Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إصابات كورونا في السعودية على مسافة يومين من الصين

الفارق 4 حالات فقط وفتح الحظر الجزئي اليوم مقرون بوعي المجتمع

التعايش مع كورونا مقرون بوعي المجتمع السعودي (واس)

هل ستتعدى السعودية جمهورية الصين (منشأ كورونا) في عدد الحالات المصابة بالفيروس المستجد بعد يومين فقط؟! خصوصاً مع بدء تطبيق رفع منع التجول جزئياً في جميع مناطق البلد الخليجي باستثناء مدينة مكة المكرمة والأحياء التي سبق الإعلان بحظرها بالكامل، حيث شهدت الطرق والميادين اليوم حركة مرورية كبيرة، وذلك بسبب السماح بفتح بعض الأنشطة الاقتصادية.

ورغم نقل المسؤولية من الدولة إلى المواطنين في تطبيق التباعد الاجتماعي وأن يكونوا أكثر وعياً، وذلك بعد نجاح المرحلة الأولى في مكافحة الفيروس بعد تطبيق إجراءات الحجر الجزئي ثم الكلي، فإن السعودية لا تزال تسجل يومياً نحو 2000 حالة يومياً تزيد أو تقل، حيث وصل عدد الإصابات إلى 78541 حالة، بينما استقرت الحالات في الصين عند 82993، تزيد يومياً بواقع حالتين أو 3 فقط.

أهمية وعي المجتمع

وفي الوقت الذي لم يعد هناك سوى فارق بسيط في عدد حالات المصابين في السعودية عن مثيله في الصين التي انطلق منها الفيروس للمرة الأولى في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث يقدر هذا الفارق بنحو 4 آلاف حالة فقط، وقد تسجل هذه الحالات في غضون يومين، ينبغي أن يكون المجتمع على درجة من الوعي أكبر بأن العودة إلى الحياة الطبيعية ما هي إلا بالتقيد بالإجراءات الاحترازية والوقائية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان رفع منع التجول في السعودية انطلاقاً من عدة أسباب منها تمكُنها من تسجيل عدد حالات تعافٍ كبير، حيث إنها تتصدر الـ20 دولة الأولى في تسجيل أعداد المتعافين من الوباء التي تفوق عدد الحالات النشطة فيها، بالتالي قلة الوفيات، وذلك لأسباب عِدة منها إسهام البروتوكول العلاجي الذي تطبّقه وزارة الصحة في البلد الخليجي على المصابين بالفيروس والفحص الموسع الذي تجريه للكشف عن حالات الإصابة مبكراً، ما أدى إلى تسجيل معدلات شفاء عالية بصورة يومية.

بروتوكول علاجي

وكان توفيق الربيعة، وزير الصحة السعودي، أوضح في حديث سابق له أن المعدل العالمي للإصابات أكثر من 10 أضعاف المعدل في بلاده، وأرجع ذلك لسببين رئيسين، أولهما وجود بروتوكول علاجي دقيق وموحد طورته الوزارة من خلال مجموعة من الخبراء السعوديين، يجتمعون يومياً لتحديثه بناءً على كل جديد في طرق العلاج. وثانياً، نتيجة الفحص الموسع والمسح النشط الذي تقوم به الفرق المختصة عبر تتبع الحالات والبحث عنها والوصول إليها قبل انتشارها وقبل أن تسوء الحالات.

الانتقال التدريجي مع تطبيق التباعد الاجتماعي
حديث الوزير ربما يضع المهمة في المسؤولية الفردية استعداداً لمرحلة مقبلة، حيث ساق البشرى إلى مواطني بلاده ببدء خطة من مرحلتين للعودة إلى الحياة الطبيعية، حيث قال "بعد مضي خمسة أشهر من هذه الجائحة التي واجهت خلالها الأنظمة الصحية العالمية صعوبات كبيرة في التعامل معها، فقد أصبح المجتمع اليوم أكثر وعياً بهذا الفيروس وتطبيق آليات التباعد الاجتماعي، فهي تجربة جديدة علينا جميعاً"
السعودية ستعود إلى حياتها الطبيعية في 21 يونيو (حزيران) المقبل وفق مسارين، أولهما استيعاب الحالات الحرجة التي تسجل ما يقرب من400  حالة اليوم، والمسار الآخر وهو البارز، توسعها في الفحوصات والوصول المبكر إلى المصابين.
وسيكون البلد في مرحلة تطبيق الإجراءات مع عودة الموظفين إلى العمل الأسبوع المقبل في القطاعين العام والخاص، وكذلك، السماح بالتنقل بين المدن وفق خطة مرحلية قبل نهاية يونيو، فيما تستمر مكة المكرمة في تطبيق احترازاتها.
وقال الربيعة إن بلاده ستنتقل من مرحلة لأخرى وفق تقييم صحي دقيق، يمنحها "السرعة في تعديل المنهج ومراجعة المسار متى ما دعت الحاجة"، لكنه أكد على الأساس الذي سيكون معمولاً به، وهو التباعد الاجتماعي.

مرت مرحلة مهمة

وأكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، محمد العبد العالي، أننا "في القادم من الأيام أمام مرحلة جديدة مرتقبة في مسيرة مواجهة جائحة كورونا، جميعنا كان ينتظرها، وتأتي عقب مرحلة مهمة مرت في الفترة الماضية شهدت تطبيقاً للاحترازات بشكل استباقي قوي، وكنتم في الموعد وعلى قدر المسؤولية بالالتزام بها وتطبيق الإجراءات الاحترازية، وبفضل ثمارها وصلنا إلى المرحلة المقبلة."

ونوه إلى أن الجائحة مستمرة والفيروس موجود، لكن أصبحت الأوضاع أفضل من ناحية معرفة التحكم فيه والسيطرة عليه وتطبيق السلوكيات التي تحمينا منه. وأشار إلى أن المؤتمر الصحافي الذي تعقده الوزارة لإعلان تطورات الوضع على مستوى الحالات الجديدة "سيتحول من يومي إلى دوري".
الصلوات في المساجد
من جانبه، أشار المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، المقدم طلال الشلهوب، إلى بيان الوزارة الذي صدر قبل يومين وتضمن صدور الموافقة على تغيير أوقات السماح بالتجول في جميع مناطق السعودية، عدا مكة المكرمة، وعودة بعض النشاطات مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية ابتداءً من اليوم 28 مايو (أيار)، بينما تبدأ في مكة اعتباراً من الأحد 31 مايو.
ولفت الانتباه إلى أنه وفقاً للقرارات الصادرة، فإن أهالي مدينة مكة اعتباراً من الأحد المقبل يمكن لهم الدخول والخروج من الساعة 6 صباحاً وحتى 3 عصراً، عدا الأحياء المعزولة التي سبق الإعلان عنها وفق المعطيات الصحية.
وأوضح أنه فيما يخص إقامة الصلاة في المساجد خلال وقت منع التجول، فقد تمت إتاحة المشي داخل الأحياء في ذلك الوقت، وهذا ينطبق على أداء الصلاة، ما عدا المساجد في مكة المكرمة والأحياء المعزولة صحياً، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية.

المزيد من متابعات