البيت الأبيض يعارض مشروع قرار في الكونغرس يدعو لوقف دعم التحالف العربي في اليمن

مجلس الأمن يبحث تعثر اتفاق الحديدة في جلسة مغلقة

مجلس الشيوخ الأمريكي يناقش قرار مجلس النواب بوقف الدعم الأمريكي للتحالف العربي في اليمن (رويترز)

أوصى مستشارو البيت الأبيض يوم الأربعاء بأن يستخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار يدعو لإنهاء دعم واشنطن لتحالف عسكري عربي تقوده السعودية في اليمن.

وجاء بيان البيت الأبيض في الوقت الذي يستعد فيه مجلس الشيوخ الأمريكي للتصويت على قرار مجلس النواب في هذا الخصوص.

وقال مؤيدو المشروع، وبينهم بعض من رفاق ترمب الجمهوريين وكذلك ديمقراطيون، إنهم متفائلون إزاء فرص إقراره في مجلس الشيوخ.
بيد أن زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتشل مكونيل ندد بمشروع قرار صلاحيات الحرب اليوم لدى افتتاحه جلسة المجلس، واصفا إياه بأنه "غير مناسب ويأتي بنتائج عكسية".

ويمكن لزعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ أن يمنع إحالة المشروع على التصويت ممّا سيجنّب ترمب الحاجة إلى استخدام الفيتو لمنع صدور القانون.

ووافق مجلس النواب الأمريكي، في وقت سابق على قرار وقف مساعدة الجيش الأمريكي للتحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية لـ"إعادة الشرعية" في اليمن، وتبقى موافقة مجلس الشيوخ وعدم اعتراض ترمب لكي يصبح نافذاً.

ويستثني هذا القرار القوات الأمريكية التي تقاتل عناصر تنظيم القاعدة في اليمن والذي يطلق على نفسه اسم تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

وينصّ مشروع القانون على أنّ صلاحية "إعلان الحرب" منوطة بالكونغرس وليس بالرئيس، على الرّغم من أنّ العديد من الرؤساء المتعاقبين، جمهوريين وديموقراطيين، تجاوزوا هذه الصلاحيات وأناطوا بأنفسهم إعلان الحرب.

 وبحسب مشروع القانون فإنّ "الكونغرس، يطلب من الرئيس سحب القوات المسلّحة من العمليات الحربية في الجمهورية اليمنية أو التي تؤثر عليها، باستثناء العمليات العسكرية ضد تنظيم القاعدة، وذلك في غضون 30 يوماً من بدء سريان القانون".

كما ينصّ المشروع على أنّه بإمكان الرئيس مطالبة الكونغرس إرجاء تنفيذ هذا القرار.

إلى ذلك، اجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في جلسة مغلقة الأربعاء مع مبعوث المنظمة الدولية إلى اليمن في محاولة لإنقاذ اتفاق الهدنة المتعثرة والضرورية للجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

وكان مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث قد أبلغ المجلس في 19 فبراير (شباط) أن المرحلة الأولى من الانسحاب ستحدث في الأيام التالية، على أن يمثل ذلك الخطوة الملموسة الأولى نحو وقف التصعيد.
وتم الاتفاق على إعادة الانتشار مبدئياً في ديسمبر (كانون الأول) بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في السويد واعتبر خطوة كبيرة نحو إنهاء الحرب المدمرة التي دفعت اليمن إلى حافة المجاعة.
وقال دبلوماسيون في الامم المتحدة ان الحوثيين يرفضون الانسحاب من ميناءي الصليف ورأس عيسى على النحو المتفق عليه بسبب مخاوف من أن تتحرك القوات المرتبطة بالتحالف الذي تقوده السعودية للسيطرة على هذه المنشآت.

وانضم الجنرال مايكل لوليسغارد الذي يرأس بعثة جديدة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار من الحديدة إلى غريفيث لاطلاع المجلس على آخر المجريات.

وقبل اجتماع المجلس، التقى المبعوث مع سفراء الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وهم الأعضاء الدائمون في المجلس.
والثلاثاء، قال سفراء الدول الخمس في اليمن إنهم "قلقون للغاية" من أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في ستوكهولم لم يتم تنفيذه.

المزيد من العالم العربي