Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر تبدأ التعايش مع كورونا بقرارات حاسمة

20 إجراءً للتعامل مع الجائحة وسط توقعات بتصفير الحالات بعد منتصف يوليو

الحظر والإغلاق إحدى وسائل الحكومة المصرية لمواجهة كورونا  (أ.ف.ب)

في الساعات الأولى من صباح السبت، بدأت القاهرة تطبيق خطة التعايش مع جائحة كورونا، وتسلحت بنحو 20 إجراءً حاسماً بعضها قرارات سلوكية مشدَّدة للحد من تفاقم أعداد الإصابات، وأخرى لدعم القطاع الصحي؛ الخط الأول في مواجهة الفيروس. 

زيادة عدد ساعات الحظر

القرارات التي أعلنها رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الخميس الماضي، شملت التخفيف التدريجي للإجراءات الاحترازية المتبعة ضد كورونا خلال شهر رمضان الماضي، تُقابِلها قرارات حاسمة ترتبط بفرض سلوكيات بعينها على المواطنين، لا سيما المترددين على المصالح الحكومية وغيرها مثل البنوك، ودور العبادة، والأسواق، والمراكز التجارية الكبرى (المولات)، ووسائل النقل.

القرارات السلوكية

"القرارات السلوكية" التي بدأت الحكومة تطبيقها على المواطنين، بداية من اليوم، تشمل إلزام الجميع بارتداء الكمامات الواقية، وتوقيع غرامة ضخمة ضد المخالفين، وتضمنت قراراً رسمياً من 15 مادة، نصت الأولى منها على أنه يُحظر انتقال أو تحرك المواطنين بجميع أنحاء الجمهورية على جميع الطرق بدءاً من الساعة الثامنة مساءً، وحتى السادسة صباحاً، مع السماح بالحركة الضرورية، المرتبطة بالاحتياجات الطارئة التي يقدرها مأموري الضبط القضائي".
كما نصت المادة الثانية من قرار رئيس الوزراء على أنه "يستمر إغلاق المقاهي، والكافيتريات، والكافيهات، والكازينوهات، والملاهي، والنوادي الليلية، والحانات، وما يُماثلها من المحال والمنشآت، والمحال التي تقدم التسلية أو الترفيه. كما يستمر إغلاق جميع الحدائق العامة، والمتنزهات، والشواطئ، ويقتصر العمل بجميع المطاعم وما يُماثلها من المحال، والمنشآت، ووحدات الطعام المتنقلة، ومحال الحلويات، وكذلك المنشآت السياحية، التي تقدم المأكولات والمشروبات، على تقديم خدمة (التيك واي) خارج ساعات حظر الانتقال والتحرك، وخدمات توصيل الطلبات للمنازل على مدار اليوم، مع الالتزام بجميع الاحتياطات الصحية الواجبة".

ونظمت المادة الثالثة من القرار عمل عدد آخر من الأنشطة، فنصت على أنه، "تُغلق جميع المحال التجارية، والحرفية، بما فيها محال بيع السلع، وتقديم الخدمات، والمراكز التجارية (المولات) أمام الجمهور بدءاً من الساعة الخامسة مساءً، وحتى الساعة السادسة صباحاً".

استثناءات

وأوضح القرار في مادته الرابعة أنه "يُستثنى من تطبيق حكم المادة الأولى بهذا القرار، جميع المركبات المنوط بها نقل المواد البترولية، أو البضائع، بأنواعها كافة، سواء للسوق المحلية، أو للتصدير، أو الطرود، أو مستلزمات الإنتاج، ومركبات الطوارئ ومركبات نقل الأموال لتغذية ماكينات الصرف الآلية، ومركبات نقل العاملين بالمصانع، أو المخازن والمستودعات، أو الشركات، أو المصارف، ومركبات إمداد وتموين القطاع الصحي".
كما يُستثنى من تطبيق حكم المادتين الأولى والثالثة من هذا القرار كل من، "المخابز، ومحال البقالة، والبدّالين التموينيين، ومحال الخضراوات، والفاكهة، واللحوم، والدواجن، والأسماك، والصيدليات، والسوبر ماركت، الموجودة خارج المراكز التجارية، وأسواق الجملة، على أن يقتصر العمل بها خلال ساعات حظر الانتقال والتحرك، على تسليم وتسلم  البضائع دون استقبال الجمهور، ويُستثنى كذلك جميع المصانع، والمخازن، والمستودعات، ومواقع أعمال المقاولات المرخص بها، والموانئ، والمستشفيات، والمراكز الطبية، والمعامل الطبية، والمستودعات، والمخازن الجمركية، وماكينات تزويد المركبات بالوقود، ومراكز الصيانة السريعة بمحطات الوقود، وجميع وسائل الإعلام".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


واستكملت المادة الرابعة ذكر الأنشطة المستثناة من أحكام المادتين الأولى والثالثة، من قرار مجلس الوزراء، موضحة أن الاستثناء يشمل "خدمات طوارئ شركات الكهرباء، وقطاعات توليد الكهرباء، وخدمات طوارئ شركات الغاز، وخدمات طوارئ شركات المياه، ومحطات رفع وصرف ومعالجة وتحلية المياه، وخدمات مشغلي شبكة المعلومات الدولية، وشبكات الاتصالات، ومراكز الخدمة والمبيعات التابعة لشركات الاتصالات، وتطبيقات المشتريات الإلكترونية، ومستودعاتها، بالإضافة إلى بطاقات الصراف الآلي، والتخليص الجمركي، ولجان تسويق القمح، وجميع خدمات توصيل المأكولات والمشروبات، والبضائع للعملاء، سواء كان الطلب عن طريق التطبيقات الإلكترونية، أو غيرها، والعاملين بأي من هذه الأنشطة المستثناة، مع الالتزام بجميع الاحتياطات الصحية الواجبة".
المادة الخامسة من قرار رئيس الوزراء، نصت على أنه "تُوقف جميع وسائل النقل الجماعي العامة والخاصة، اعتباراً من الساعة الثامنة مساءً، وحتى السادسة صباحاً، درءاً لأي تزاحم بين المواطنين".
أما المادة السادسة فنصت على أنه "يستمر تعليق جميع الخدمات التي تقدمها الوزارات، والمحافظات، للمواطنين مثل: خدمات السجل المدني، وتصريحات العمل، والجوازات، ولا يسري ذلك على الخدمات التي تقدمها مكاتب الصحة، ومكاتب العمل، ومكاتب البريد، وكذلك بعض الخدمات التي تقدمها إدارات المرور، التي يحددها وزير الداخلية، وبعض الخدمات التي يقدمها الشهر العقاري، التي يحددها وزير العدل، على أن تنفذ الوزارات المتخصصة، جميع الإجراءات الصحية الاحترازية اللازمة لحماية العاملين والمواطنين.
وطبقا للمادة ذاتها، "يمتد سريان المستخرجات الرسمية الصادرة عن الجهات المُشار إليها بالفقرة الأولى من هذه المادة، التي تنتهي صلاحيتها في اليوم السابق على تاريخ العمل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 768 لسنة 2020، (الخاص بخطة الدولة الشاملة لحماية المواطنين من أي تداعيات محتملة لفيروس كورونا)، أو خلال فترة سريانه، أو فترة سريان أي من قرارات حظر تحرك المواطنين الصادرة، درءاً لأي تداعيات محتملة لفيروس كورونا، وذلك دون ترتيب أي أعباء مالية على المواطنين".
أما المادة السابعة من القرار فنصت على أنه، "يستمر إغلاق جميع الأندية الرياضية، والشعبية، ومراكز الشباب، وصالات الألعاب الرياضية، بجميع أنحاء الجمهورية"،
كما نصت المادة الثامنة على أنه "يستمر كذلك تعليق وجود الطلاب بمقار المدارس، والمعاهد، والجامعات، أياً كان نوعها، وكذلك وجودهم بأي تجمعات تهدف لتلقي العلم، تحت أي مسمى، وحضانات الأطفال أياً كان نوعها".
وفي مادته التاسعة، نص القرار على أنه، "يستمر العمل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 719 لسنة 2020، بشأن بعض التدابير الاحترازية المتخذة بوحدات الجهاز الإداري للدولة، وشركات القطاع العام، وشركات قطاع الأعمال العام".

254 دولاراً غرامة عدم ارتداء الكمامات الواقية

وألزم قرار رئيس الوزراء المصري، في مادته الحادية عشرة، العاملين والمترددين على جميع الأسواق، أو المحال، أو المنشآت الحكومية، والمنشآت الخاصة، أو المصارف، أو أثناء الوجود بجميع وسائل النقل الجماعية، سواء العامة، أو الخاصة، بارتداء الكمامات الواقية".
ونصت المادة الثانية عشرة من القرار على تعليق العروض التي تقام بدور السينما والمسارح".
وفي المادة الثالثة عشرة، نص القرار على استمرار تعليق حركة الطيران الدولي، بجميع المطارات المصرية لحين إشعار آخر"، كما نص القرار، في مادته الرابعة عشرة، على أنه، "يُعاقب كل من يخالف حكم المادة الحادية عشرة من هذا القرار، بغرامة لا تتجاوز 4 آلاف جنيه (254 دولاراً أميركياً)، ويُعاقب كل من يخالف باقي أحكام هذا القرار بالحبس، وبغرامة لا تتجاوز 4 آلاف جنيه (254 دولاراً أميركياً) أو بإحدى هاتين العقوبتين".
ونصت المادة الخامسة عشرة، والأخيرة من القرار على استمرار تنفيذ العمل بخطة الدولة الشاملة لحماية المواطنين من أي تداعيات محتملة لفيروس كورونا.

دعم القطاع الصحي

ودعمت الحكومة القطاع الصحي بحزمة قرارات لمواجهة تفاقم أعداد الإصابات، منها الإعلان عن وظائف المعيدين والمدرسين المساعدين بمختلف الجامعات وتكليفهم بالعمل بالمستشفيات الجامعية والتوصية بالتعامل الكامل مع مستشفيات وزارة الصحة، إضافة إلى زيادة 150 مقعداً بالخط الساخن (105) للتعامل مع الحالات المصابة والمشتبه بها علاوة على إتاحة الكشف وتوفير العلاج في 330 مستشفى تتبع وزارتي الصحة والتعليم العالي على مستوى الجمهورية.

وأعلنت الحكومة إجراء 8900 تحليل و20 ألف تحليل سريع حتى الآن، والتأكيد على ضرورة وجود رصيد ومخزون كافٍ من المستلزمات الطبية بجميع المستشفيات وأخيراً تأهيل وتدريب أطباء الامتياز بالدفعة الحالية لمختلف كليات الطب للعمل بقسمي الطوارئ ومكافحة العدوى.

لا يمكن تحديد موعد الذروة

ونفى مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية عوض تاج الدين لـ"اندبندنت عربية" تحديد موعد لوصول جائحة كورونا إلى مرحلة الذروة. وأضاف، "الأعداد في تزايد بشكل يومي ووصلنا إلى 1000 حالة يومياً ولا يمكن تحديد موعد الذروة". واختتم " أود أن أطمئن المصريين أن الوضع الصحي في مصر لا يزال تحت السيطرة، خصوصاً أن الأعداد حتى الآن تسير وفق السيناريوهات الافتراضية المعدة مسبقاً".

نسبة الوفاة تبلغ 4.8 في المئة

وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي خالد عبد الغفار، أوضح، في تصريحات سابقة متعلقة بمستقبل الوباء في مصر، أن أعداد الإصابات بالفيروس، ستواصل ارتفاعها حتى تصل إلى نحو 40 ألف إصابة، قبل أن تبدأ في الانحسار بحلول منتصف شهر يوليو (تموز) المقبل.
وأضاف، خلال افتتاح  أحد المشروعات الحكومية، "نتوقع أن نصل إلى صفر حالات، بعد منتصف شهر يوليو. وأشار إلى أن الأبحاث اختلفت في قياس مساحة التباعد ـ من مترين إلى 4 أمتار، وكذلك هناك خلاف حول ماهية الفيروس، وهل هو مختلق أم لا؟

معدل تزايد الإصابات 5.5 في المئة

وأشار إلى أنه يوجد سيناريو افتراضي، لمعدلات الإصابة بفيروس كورونا في مصر، مضيفاً، "الإصابات لدينا ليست 14 ألف حالة فقط، وإنما يمكن توقع أن العدد الحقيقي يبلغ حاليا 71 ألف حالة، ومن المرجح وصوله إلى 100 ألف حالة". وشدد على أنه يوجد مواطنون مصابون بالمرض، دون أعراض تستدعي نقلهم إلى المستشفى. مضيفاً، "النموذج الافتراضي، يمكن أن يكون واقعياً، في ضوء أن معدل نمو الإصابات يبلغ 5.5 في المئة "، مشيراً إلى أن نسبة الوفاة تبلغ 4.8 في المئة.
وتطرق عبد الغفار إلى نقطة الانعطاف، وهي أقصى عدد من الحالات المصابة بفيروس كورونا قائلا، "نقطة الانعطاف ليست رقماً مصمتاً، لكنه يتغير وفقاً للأعداد، ورصدنا من 30 مارس (آذار)، وحتى 15 أبريل (نيسان)، النسبة المئوية لمعدل التغيير في النمو، من نحو 8 إلى 10 في المئة، ومن 15 أبريل إلى 20 مايو (أيار)، يتراوح المعدل اليومي للزيادة من 5 إلى 5.6 في المئة، وهذا يعني أنه لا يوجد قلق من ارتفاع معدل الإصابات، التي وصلت إلى 1000 إصابة يومياً.

مصر تكسر حاجز 1000 إصابة يومياً

وكانت وزارة الصحة والسكان المصرية أعلنت عن 1127 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها  لفيروس كورونا إلى جانب وفاة 29 حالة جديدة. وسجلت مصر حتى الخميس الماضي 20793 حالة إصابة، تعافى منها 5359 حالة، وسُمح لها بالخروج من مستشفيات العزل الصحي، في حين بلغت حالات الوفاة 845.

المزيد من تقارير