Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بوتين وولي العهد السعودي يتفقان على تعزيز التعاون لتخفيض إنتاج النفط

الكرملين: أكدا أهمية المساعي المشتركة الرامية إلى تنفيذ الاتفاقات التي جرى التوصّل إليها في إطار "أوبك +"

السعودية وروسيا يؤكدان الاستمرار في تنفيذ اتفاقات مجموعة "أوبك +" (رويترز)

بدا الاتصال الهاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لبحث التعاون في مجال إنتاج النفط، يكشف حرص البلدين على الاتفاق التاريخي الذي تحقق في اجتماع منظمة "أوبك +" الشهر الماضي بعد ما خاض البلدان تصعيدا في أسعار النفط في مارس (آذار) رافقته أزمة في الأسواق لكنها سرعان ما انجلت بعد الاتفاق على خفض إنتاج ما يقارب عشرة ملايين برميل من النفط يوميا بهدف دعم الأسعار المنهارة وسط تفشي فيروس كورونا.

وقال الكرملين، يوم الأربعاء، إنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اتفقا في أثناء محادثة هاتفية على "تعزيز التعاون الوثيق" بشأن قيود إنتاج النفط، مضيفاً أنهما أكدا "أهمية المساعي المشتركة" الرامية إلى تنفيذ الاتفاقات التي جرى التوصّل إليها في إطار مجموعة "أوبك +"، لكبح إنتاج النفط، حسب ما أوردته وكالة "رويترز".

ويأتي الاتصال قبل أيام من اجتماع منظمة "أوبك +"، التي قررت في وقت سابق الاجتماع في أوائل يونيو (حزيران) المقبل، لبحث الإبقاء على تخفيضات المعروض الهادفة إلى دعم الأسعار، التي ما زالت منخفضة نحو 45 في المئة منذ بداية السنة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان كبار المنتجين اتفقوا في أبريل (نيسان) على خفض الإنتاج، وسجّلت الأسعار ارتفاعاً أمس الثلاثاء، ووصل سعر عقود خام برنت 36.14 دولار للبرميل، بمعدل ارتفاع 1.7 في المئة، التي جاءت مدعومة بثقة متزايدة في السوق بأن المنتجين سيلتزمون تعهداتهم، لخفض معروض الخام، بينما يتحسّن الطلب مع عودة الحياة إلى طبيعتها في غالبية الدول وسط تخفيف إجراءات مكافحة فيروس كورونا بأنحاء العالم.

اتفاق تاريخي

ونجحت منظمة "أوبك +" في اجتماعها الأخير الذي عُقِد في الـ12 من أبريل (نيسان) الماضي، في الوصول إلى "اتفاق تاريخي لخفض إنتاج النفط" إلى ما يقارب عشرة ملايين برميل من النفط يومياً، بهدف دعم أسعار النفط بعدما شهدت انهيارا كبيرا. ودخل القرار حيز التنفيذ في الأول من مايو 2020 ولمدة شهرين، ما انعكس إيجاباً على أسواق النفط العالمية.

وشمل الاتفاق في الاجتماع الأخير لمنظمة "أوبك +" خفض الإنتاج بعد ذلك بثمانية ملايين برميل يومياً مدة ستة أشهر حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) من 2020. كما ستعمل الدول المنتجة النفط على خفض الإنتاج للمرة الثالثة في مطلع يناير (كانون الثاني) 2021، إلى ستة ملايين برميل يومياً مدة 16 شهراً تنتهي في أبريل 2020.

استقرار أسواق النفط

وأكد وزراء طاقة "العشرين"، بالبيان الختامي لاجتماعهم الافتراضي الذي عُقِد في الـ11 من أبريل الماضي، "اتخاذ كل الإجراءات الضرورية والفورية" لضمان استقرار أسواق النفط. وخلال الاجتماع طالب وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك نظراءه بالعمل بروح من "الشراكة" و"التضامن"، كما ذكرت قناة تلفزيونية.

ودعا وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان من جهته جميع أعضاء مجموعة العشرين، بما في ذلك المكسيك وكذلك الدول المدعوة، إلى "اتخاذ تدابير مناسبة واستثنائية، لإضفاء الاستقرار على أوضاع السوق النفطية".

حرب الأسعار 

وجاء الاتفاق بعدما تصاعدت وتيرة حرب أسعار النفط بين السعودية وروسيا، إذ أعلنت الرياض في مارس (آذار) الماضي رفع مستوى الطاقة الإنتاجية لها إلى 13 مليون برميل يومياً بعدما فشل اجتماع "أوبك+" في فيينا في الوصول إلى اتفاقية مع الجانب الروسي لمواجهة التطورات الحاصلة في الأسواق النفطية.
وفيما دعت السعودية خلال الاجتماع إلى خفض إضافي لمواجهة التراجع الكبير في الأسعار على خلفية انتشار فيروس كورونا، لكن موسكو رفضت ذلك ما أدى إلى إيجاد صدمة في أسواق النفط.

المزيد من الأخبار