Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الخطوط الجوية القطرية تخشى الأسوأ وقد تسرح 20% من الموظفين

تواجه تحديات تداعيات كوورنا وتسعى للحصول على تمويل ودراسة إلغاء طلب طائرات

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية  (أ.ف.ب)

في مؤشر على الضغوط التي تواجه شركة الخطوط الجوية القطرية بسبب تداعيات جائحة كورونا، تعاني شركة الطيران الوطنية في قطر العديد من التحديات، قد تدفعها إلى تسريح بعض الموظفين، وبيع طائرات، وإرجاء أو إلغاء تسليمات مستقبلية.

وقال أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي للخطوط القطرية، الثلاثاء، إنه ربما يتم تسريح ما لا يقل عن 20 في المئة من موظفي الشركة. مضيفاً أنه من الصعب القول متى ستعود الشركة لتحقيق ربحية بسبب الجائحة.

وكانت الخطوط الجوية القطرية، المملوكة للدولة، قد حذرت من أنها ستسجل رابع خسارة لها على التوالي خلال السنة المالية الحالية، التي تنتهي في مارس (آذار) الماضي، قبل أن يضرب تفشي الفيروس الطلب العالمي على السفر.

وواصلت الناقلة القطرية خسائرها في 2019 للعام الثالث على التوالي، حيث تضاعفت بأكثر من 8 مرات خلال العام المالي المنتهي في 31 مارس 2019، لتسجل 2.33 مليار ريال (644 مليون دولار)، مقارنة مع خسائر 251.6 مليون ريال (69.55 مليون دولار) في العام المالي 2017-2018، وفق البيانات المالية.

وفي مارس الماضي استغنت القطرية عن نحو 200 موظف، جميعهم من مواطني الفلبين المقيمين في قطر، مع إجبار تفشي فيروس كورونا الناقلة الشرق أوسطية على خفض الرحلات الجوية، بحسب وزير العمل الفلبيني سيلفستر بيلو.

إلغاء طلبيات شراء طائرات

 وكشف الباكر، في حديث مع وكالة "رويترز" عبر الهاتف، الأربعاء، عن أن الناقلة تُجري مباحثات مع "بوينغ" الأميركية و"إيرباص" الأوروبية، ومقرها فرنسا، لإرجاء جميع تسليمات الطائرات المعلقة، محذراً من أنه قد يتم إلغاء طلبيات شراء طائرات، إذا لم توافق شركات صناعة الطائرات على تأجيل عمليات التسليم.

وقال الباكر، المعروف عنه انتقاد التأجيلات من جانب شركات صناعة الطيران، "نتفاوض مع بوينغ وإيرباص لتلبية طلبنا للتأجيل ونأمل في أن يلتزم كلا المنتجين".

 وأضاف، "لا تملكان بديلاً عن القبول، وإذا جعلتا الالتزام صعباً لن نقوم بالعمل معهما مجدداً".

 وتُجري الخطوط القطرية مباحثات، مثل العديد من المنافسين، لتأجيل التسليمات بسبب تداعيات الأزمة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح الرئيس التنفيذي للخطوط القطرية، أن الشركة لن تمارس أعمالاً في المستقبل مع أي شركة لصناعة الطائرات تجعل من الصعب تأجيل تسليم طائرات.

وطلبت الخطوط القطرية طائرات بعشرات المليارات من الدولارات من أكبر شركتين لصناعة الطائرات في العالم، ولكن بعد تهاوي الطلب على السفر جواً، تقول الشركة، إنه يوجد مجال لإضافة طائرات جديدة، وإنها ستقلص أسطولها المكون من نحو 200 طائرة.

ولفت إلى أن الشركة ستُبقي على أسطولها المكون من 10 طائرات إيرباص إيه 380، دون تحليق حتى الفترة من منتصف إلى أواخر 2021. وقال، "بعض طياري الطائرة إيه 380 سيقومون بقيادة رحلات للطائرة إيه 350".

بيع 5 طائرات

وذكر أكبر الباكر، أن الخطوط القطرية ستُقدم على بيع 5 طائرات "737 ماكس"، جرى تسلمها بالفعل.

ووقّعت الخطوط القطرية خطاب نوايا لشراء 60 طائرة من طراز 737 ماكس. وقال الباكر إنها ستبيع الطائرات الخمس التي تم تسليمها، وتأمل في التوصل "لاتفاق" بشأن الطائرات التي طلبتها.

وتنوي الشركة أن تُبقي 20 في المئة من أسطولها خارج الخدمة في المستقبل القريب، ولا تتوقع تسيير رحلات لجميع الوجهات التي كانت تحلق إليها قبل الجائحة، وعددها 165 حتى عام 2023.

اللجوء إلى التمويل المصرفي

 وأكد الباكر، أن الناقلة لم تطلب من الحكومة القطرية أي دعم بعد. مضيفاً، "ما زلنا نستخدم الاحتياطي النقدي للعمليات، ونفحص أدوات مختلفة بينها التمويل المصرفي".

وأبدى شعوره بالرضا إزاء الاستثمارات في شركات طيران أخرى، وقال، إن الناقلة القطرية ستواصل مع "لاتام" العاملة في أميركا الجنوبية. مؤكداً أن "لاتام" ستتعافى على نحو أكثر قوة.

وفي سياق متصل، فقدت شركة الخطوط الجوية القطرية، في 17 مارس الماضي استثماراتها في شركة الطيران الإيطالية "إير إيطاليا"، بعد إعلان تصفيتها بسبب مشكلات مرتبطة بالتشغيل، ما أدى إلى تعثرها وعدم قدرتها على تقديم خدماتها للمسافرين.

وأكد الرئيس التنفيذي للخطوط القطرية، في حديثه، أنه ليس هناك أي خطط حالية لشراء حصص في شركات طيران أخرى. وذكر أن الخطوط الجوية القطرية نقلت 1.8 مليون راكب منذ مارس الماضي وحتى الآن.

من جانب آخر، قد يجدد التدهور الذي أصاب قطاع الطيران العالمي بسبب أزمة كورونا، صراع السماوات المفتوحة، بين القطرية والشركات الأميركية. وأواخر عام 2017، وقّعت وزارة الخارجية الأميركية مذكرات تفاهم مع قطر بموجب المادة 15 من اتفاقيات السماوات المفتوحة، من أجل "البحث عن ضوابط للإعانات والشفافية والمؤسسات المملوكة للدولة".

واتفاقية السماوات المفتوحة بين الدول لشركات الطيران تسمح بتسيير رحلات جوية دون الحصول على موافقة مسبقة من الحكومة، وعددها 126 اتفاقية أبرمتها الولايات المتحدة مع البلدان التي لديها شركات طيران مملوكة للحكومة.

المزيد من اقتصاد