Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"كورونا" يضع 436 مليون منشأة في مواجهة حتمية مع مخاطر اقتصادية عنيفة

سوق العمل الأكثر تضرراً من الجائحة والأزمة أصعب في أميركا

تداعيات أزمة إغلاق الاقتصادات لم تصل إلى مراحلها النهائية بعد (أ ف ب)

ذكر تقرير حديث أن جائحة كورونا فرضت واقعاً جديداً على مؤسسات القطاع العام وشركات القطاع الخاص، مسببة تحديات وتبعات اقتصادية امتدت آثارها إلى الأنشطة والمجالات الحياتية كافة. إلا أن الصورة تبدو أكثر قسوة عند النظر إلى نسب البطالة، التي من المتوقع أن ترتفع خلال الفترة المقبلة نتيجة لفقدان الملايين لأعمالهم ووظائفهم في حال لم يتم إيجاد حلول في المنظور القريب.

وتشير بيانات وأرقام رسمية إلى أن أكثر من 436 مليون منشأة على مستوى العالم تواجه مخاطر عنيفة في الوقت الحالي، بسبب ما أحدثته جائحة فيروس كورونا المستجد، وتأثيرها العنيف على الاقتصاد العالمي الذي تأكدت هشاشته في ظل الأزمة القائمة.

وفق التقرير الأسبوعي لشركة "المزايا" القابضة، فإن الجائحة، وعلى الرغم من قصر عمرها الزمني، فإنها أحدثت أثراً عميقاً على القرارات المالية والاقتصادية كافة، وسرّعت من اتخاذ المؤسسات والشركات خطط إعادة هيكلة على الصعيد الداخلي، من خلال هيكلة أدوات العمل باستخدام المزيد من التقنيات والتكنولوجيا على حساب القوى العاملة، وذلك ضمن أهداف رفع كفاءة العمل وتخفيض النفقات لتتناسب والحجم المتوقع.

وأوضح التقرير أن الحديث عن الاستثمار واستعادة الأنشطة الاقتصادية لسابق عهدها يبدو مبكراً جداً، ذلك أن تداعيات الأزمة لم تصل إلى مراحلها النهائية بعد، وتزدحم أسواق العمل بقرارات التعطيل وإغلاق المزيد من الوظائف حول العالم، حيث تظهر البيانات المتداولة أن معدل البطالة بالولايات المتحدة ارتفع إلى 14.7 في المئة مع فقدان نحو 20.5 مليون وظيفة، وارتفعت معدلاتها خلال مارس (آذار) الماضي لتصل إلى 7.4 في المئة بمنطقة اليورو.

في ما يُتوقع أن يصل معدل البطالة إلى 5.7 في المئة خلال العام الحالي في روسيا، في حين يتوقع أن تفقد المنطقة العربية 1.7 مليون وظيفة خلال العام الحالي في الأقل، في الوقت الذي يسجل اقتصاد المنطقة أسوأ معدلات نمو في ظل تراجع مستويات الإنفاق والطلب والاستثمار.

كيفية توجيه حزم التحفيز التحدي الأكبر

ولفت التقرير إلى أن التحدي الأكبر في الوقت الحالي يكمن في كيفية توجيه حزم التحفيز التي تقودها حكومات الدول الغنية والفقيرة على حدّ سواء لحماية الشركات الصغيرة والمتوسطة ومساعدتها في عدم الاستغناء عن الموظفين من مختلف الفئات، حيث يحتل هدف الحفاظ على الوظائف حول العالم مرتبة متقدمة ضمن الأهداف الأكثر حساسية وصعوبة في التحقيق والأكثر تأثيراً على واقع اقتصادات الدول.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يذكر أن حجم القوى العاملة غير المنظمة حول العالم بلغت ملياري شخص من أصل 3.3 مليار، هو إجمالي القوى العاملة التي تعتبر من الفئات الأكثر تضرراً جرّاء الجائحة، في ما يواجه أكثر من 436 مليون منشأة حول العالم مخاطر اقتصادية ستعمل على رفع معدلات البطالة إلى مستويات خطرة، قد تصل إلى 10 في المئة على المستوى العالمي.

وأشار التقرير إلى أن خروج اقتصادات الدول المتقدمة والناشئة من تداعيات هذا الوباء بات يعتمد على قدرتها على العودة التدريجية لفتح الاقتصاد، وكذلك بشكل مباشر على إجراءات الدعم والتحفيز المالي للشركات، يضاف إليها القدرات الاقتصادية الحقيقية للدول، ويرى تقرير "المزايا" أن هناك صعوبات كبيرة أمام شركات القطاع الخاص على مستوى المنطقة، في مقدمها الحفاظ على حصصها السوقية وضبط نفقاتها التشغيلية وإيجاد بيئة أعمال أكثر مرونة مع الظروف الطارئة.

استراتيجية جديدة لتعامل دول المنطقة مع الأزمة

ويرى التقرير في قرارات العودة التدريجية للأنشطة الاقتصادية المغلقة منذ منتصف مارس من العام الحالي لدى دول المنطقة استعداداً للعودة إلى مستوى التشغيل ما قبل بداية الجائحة وبتسارع غير متوقع، وهي استراتيجية جديدة للتعامل مع التداعيات والحيلولة دون تسجيل المزيد من الخسائر المالية والاقتصادية من قبل شركات القطاع الخاص يصعب تعويضها.

وتطرق إلى أهمية إعادة فتح قطاعات التجزئة وتركيز خطط التحفيز الكمي والنوعي خلال الفترة القصيرة المقبلة كونها تستحوذ على الحصة الأكبر من قوة العمل في المنطقة والعالم، وأن أي نجاحات تُسجّل ضمن هذا الإطار ستنعكس إيجاباً على مختلف القطاعات الحيوية، وبالتحديد قطاعات المصارف والعقار.