Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب يشدد القوانين على مواقع التواصل وتويتر: "إنه يمجد العنف"

قرار الرئيس الأميركي يفتح الباب أمام وضع قواعد جديدة لعمل هذه الشركات العملاقة ويسمح بمحاسبتها على المحتوى والنشر

تصاعدت  الأزمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وموقع تويتر، إثر الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب ويسعى فيه إلى تجريد كبرى وسائل التواصل الاجتماعي مثل تويتر من الحصانة القانونية التي تتمتّع بها في ما يتعلّق بالمحتوى والنشر.

وبالمقابل فقد وضع موقع تويتر إشارة "تمجيد للعنف" على تغريدة نشرها الرئيس الأميركي بشأن أحداث مينيابوليس، مشيراً إلى أن التغريدة انتهكت قواعده إلا أنه لن يزيلها.
وقال الموقع إن "هذه التغريدة انتهكت قواعد تويتر بشأن تمجيد العنف. لكن تويتر قرر أنه قد يكون من مصلحة الجمهور أن تظل التغريدة متاحة".

وقالت متحدثة باسم شركة تويتر المالكة لموقع التواصل الاجتماعي إن الرئيس التنفيذي للموقع جاك دورسي علم مسبقا بقرار العاملين في الشركة بوسم تغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها "تمجد العنف".
وقالت المتحدثة في رسالة بالبريد الإلكتروني "اتخذت الفرق داخل تويتر القرار على نحو مشترك وتم إبلاغ الرئيس التنفيذي جاك دورسي بالأمر قبل وضع التنبيه على التغريدة".
وجاء في تغريدة ترامب "عندما تبدأ عمليات السطو، يبدأ إطلاق النار. شكرا!"، ويمكن تأويل هذه الرسالة بأنها تحريض لقوات الأمن على استعمال أسلحتها.
ونتيجة تعامل موقع تويتر مع تغريداته، وقّع الرئيس ترامب الخميس أمرا تنفيذيا يهدف الى الحد من الحصانة القانونية التي تتمتع بها مواقع التواصل الاجتماعي لجهة الرقابة التي تمارسها على المحتوى لديه.
ووضع تويتر إشارات على تغريدات ترامب أول مرة الثلاثاء، عبر إضافة رسالة عليها تقول "تحقّق من الوقائع".
وشملت الإشارات تغريدات اعتبر فيها ترامب أن التصويت عبر البريد يشتمل على "غشّ" بالضرورة لأنه قابل للتلاعب، وهي مسألة شديدة الحساسية مع اقتراب الانتخابات الرئاسية هذا العام.

وقال ترمب في تصريح للصحافيين في البيت الأبيض إن أمراً تنفيذياً ضد هذه الشركات سيرفع عنها الحصانة من المسؤولية التي تتمتّع بها حالياً، متّهماً إياها بالتحيز التحريري.

وبحسبه، فإنّ منصّات كهذه لديها "نفوذ افتراضي غير محدود لفرض الرقابة والقيود على أيّ شكل من أشكال التواصل بين المواطنين العاديين"، مضيفاً "لا يمكننا أن ندع ذلك يحدث، خصوصاً عندما يبدأون بفعل ما يفعلونه، لأنهم يفعلون الأشياء بشكل غير صحيح".

وتابع أنه وجه وزير العدل وليام بار للعمل مع الولايات على فرض قوانينها الخاصة ضد ما وصفه بـ"النشاط المضلّل" لشركات وسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضح ترمب أنه لن يغلق حسابه في تويتر بسبب الخلاف مع الصحافة، لافتاً إلى أنّ "كراهية ممثلي فيسبوك تجاهي كانت كبيرة". وأردف "سنتغلّب على أي مواجهات قانونية للأمر التنفيذي الخاص بمنصات التواصل".

وبدا غضب الرئيس منصبّاً بشكل خاص على خدمة تقصّي الحقائق التي أضافتها منصّات التواصل الاجتماعي الكبيرة إلى خدماتها في محاولةٍ للتخلّص من المعلومات المضلّلة المنتشرة وما يُسمّى بـ"التضليل الإعلامي".

وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض، الخميس، إن تويتر "أظهر انحيازاً ضد الرئيس ترمب، بينما لم يمارس الرقابة على الصين". وكان المدعي العام الأميركي وليام بار، قد أعلن أن إدارة ترمب تُعِدُّ تشريعاً حول منصات التواصل الاجتماعي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وإذا ما فُعّل هذا القانون، فإن مواقع مثل تويتر وفيسبوك ستصبح عرضة للمساءلة القانونية ولمزيد من القيود الحكومية.

وترمب الذي أغضبه هذا الأسبوع وسم إحدى تغريداته باعتبارها غير موثوقة، قال إن هناك حاجة إلى التنظيم لأن هذه الشركات لم تعد منتديات محايدة بل تنخرط في "نشاطات سياسية".

وتوجه مسودة الأمر التنفيذي الوكالات الفيدرالية بتعديل الطريقة التي يُنفَّذ بها قانون يُعرف باسم "القسم 230" الذي يحمي شركات الإنترنت من المسؤولية عن المحتوى الذي ينشره المستخدمون.

وتأمر المسودة بمراجعة "ممارسات غير نزيهة أو احتيالية" لفيسبوك وتويتر وتدعو الحكومة إلى إعادة النظر في نشر إعلانات على خدمات تُصنّف بأنها "تنتهك مبادئ حرية التعبير".

وكشفت شبكة "سي أن أن" عن أن مسودة القرار تتّهم هذه المنصات بعدم إظهار "حسن النية" المطلوبة في ظل وضعية التنظيم الذاتي المعمول بها الآن، كما تدين المنصات على خلفية "الإضرار بحرية التعبير عبر قدرتها على التحكّم في اختيار الخطاب الذي يمكن للأميركيين الوصول إليه".

ومع ذلك، فإنّ إعادة صياغة الحدود حول كيفية عمل الشركات العملاقة سيصطدم على الأرجح بمطبّات قانونية وسياسية.
 

المزيد من دوليات