيب الدولة من الأرباح، وذلك بتراجع أيضاً 3 مليارات جنيه (نحو 188 مليون دولار) عن العام الحالي، وأخيراً 5 مليارات جنيه (نحو 313 مليون دولار) إيرادات من استغلال المجرى الملاحي (الإتاوة).

وقال جورج صفوت، المتحدث الرسمي لهيئة قناة السويس، إن "دراسة الآثار والتداعيات السلبية لانتشار جائحة كورونا وتأثيرها في تنافسية قناة السويس وتراجع معدلات التجارة العالمية علاوة على تراجع أسعار النفط عالمياً، بدأت منذ اللحظات الأولى لانتشار الوباء من مدينة ووهان الصينية".

سياسات تسعيرية مرنة

وأضاف لـ"اندبندنت عربية" أن الهيئة واجهت التداعيات السلبية للجائحة بحزمة مَيزات وحوافز كبيرة للسفن سواء من غرب أوروبا أو آسيا أو الولايات المتحدة. ولفت إلى أن السياسات التسعيرية المرنة تضمنت تخفيضات بلغت 17 في المئة بالنسبة إلى السفن العابرة المتجهة من غرب أوروبا إلى الشرق الأقصى، بينما وصلت التخفيضات للسفن الآتية من الساحل الشرقي الأميركي إلى 75 في المئة.

42 مليون دولار حصيلة مرور 104 سفن

وأكد أن السياسة التحفيزية والتسويقية جلبت نحو 42 مليون دولار من خلال 104 سفن جديدة خلال 60 يوماً بداية من أبريل (نيسان) وحتى نهاية مايو (أيار) الماضيين، عندما حافظت القناة على عدد السفن العابرة لها التي سجلت 1601 سفينة في نهاية مايو، مقارنة بنحو 1600 سفينة في الشهر ذاته من العام الماضي.

المزيد من اقتصاد