Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نظام "الفحص والتتبع" المعطل هل يغطي على فضيحة مستشار جونسون؟

شرطة دورهام ناقضت ادعاء مكتب رئيس الوزراء بأن كامينغز لم يخالف قواعد الإغلاق

وزير الصحة البريطاني خلال إعلانه عن أطلاق برنامج "الفحص والتتبع" لمواجهة انتشار فيروس كورونا (أ.ف.ب) 

تواجه الحكومة البريطانية تهمة الإطلاق المتسرع لنظامها الخاص بالاختبار والمتابعة لمرضى فيروس كورونا قبل تهييئه، وذلك بهدف حرف الأنظار عن فضيحة دومينيك كامينغز التي تهز حزب المحافظين.

وعانى البرنامج الجديد المخصص لتتبع الأشخاص الذين يتواصل معهم المرضى، مشكلات فنية رئيسة الخميس، إذ لم يتمكّن الموظفون من تسجيل الدخول معظم اليوم، في حين لم يُبلَغ كثير منهم بانطلاقه، وبالحاجة إلى مشاركتهم إلا في الليلة السابقة.

وفي غضون ذلك أقرّت مستشارة الحكومة في مجال المتابعة والتتبع أمام النواب أن النظام ككل لن يكون "عاملاً في شكل كامل" حتى نهاية الشهر المقبل، ولم يُحدَّد تاريخ لإطلاق التطبيق المفترض أنه "الأفضل"، الذي وعد به رئيس الوزراء.

وقال متتبعون لأشخاص تواصل معهم المرضى، ويعملون في البرنامج لـ"اندبندنت" إنهم حين تمكّنوا أخيراً من تسجيل الدخول في نهاية يوم العمل، ظهرت لهم صفحة فارغة لم تتضمن أي حالات يجب أن تُراجَع.

وقال النائب العمالي بن برادشو، الذي شارك في وقت سابق من اليوم في مؤتمر عن بعد مع مستشارة الحكومة في مجال المتابعة والتتبع ديدو هاردينغ، "يتمثل التفسير الوحيد لإعلان الحكومة البرنامج وإطلاقها له في وقت كان واضحاً أنه لم يكن مهيأً في أنها تريد إقناع الرأي العام بـ(تجاوز) فضيحة دومينيك كامينغز".

"وثمة نمط هنا لتقديم الحكومة وعوداً مفرطة وإنجازات ناقصة، إذ يهمها مكافحة الأخبار السلبية أكثر من مكافحة الفيروس نفسه. ويؤدي ذلك كله إلى مزيد من تآكل الثقة والاطمئنان لدى الرأي العام في الرسائل الصحية المهمة، ويجعل من الأصعب علينا كبلاد أن نخرج من الإغلاق سالمين".

وأكد نواب آخرون مطلعون على المؤتمر أن البارونة هاردينغ قالت لهم إن النظام لن يعمل في شكل كامل حتى نهاية يونيو (حزيران)، أي بعد أربعة أسابيع من التخفيف الحكومي المقرر للقواعد الوطنية للإغلاق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكدت شرطة دورهام، الخميس، أنها حققت في قضية كامينغز، كبير مساعدي رئيس الوزراء بوريس جونسون، وأفادت بأن خرقاً للقواعد ربما حدث، خلافاً للمزاعم المتكررة لمكتب جونسون.

وأضافت الشرطة أن المساعد، الذي سافر 60 ميلاً (96.5 كيلومتر) إلى برنارد كاسل خلال عيد ميلاد زوجته وبرفقة عائلته في ذروة الإغلاق، كان سيواجه موقفاً كلامياً من شرطي، ويُعَاد إلى منزله لو أن الشرطة ضبطته. لكن رئيس الوزراء رفض صرفه من الخدمة: فقد زعم كامينغز أنه مضى في الرحلة لاختبار نظره قبل رحلة أبعد إلى المنزل.

وقال وزير الصحة مات هانكوك، إن النظام الجديد الذي يتعرض لانتقادات صُمِّم للحلول محل الإجراءات الوطنية للإغلاق. ويعود بعض الطلاب إلى المدارس في الأول من يونيو من ضمن سياسة تربوية أثارت قلق بعض السلطات المحلية واتحادات المدرسين والمتخصصين العلميين المستقلين.

وقالت الناطقة باسم الديمقراطيين الليبراليين ليلى موران لـ"اندبندنت"، "تبدو هذه الإعلانات المتسرعة محاولة يائسة لتحويل الانتباه عن دومينيك كامينغز. وأمام الحكومة أسئلة جدية يجب أن تجيب عنها حول سبب إعلان هذا البرنامج اليوم، في حين أن العناصر الرئيسة لن تكون مهيأة قبل أسابيع".

"وقد يحاول مات هانكوك تمييع الموضوع بالمزاح، لكن الرأي العام لن يجد الأمر مضحكاً حين يعلم أن الحكومة تخذله مرة جديدة".

وقال ممرض أول في هيئة خدمات الصحة الوطنية يعمل في تتبع الأشخاص الذين تواصل معهم المرضى لـ"اندبندنت"، إنه سُئِل أن يعمل بين الساعة الثامنة صباحاً والساعة الثانية عشرة ظهراً الخميس، لكن حتى الساعة 11.30 صباحاً، لم يكن قد تمكّن من تسجيل الدخول، وكذلك الأمر بالنسبة إلى 14 من زملائه الذين تحدث إليهم. وقال: "كممرضين، غضبنا كثيراً بسبب الوقت الذي ضاع".

وأضاف الممرض الذي شاركنا لقطات للشاشة تظهر صفحة تسجيل دخول الموظفين وهي تفشل في التحميل: "خلال الأيام القليلة الماضية، أجروا مناوبات تدريبية امتد كل منها لأربع ساعات باستخدام ممثلين، وخلال نصف الوقت على الأقل تعطّل النظام. وشاركت في اثنتين من هذه المناوبات، وفي المناوبتين تعطّل النظام".

"وأرسلت هيئة الصحة العامة في إنجلترا رسالة تفيد بأننا إن لم نتمكّن من تسجيل الدخول، فعلينا تحديث معلوماتنا السريرية ومراجعتها، وسنقبض أتعابنا على أي حال".

وقال الممرض، الذي طلب عدم كشف هُويته، إن الأتعاب "ليست مبلغاً ضئيلاً من المال"، فالممرضون الأول ينالون 17 جنيهاً إسترلينياً (20.9 دولار) في الساعة لكل منهم خلال أيام الأسبوع العادية، و25 جنيهاً أيام السبت و28 جنيهاً أيام الأحد.

وأضاف: "كان يجب لهذا النظام أن يُطلَق ويعمل قبل أسابيع، وفي رأيي الشخصي، تجاوزنا المرحلة التي يمكن أن يشكّل هذا النظام فيها فرقاً".

ولم تستجب إدارة تجربة المستخدمين في هيئة الخدمات الصحية الوطنية ووزارة الصحة والرعاية الاجتماعية لطلب للتعليق حول كون النظام لن يعمل في شكل كامل قبل نهاية يونيو. لكن حين سُئِل وزير الصحة هانكوك إن كان إطلاق النظام جاء حرفاً للأنظار، قال لـ"سكاي نيوز": "هذا مضحك، فأنا متهم عادة بتأخير هذه الأشياء وإطلاقها في شكل أبطأ مما يجب. لقد التزمت إطلاق هذا النظام في منتصف مايو (أيار)، ونحن في منتصف مايو تقريباً. لا يمكنكم اتهامي بالاستعجال والتباطؤ في الوقت نفسه".

"لا يمكنني فهم قولكم لي إنني تسرّعت أو تباطأت، فأنا أعتقد أننا نعمل بالسرعة المناسبة تماماً".

ووفق النظام الجديد للاختبار والتتبع، سيخضع أي شخص مصاب بأعراض فيروس كورونا للعزل الذاتي فوراً، ويحجز موعداً للخضوع لاختبار، في مركز للاختبارات أو في منزله. وستخضع أسرته أيضاً للعزل معه. ولو جاءت نتيجة الاختبار سلبية يمكن للشخص الخروج من العزل، أمّا لو جاءت إيجابية فسيتصل به فريق في هيئة خدمات الصحة الوطنية، لمتابعة الأشخاص الذين يتواصل معهم المرضى، ويطلب منه مشاركة تفاصيل عن الناس الذين تواصل معهم عن قرب والأماكن التي زارها. وسيُطلَب من هؤلاء الناس عزل أنفسهم 14 يوماً، حتى ولو خلوا من الأعراض، لتجنب انتشار إضافي للفيروس.

ويشمل النظام فريقاً من 25 ألف متتبع للأشخاص الذين يتواصل معهم المرضى، و25 ألف موظف آخرين يعملون في معالجة الاختبارات سيحددون مواقع الناس الذين كانوا في نطاق مترين من شخص مريض لأكثر من 15 دقيقة.

© The Independent

المزيد من سياسة