Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترقب لاجتماع "أوبك +" والنفط يلامس أعلى مستوياته منذ 3 أشهر

"رويترز": اتفاق سعودي - روسي على تمديد خفض الإنتاج لمدة شهر

صعد سعر خام "برنت" إلى 40 دولاراً للمرة الأولى منذ مارس الماضي (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بعد أن لامست أعلى مستوى منذ مارس (آذار) الماضي متخطية 40 دولاراً للبرميل، إذ تعرضت إلى ضغط جراء شكوك بشأن عقد اجتماع مبكر لـ"أوبك" وحلفائها لتمديد تخفيضات الإنتاج القائمة. وأكد مصدر في أوبك بإن السعودية اقترحت تأجيل الاجتماع القادم لمجموعة أوبك+ إلى منتصف يونيو. وقال المصدر لرويترز "إن عقد اجتماع أوبك+ منتصف يونيو يسمح بمراجعة التزام الدول بالتخفيضات".  وقالت مصادرلرويترز " إن السعودية وروسيا اتفقتا على تمديد التخفيضات ". وأشار أوليفر جاكوب، محلل النفط في بتروماتريكس، "الأسعار كانت قوية منذ بداية الأسبوع بعد أنباء عقد اجتماع مبكر، والهبوط اليوم يرجع بكل تأكيد لأحدث عناوين بشأن (أوبك)". ونزلت العقود الآجلة لخام "برنت" تسليم أغسطس (آب) 73 سنتاً أو 1.8 في المئة إلى 38.84 دولار. وكان العقد قد صعد إلى 40.53 دولار وهو أعلى مستوى منذ 6 مارس. في حين فقد خام "غرب تكساس الوسيط" الأميركي 79 سنتاً ما يعادل 2.2 في المئة إلى 36.02 دولار للبرميل

وكانت الأسعار صعدت إلى أعلى مستوى لها منذ 3 أشهر، في وقت مبكر اليوم الأربعاء، بفضل آمال اتفاق متوقع بين المنتجين الرئيسين للخام على تمديد تخفيضات إنتاجية أثناء مؤتمر عبر الفيديو خلال الأسبوع الحالي، وأن يعزز التعافي من جائحة كورونا الطلب العالمي على الوقود.

وتترقب أسواق النفط مخرجات أول اجتماع لتحالف "أوبك بلس"، الذي يضم أعضاء المنظمة، ودولاً من خارجها أبرزها روسيا، بعد اتفاقه بالإجماع في أبريل (نيسان) الماضي، على تخفيض إنتاج للنفط، يُوصف بأنه أكبر خفض تاريخي للخام، وذلك في محاولة لدعم الأسعار التي اختبرت النطاق السالب لعقود الخام الأميركي.

دعم الأسعار

وكانت "أوبك" قررت عقد الاجتماع لبحث الإبقاء على تخفيضات المعروض الهادفة إلى دعم الأسعار التي ما زالت منخفضة نحو 45 في المئة منذ بداية السنة، وفي الوقت ذاته اتفق كبار المنتجين في أبريل (نيسان) الماضي، على خفض الإنتاج بقدر غير مسبوق يبلغ 9.7 مليون برميل يومياً، بما يقارب 10 في المئة من الإنتاج العالمي، لرفع الأسعار التي يعصف بها انخفاض الطلب جراء إجراءات احتواء فيروس كورونا. وجاء في نص الاتفاق على الوصول بالخفض إلى نحو عشرة ملايين برميل يومياً، ابتداءً من 1 مايو (أيار) 2020، ولمدة تبلغ شهرين تنتهي في 30 يونيو (حزيران) الحالي.

وتدرس منظمة البلدان المصدرة للبترول ومنتجون آخرون للنفط من بينهم روسيا، يشكلون ما يعرف بمجموعة (أوبك+)، تمديد تخفيضاتهم الإنتاجية البالغة 9.7 مليون برميل يومياً، أو نحو 10 في المئة من الإنتاج العالمي، إلى يوليو (تموز) أو أغسطس (آب) أثناء اجتماع من المتوقع أن يعقد الخميس.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي بداية التداولات تجاوزت عقود خام "برنت" القياس العالمي، اليوم، تسليم أغسطس مستوى 40 دولاراً للمرة الأولى منذ مارس (آذار) الماضي لترتفع بنحو 1.6 في المئة بحلول الساعة 07:00 صباحاً بتوقيت غرينتش إلى 40.22 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ 6 مارس الماضي.

وزاد خام "غرب تكساس الوسيط" الأميركي 1.06 دولار أي ما يعادل 2.9 في المئة إلى 37.87 دولار للبرميل، وكان قد بلغ 38.18 دولار للبرميل وهو أيضاً أعلى مستوى منذ 6 مارس.

وسجل الخامان القياسيان ارتفاعا حاداً في الأسابيع الأخيرة من مستوياتهما المتدنية في أبريل (نيسان) بفضل استمرار التعافي في الصين التي انطلق منها فيروس كورونا، بينما تستأنف اقتصادات أخرى نشاطها ببطء بعد إجراءات عزل لاحتواء الجائحة.

وكشفت بيانات معهد البترول الأميركي تراجع المخزونات في الولايات المتحدة بمقدار 483 ألف برميل في الأسبوع الماضي، على الرغم من توقعات ارتفاعها بمقدار 3.5 مليون برميل.

وتنتظر الأسواق أحدث بيانات من إدارة معلومات الطاقة بيانات المخزونات الأميركية عن الأسبوع الماضي في وقت لاحق اليوم. 

رغبة في تمديد الخفض

في هذا الشأن، قال المستشار النفطي الدولي، محمد الصبان، إن اجتماع تحالف أوبك المقبل يأتي لاستعراض أحداث أسواق النفط العالمية والتحسن الحاصل في منحى التصاعد للأسعار، مضيفاً "بطبيعة الحال هناك رغبة في تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج لدى الأغلبية إن لم يمكن جميعهم أو تعميق التخفيض عن 9.7 مليون برميل لمدة شهرين إضافيين على الأقل وذلك حتى يتضح الوضع في الأسواق، خصوصاً في ظل النزاع الصيني الأميركي والغموض بشأن ما سينتج عنه، لكن الشحن القائم بين الدولتين سيؤدي إلى نتائج سلبية على حجم التجارة بينهما وفرض رسوم جمركية إضافية على منتجات الدولتين".

وأشار إلى أنه لا أحد يعرف تأثيرات التظاهرات في الولايات المتحدة ومدى تأثيرها على السوق الأميركية وهو ينعكس على الاقتصاد العالمي مباشرة، مضيفاً أن اجتماع "أوبك+" فرصة لتأكيد الالتزام بحصص الإنتاج وعدم تجاوزها، والتأكيد على المنتجين من خارج التحالف والذين لم ينضموا للاتفاق مثل الولايات المتحدة وكندا والنرويج والبرازيل أن يلتزموا بما تعهدوا به ضمنياً من تخفيض بالإنتاج سواء على صعيد حكومات هذه الدول أو شركاتها النفطية.  

وتوّقع أن يكون الاجتماع هادئاً، إلا أن التخوف الوحيد من روسيا التي قد تمارس نوعاً من المناورات من أجل حصولها على مهلة تتجاوز فيها حصتها الإنتاجية أو إعفائها من بعض التخفيضات، لكن في نهاية المطاف روسيا أكثر من غيرها بحاجة إلى استقرار أسعار النفط وعدم نشوب حرب سعرية مرة أخرى، لا سيما أن التحالف لديه جاهزية للحفاظ على حصته في أسواق النفط.

وأفاد الصبان بأن "الرئيسين الأميركي والروسي، دونالد ترمب وفلاديمير بوتين ناقشا أهمية العمل باتفاق (أوبك+) وآثاره الإيجابية في تقليص الفائض بالأسواق، وأعتقد أن رسالة ترمب لروسيا مهمة جداً بأنه لا يمكن لأميركا وغيرها أن تتجاوز هذه الاتفاقية وتنتج كما تشاء".

السيناريوهات المحتملة

وحول أداء الأسواق النفطية، قال المتخصص في الشأن النفطي، عائض آل سويدان، "بإلقاء النظرة على أداء أسوق النفط في شهر مايو وبعد دخول اتفاقية (أوبك+) حيز التنفيذ يتضح لنا أن الأسواق دخلت في حالة من التعافي التدريجي وكان ذلك واضحاً على ارتفاع الأسعار بشكل تصاعدي وإن كان بشكل بَطِيء إلا أنه مستدام. خام غرب تكساس WTI حقق خلال مايو أكبر مكاسب شهرية له على الإطلاق بنسبة ارتفاع 88 في المئة، كما حقق خام برنت أكبر مكاسب شهرية له منذ عام 1999 بنسبة 40 في المئة. هذا هو الحال فقط من شهر واحد من تنفيذ اتفاقية (أوبك+) بتخفيض الإنتاج 9.7 مليون برميل يومياً ومستمر لمدة شهرين، مايو ويونيو (حزيران)، متجاهلة الزيادة في المخزونات الأميركية البالغة 8.7 مليون برميل".

ولفت آل سويدان إلى وجود عدة سيناريوهات محتملة قبيل اجتماع "أوبك+" الذي دعت الجزائر لتبكير موعده بحيث يُعقد في 4 يونيو الحالي، بدلاً عن الموعد الذي كان محدداً له سابقاً في العاشر من الشهر الحالي. 

وخلص السيناريو الأول في الاستمرار على مستوى التخفيض الحالي عند 9.7 مليون برميل يوميا لمدة بين شهر وثلاثة أشهر. وزاد "في حال تم ذلك ستكون إيجابياته التسريع بتقليص الفائض وإعادة الاستقرار للأسواق، ما سيؤدي إلى رفع أسعار النفط قبيل نهاية السنة وأسرع عما هو معلن عنه من كبرى الشركات الاستشارية والبنوك، لكن هذا السيناريو سيعتمد على مدى قدرة وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك على إقناع بعض من الشركات في بلاده ومن أهمها شركة (روسنفت) بأهمية المرحلة".

وتابع "كما ذكرت سابقاً رؤساء الشركات الروسية يخشون ارتفاع الأسعار بشكل سريع قد يؤدي إلى رجوع شركات الصخري التي تريد تعويض خسائرها في أسرع وقت ممكن، كما أتوقع أن يكون هناك نوع من المفاوضات قادماً من المكسيك، خصوصاً بعد أداء شركة (بيميكس) السلبي للربع الأول لهذا العام".

ولفت إلى أن السيناريو الثاني، يتلخص في البقاء على التخفيض عند نفس المستوى المنصوص عليه مسبقاً من شهر يوليو – ديسمبر (كانون الأول) للعام الحالي 2020، عند مستوى 7.7 مليون برميل. وفي حال تم ذلك سيعزز ذلك من المحافظة على مستويات الأسعار الحالية وارتفاعها بشكل تدريجي وبطيء مما سيبقي دول خارج أوبك داخل دائرة التعاون لفترة أطول، لكن ستكون هناك خسائر لبعض الشركات ذات الإنتاج الأعلى كلفة".

وأضاف "يمكن القول إن المرحلة الأسوأ قد تم تجاوزها والمستقبل مبشر، في حال تم البقاء على انفتاح الدول اقتصادياً كما شهدناه ولم نشهد موجه ثانية لفيروس كورونا، إضافة إلى ذلك عدم دخول أكبر مستوردين للنفط في العالم حرب باردة خصوصاً مع زيادة وتيرة التهديدات".

قدر كبير من الضبابية

وقال أفتار ساندو مدير السلع الأولية لدى فيليب فيوتشرز، "يتوقع المتعاملون أن يتفق المنتجون الكبار للخام على تمديد التخفيضات الكبيرة لدعم الأسعار، لكن لا يزال ثمة قدر كبير من الضبابية إذ لم يتم تحديد موعد الاجتماع بعد ويطالب البعض بأن يُعقد الأسبوع الحالي". 

عقوبات أميركية على 4 شركات بقطاع النفط الفنزويلي

وفرضت الولايات المتحدة، أمس، عقوبات على أربع شركات شحن تعمل في قطاع النفط الفنزويلي، في محاولة جديدة لمنع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو من تصدير النفط.

وتم الإعلان عن أسماء الشركات التي جاءت كالتالي "أفراناف ماريتايم" و"أدامانت ماريتايم" و"سانيبيل شيبتريد"، وجميعها مقره في جزر مارشال، وكذلك "سيكومبر" ومقرها اليونان.

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية أيضاً أنها حددت أربع سفن كممتلكات مجمدة.

وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين، إن "نظام مادورو غير الشرعي استعان بشركات بحرية وسفنها لمواصلة لمساعدته على استغلال الموارد الطبيعية الفنزويلية لتحقيق مكاسب للنظام".

المزيد من البترول والغاز