Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حلم بريطانيا بالتحول إلى قوة علمية عظمى مهدد بالضياع

قطاع التعليم العالي يوجه نداء إلى الحكومة طالباً نجدة عاجلة

أعلنت جامعة كمبردج أنها تريد الانتقال إلى التعليم الافتراضي عبر الإنترنت لكل السنة الأكاديمية 2020-21 (رويترز)

حذر وزراء من أن حلم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بتحويل المملكة المتحدة إلى "قوة علمية عظمى" سيضيع هباءً إن لم تسارع حكومته بتقديم مساعدة مالية عاجلة للجامعات.

وأصدر قطاع التعليم العالي نداء "نجدة" طالباً فيه مساعدة مالية تمكنه من التعامل مع جائحة فيروس كورونا، مناشداً البرلمان البريطاني بالتدخل إلى جانبه، بحسب ما قال وزير التعليم العالي في حكومة أسكتلندا المحلية لزملائه الأربعاء الماضي.

وأوضح ريتشارد لوتشهيد أن بعض الكليات والجامعات قد تُجبَر على تأخير بدء الفصل الدراسي عن موعده المقرر، ونقل بعض صفوفها إلى الإنترنت.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في هذا السياق، أعلنت جامعة كمبردج الثلاثاء الماضي أنها تريد الانتقال إلى التعليم الافتراضي عبر الإنترنت لكل السنة الأكاديمية 2020-21، لكنها أشارت إلى أن عمل المجموعات الصغيرة قد يجري في قاعاتها إذا سمح مبدأ التباعد الاجتماعي بذلك.

ولفت لوتشهيد إلى أن الطلاب باتوا يلمسون الضرر الذي أصابهم بسبب كورونا، ويجب السماح لهم بالمطالبة بالائتمان الشامل لأن الكثير من الأشغال المتوفرة عادة في الصيف قد اختفت.

وقال لوتشهيد أمام لجنة التعليم التابعة للبرلمان الأسكتلندي، "إذا لم يأتِ الدعم من حكومة المملكة المتحدة قريباً، فإن القطاعات التي نعتمد عليها كي تعيننا على تجاوز الجائحة ودعم تعافي البلد، بالذات ستضعف بشدة وتتلاشى... وأنا أخشى أن يتبخر الوعد الذي قطعه رئيس الوزراء مؤخراً بجعل المملكة المتحدة "قوة علمية كبرى" وكأنه نفثة دخان".

وأضاف الوزير الأسكتلندي أن تعافي الجامعات من الخسائر في مداخيلها بسبب هبوط عدد الطلاب الأجانب المسجلين فيها خلال الجائحة قد يستغرق سنوات عدة، وحذر من أن المؤسسات العلمية قد تتلقى "ضربة مزدوجة" جرّاء فقدان التمويل بسبب بريكست بالإضافة إلى جائحة كورونا.

وحين سئل إن كانت الجامعات قد باتت على حافة الإغلاق نهائياً، أجاب أنه لا يظن أن ذلك سيحصل مع أن جامعات كثيرة تواجه "تحديات جمة".

وكانت الحكومة المحلية في أسكتلندا قد خصصت خمسة ملايين جنيه إسترليني لمساعدة الطلاب الذين يواجهون ضائقة مالية، و75 مليون جنيه لدعم البحث الجامعي.

ويأتي تحذير لوتشهيد متزامناً مع نشر بحث يشير إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الجامعات للاستمرار في العمل خلال جائحة كوفيد-19 قد أثنت بعض الطلاب المحتملين عن الالتحاق بها في السنة الأكاديمية المقبلة.

وكشف استطلاع للرأي شارك فيه 516 طالباً مقيماً في المملكة المتحدة نظمه مركز "يوث سايت" للاستشارات المتخصصة والبيانات لصالح مجموعة "استشارات لندن" للاقتصاد أنهم على الأرجح سيؤجلون تسجيلهم للدراسة الجامعية هذا الخريف إذا قررت الجامعات ذات العلاقة تقديم المحاضرات عبر الإنترنت وحجّمت النشاطات الاجتماعية بسبب مكافحة فيروس كورونا. وكان استطلاع سابق لمركز "يوث سايت" وجد أن الكثير من الأشخاص يخافون من فقدان "التجربة الجامعية بالكامل".

وردّدت جو غرادي، الأمينة العامة لـ "اتحاد الجامعات والكليات"، تحذير الوزير لوتشهيد بما يخص الصعوبات المالية التي تواجهها الجامعات، وذلك في بيان لها حول البحث العلمي، قالت فيه إن "الجامعات قلقة من فقدان الدخل واستمالة الطلاب من قبل مؤسسات جامعية أخرى".

وأضافت غرادي في بيانها أن "الحكومة بحاجة إلى التدخل وتقديم ضمانات بتعويض ما خسرته الجامعات من المداخيل التي كانت تأتيها من الرسوم والمنح التدريسية، ومقابل ذلك، على الجامعات أن تعد بالعمل معاً على خطط لفتح الجامعات بطريقة آمنة وتحديد تاريخ عودة التدريس وجهاً لوجه فيها".

في الأثناء، قال متحدث باسم وزارة التعليم البريطانية "نحن ملتزمون دعم جامعات المملكة المتحدة ذات المستوى العالمي والطلاب خلال هذا الفترة العصيبة. وتعمل وزيرة الدولة المعنية بالجامعات مع نظرائها في المملكة المتحدة لدعم استقرار هذا القطاع".

وأضاف "لفرقة العمل المشكلة حديثاً حول استدامة البحث الجامعي تمثيل وزاري من كل الدوائر ذات الحكم الذاتي، بما فيها أسكتلندا... الجامعات الأسكتلندية مؤهلة للحصول على حزم دعم حكومية واسعة، تشمل خطط القروض التجارية".

شاركت أسوشيتد بريس في اعداد التقرير

© The Independent

المزيد من سياسة