Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أزمة السياحة العربية بعد كورونا تستمر طوال 2020 والإمارات تتعافى سريعا

العالم يخسر ما بين 300 إلى 400 مليار دولار والرهان على 2021

توقعات بتعافي قطاع الفنادق بالإمارات من تداعيات كورونا في 2021 (رويترز)

على الرغم من الخسائر العنيفة التي تتكبدها قطاعات السياحة والطيران في الوقت الحالي، تزامناً مع تفاقم جائحة كورونا، فإن التوقعات تشير إلى تعافٍ سريع في قطاع الفنادق الإماراتية، مع استمرار الأزمة في مصر لبعض الوقت.

ويشير تقرير حديث لشركة "كوليرز إنترناشيونال" للاستشارات، إلى حدوث انتعاش أسرع للسوق الفندقية في الإمارات خلال الفترة المقبلة من بين أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأوضح التقرير أن السوق الإماراتية ستستفيد من الاستعدادات الجارية لاستضافة معرض "إكسبو 2020 دبي"، الذي تقرر إطلاقه في الربع الرابع من عام 2021. وأظهرت توقعات الشركة ارتفاعاً كبيراً في معدلات الإشغال المتوقعة لعام 2021 مقارنة بالأرقام المحققة خلال العام الحالي، مقارنة بأسواق أخرى في المنطقة.

وعلى صعيد المنطقة ككل، توقعت الشركة أن يستمر تأثير "كوفيد-19"، في القطاع الفندقي خلال العام الحالي، على أن يبدأ التعافي في العام المقبل 2021، لتصل الأسواق إلى أدائها الثابت في العام التالي.

القطاع الأكثر تضرراً من "كوفيد-19"

وكان قطاع السياحة والسفر الأكثر تضرراً من انتشار "كوفيد-19"، في ظل مواصلة الحكومات اتخاذ التدابير الصارمة لمواجهة انتشار الفيروس، وعلى غرارها يتخذ ملاك الفنادق أيضاً التدابير اللازمة للتعامل مع الأزمة الناجمة عن التوقف الكامل لقطاع السياحة والسفر.

وبيّنت الشركة في تقريرها، أن فريقها أعد هذا التقرير الذي يسلط الضوء على توقعات أداء قطاع الفنادق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومستويات الإشغال المتوقعة لعامي 2020 و2021، مع وضع تأثير الوباء المحتمل في أداء القطاع بالاعتبار. مشيرة إلى أن هذه التوقعات تشمل 24 سوقاً فرعية من أسواق الفنادق في المنطقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكرت أن حالة من عدم اليقين تسود السوق في ما يتعلق بالأداء المتوقع لقطاع الفنادق. واستناداً إلى نتائج الاستبيان، الذي أجراه الفريق، تشير التوقعات إلى احتمال بدء مرحلة تعافي السوق خلال الربع الرابع من العام الحالي واستمرارها خلال عام 2021. وأشارت توقعات عام 2020 إلى احتمال فرض قيود على الوصول إلى مكة والمدينة حتى موسم الحج.

وعلى الرغم من ذلك، أشارت إلى أنه بمجرد بدء الانتعاش المنتظر في الربع الرابع من عام 2020، من المتوقع أن تستمر الأسواق في الاستفادة من مبادرات تنشيط السياحة الجارية والمشروعات العملاقة المقبلة بالإضافة إلى السياحة الداخلية.

تراجع كبير في عائدات غرف القاهرة

بالنسبة لمصر، توقع التقرير، تراجع عوائد وإشغالات فنادق مدن شرم الشيخ والغردقة والإسكندرية والقاهرة خلال عام 2020، تأثراً بفيروس كورونا. ورجح تراجع العائد لكل غرفة في القاهرة 44 في المئة، وفي شرم الشيخ 47 في المئة، وفي الغردقة 49 في المئة، وفي الإسكندرية 46 في المئة. كما توقع التقرير أن تبلغ نسبة الإشغال في فنادق القاهرة 44 في المئة، و31 في المئة في فنادق شرم الشيخ، و34 في المئة في فنادق الغردقة، و43 في المئة في فنادق الإسكندرية.

وكشف التقرير عن توقعات بالتعافي خلال 2021، ليرتفع العائد لكل غرفة فندقية في القاهرة 41 في المئة، وشرم الشيخ 40 في المئة، والغردقة 41 في المئة، والإسكندرية 49 في المئة.

كما توقع التقرير ارتفاع نسبة الإشغال في القاهرة إلى 65 في المئة، وشرم الشيخ إلى 43 في المئة، والغردقة إلى 48 في المئة، والإسكندرية إلى 62 في المئة.

وكانت إدارة البحوث في شركة "اتش سي" للأوراق المالية والاستثمار، قد توقعت عدم تسجيل قطاع السياحة في مصر أي إيرادات خلال مارس (آذار) الماضي باستثناء الأسبوع الأول منه، مرجحة انخفاضها 60 في المئة تقريباً خلال الربع الأخير من العام المالي الحالي 2019-2020.

ورجحت الشركة في تقرير حديث، تراجع عائدات السياحة في مصر 16 في المئة تقريباً على أساس سنوي لتصل إلى 10.6 مليار دولار في السنة المالية الحالية 2019-2020، وأقل 21 في المئة تقريباً عن توقعاتها السابقة، التي جاءت عند 13.4 مليار دولار.

يذكر أن إيرادات السياحية المصرية ارتفعت خلال العام المالي الماضي 2018-2019 إلى 12.6 مليار دولار، وهو أعلى مستوى تاريخياً مقابل 9.8 مليار دولار خلال العام المالي السابق له.

العالم يفقد ما بين 300 إلى 400 مليار دولار

وكانت منظمة السياحة العالمية أكدت في تقرير سابق، أنها تعمل على إصدار مجموعة من التوصيات وتحدي الابتكار لتكون خطة إنقاذ خريطة للدول لتعافي قطاع السياحة بها بعد انقضاء أزمة انتشار كورونا، الذي أدى إلى توقف حركة السياحة والسفر.

وقالت، إن لجنة الأمم المتحدة لأزمة السياحة العالمية التي تم تشكيلها في نهاية أبريل (نيسان) وافقت خلال اجتماع دولي، على توصيات المنظمة بشأن التعافي، حيث سيتم إصدار أكثر من 20 توصية الأسبوع المقبل، وتحدي الابتكار الذي أطلقناه مع منظمة الصحة العالمية.

وأصدرت منظمة السياحة العالمية تقييمها الحديث للتأثير المحتمل لفيروس كورونا على السياحة الدولية، حيث تتوقع وكالة الأمم المتحدة المتخصصة للسياحة أن ينخفض عدد السائحين الدوليين من 20 إلى 30 في المئة خلال عام 2020 مقارنة بأرقام 2019، لافته إلى أن هذه الأرقام تستند إلى آخر التطورات حيث يواجه المجتمع العالمي تحدياً اجتماعياً واقتصادياً غير مسبوق.

وأوضحت أن الانخفاض المتوقع بين 20 إلى 30 في المئة يمكن أن يؤدي إلى انخفاض في عائدات (صادرات) السياحة الدولية بما يتراوح بين 300 إلى 400 مليار دولار، أي ما يقرب من ثلث عائدات السياحة في 2019، التي بلغت 1.5 تريليون دولار.

وأشارت إلى أن هذه البيانات والأرقام تعني فقدان ما بين 5 و7 سنوات من النمو، لافته إلى أنه في عام 2009 وعلى خلفية الأزمة الاقتصادية العالمية، انخفض عدد السياح الدوليين 4 في المئة، في حين أدى تفشي السارس إلى انخفاض 0.4 في المئة فقط في عام 2003.

المزيد من اقتصاد