ديانا حداد: عندما يرسم الفنان حدوداً في علاقته مع الناس سيحترمونها

"لست من النوع الذي يسمح لنفسه بالتحدث عن شؤونه الخاصة وصفحتي بيضاء وليس لدي ما أخفيه"

ألبوم ديانا حداد الجديد قيد الإعداد، وسيصدر في عيد الفطر (خالد النشيط)

مقلّة في إطلالتها الإعلامية، في زمن يفرض النجوم أنفسهم من خلال "السوشيال ميديا" والظهور في البرامج التلفزيونية وبرامج الهواة. لا تتدخل في "المهاترات" التي تدور بين الفنانات، حياتها الخاصة "خط أحمر"، وتعرف كيف ترسم حدودها كي تحصّن نفسها من "الصخب"، الذي جعل خصوصيات الفنان تطغى على فنه.

ديانا حداد، القريبة والبعيدة عن الوسط الفني، هل تعتمد هذه الإستراتيجية نتيجة تجربة معينة أم لسبب آخر؟ تجيب "يحق لي كوني فنانة موجودة على الساحة الفنية منذ 23 سنة، أن أختار الأفضل لي ولجمهوري، سواء كان ذلك مقابلات أم مناسبات أم أي شي آخر له علاقة بفني. وأنا مقلة إعلامياً ليس في الإمارات فحسب بل في كل الدول العربية، لأنني أعتبر أن الناس يجب أن يشتاقوا للفنان، خصوصاً بوجود السوشيال ميديا، التي يظهر عبرها بشكل كبير. أختار الأنسب لي والإطلالة الصحيحة التي سيتكلم عنها الناس لمدة سنة. لا شيء أسهل من الحضور و"النطنطة" (أي القفز من مكان إلى آخر)، لكني أفضّل الأصعب، وأعتذر عن كثير من الدعوات واللقاءات، لكي أحافظ على المستوى الجيد الذي وصلت إليه والذي يناسب اسمي ومسيرتي الفنية".

 


"لا يخصني"

عن موقفها من الهجوم على أصالة بعد مطالبتها بالجنسية المصرية، وهل تشعر أن الإمارات أصبحت بلدها؟ توضح ديانا حداد "أنا لبنانية وأحمل الجنسية الإماراتية، والإمارات هو البلد الذي احتضنني واحتضن ابنتيّ. أولاً لا أعرف ما الذي حصل مع أصالة، وثانياً لا يحق لي أن أعطي رأيي في موضوع لا يخصني. وهذا ما اعتدته منذ بداياتي، وهذه لا تُعدّ ديبلوماسية، بل صراحة. متصالحة مع نفسي وأقول ما لي وما عليّ، وربما هنالك مصلحة لأصالة بالمطالبة بالجنسية المصرية. لكل إنسان ظروف وهدف وراء قراراته".

بعد طغيان أخبار الفنانين الخاصة على أخبارهم الفنية، كما حصل مع أنغام التي طغى خبر زواجها على طرح ألبومها الأخير، هل ترى ديانا حداد أن رصيد الفنان هو الفن الذي يقدمه فقط؟ "الفنان هو فن وأخبار جديدة وأيضاً سوشيال ميديا، التي يتحدث عبرها في مواضيع شتى، لكني لست من النوع الذي يسمح لنفسه بالتحدث في مواضيعه الخاصة، وصفحتي بيضاء وليس لدي ما أخفيه، ومَن يعرفني عن قرب يعرف هذا جيداً. لا أختبئ وراء إصبعي، واضحة مع نفسي قبل أن أكون واضحة مع الناس. عندما أشعر أنني أريد التحدث في موضوع معين، أعلنه، لكني لست مضطرة للإعلان عن كل شيء. الفنان إنسان لديه حياة خاصة، ولا يحق لأي شخص التدخل فيها. لكن بعض الفنانين يتيحون الفرصة للإعلام والناس بأن يتدخلوا في حياتهم الخاصة، وعليهم تحمّل التبعات. الإنسان الواضح لا يخفي شيئاً، وعندما يرسم حدوداً في علاقته مع الناس سيحترمونها، ولن يجرؤوا على التدخل في خصوصياته".

 

الحياة الخاصة

 

ولأن البعض يرى أن الفنان واحد لا يتجزأ، ويحق للناس أن يعرفوا تفاصيل حياته الشخصية كما الفنية، خصوصاً أن التسريبات المتصلة بحياته الخاصة تصدر عنه أو عن المحيطين به، تقول حداد "لطالما كانت هناك أمور خاصة نحتفظ بها لأنفسنا، ولا علاقة للفن بها. القرار يعود للفنان، هو الذي يسمح للناس بأن يدخلوا ويتدخلوا في حياته الخاصة أم لا. إذا تحدث الفنان في يوم من الأيام عن موضوع معيّن، فهذا لا يعني أنه أعطى الناس الإذن للتدخل في حياته في أي وقت يريدونه. الانفتاح على مواقع التواصل الاجتماعي فتح المجال أمام الناس لكي يدخلوا حياة الفنان، بطريقة غير مباشرة ومن دون استئذان. فهو يمكن، مثلاً، أن ينشر صوراً أو فيديوهات خلال تناول الطعام مع عائلته أو ممارسته الرياضة لا أكثر".

تشير ديانا حداد إلى أن ألبومها الجديد "قيد التحضير ويضم مجموعة كبيرة من الأغاني وسيُطرح في عيد الفطر، وهو من إنتاج شركة روتانا "في ثاني تعاون بيننا". وتضيف "أحياناً أفضل التأني في طرح أعمال جديدة، خصوصاً بعد طرح أغنية ناجحة جداً، كما حصل مع "إلى هنا"، التي حققت 60 مليون مشاهدة حقيقية على يوتيوب بفضل محبة الناس وجهدي وجهد المحيطين بي. لا شيء أسهل من طرح الأغاني يومياً، لكن يهمني المحافظة على اسمي، وأن أكون سعيدة وأسعد الناس بما أقدمه، من خلال طرح أغانٍ ناجحة تكمل مسيرتي الفنية، وهذا الأمر يتطلب وقتاً مني. تمهلت لدى اختيار أغاني ألبومي الجديد "هيتات"، وأنا واثقة منها ومتأكدة أنها ستترك بصمة، وهي باللهجات اللبنانية والعراقية والخليجية والمغربية والمصرية والبدوية".

 

"فنانة روتانا الأولى"

 

عن رأيها في الصراع الدائر بين بعض الفنانات على لقب "فنانة روتانا الأولى"، تقول "النجاح يرتبط بمجهود الفنان. الأعمال هي التي تحدد النجاح وليس من هي الفنانة الأولى أو الثانية أو الثالثة. فلننتهِ من هذه الحكايات القديمة".

ونفت ديانا حداد نيتها طرح ألبوم خاص يضم أغنيات لسميرة توفيق بصوتها، وأضافت "يمكن بين فترة وأخرى أن أقدم بعضاً من أغانيها على المسرح، كما فعلت مع غيرها من كبار الفنانين".

 

اللهجة الخليجية

 

عن موقفها من غناء الفنانات غير الخليجيات باللهجة الخليجية، خصوصاً أن البعض يرده إلى أسباب المادية، توضح حداد "كنت في طليعة الفنانات اللواتي قدمن الأغنية الخليجية إلى جانب ذكرى وأنغام وأصالة وعزيزة جلال. الأغنية الخليجية ضاربة وجميلة جداً، ومع احترامي لكل مَن لا يعرفها ويحاول انتقادها، أقول إنها الأجمل من بين ما يُكتب، لأن شعراء الخليج يحبون الكلمة الجميلة وينظمون الشعر والقصائد الرائعة في الحب والغزل والتغنّي بالوطن. أحب الأغنية الخليجية، لأني تربيت على سماعها منذ الصغر بأصوات كبار المطربين. ولأني عشت في طفولتي بالكويت، وأعيش حالياً بالإمارات، وهذا الأمر ساعدني أكثر من غيري في أدائها باتقان وحب، وفي تقديمها بطلب وإلحاح من الجمهور الخليجي الذي أعتز به وأُعيد له الفضل في نجاحي. أعترف بأن الأغنية الخليجية كانت أحد أسباب نجاحي. وبالنسبة إلى الفنانين غير الخليجيين الذين يقدمونها، لا أعرف ما إذا كان هدفهم مادياً، مع أني أستبعد ذلك. فنحن نغني ونتقاضى أجراً سواء غنينا في الخليج العربي أو المغرب العربي أو بلاد الشام أو مصر. غنائي باللهجة الخليجية لا يعني أنني أصبحت مليارديرة. الخليج قدّم فناً راقياً وأصواتاً رائعة مثل عبد الكريم عبد القادر وطلال المداح وأبو بكر سالم ومحمد عبده وغيرهم، ولا أعرف لماذا يُقال إن الغناء باللهجة الخليجية يرتبط بالمادة، وأتمنى أن تتغير هذه الفكرة السلبية، وأن ننظر بطريقة إيجابية إلى كل ما يحصل حولنا، لكي تتطور العقليات وتبتعد الكراهية والحقد عن عقولنا وقلوبنا".

 

مشروع زواج؟

 

وتنفي ديانا حداد وجود مشروع زواج قريب في حياتها، وتشير إلى أن "الكل يصر على زواجي وأنا أقول إنه نصيب. عندما أتزوج سأعلن ذلك، والناس وأولادي سيفرحون مثلي تماماً، لأنني أتمنى السعادة لغيري. ليس لدي ما أخاف منه، ومن حقي أن أتزوج وأن أكون سعيدة، ولكن لا زواج قريباً في حياتي، وعندما أغيّر رأيي سأسمح لعقلي بالتفكير فيه، وكل ما يشغل تفكيري حالياً هو أنا وابنتي وحياتي وعملي وهذا يكفيني".

المزيد من نجوم وفن