Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا يضع 4 أسواق للأصول في أخطر أزمة منذ "الكساد العظيم"

المخاطر تحاصر الأسهم ورؤية هبوطية لسوق العملات بقيادة الدولار

هناك دلائل تشير إلى استبعاد الدولار من قائمة الأصول والملاذات الآمنة (رويترز)

تصدرت أسواق الأسهم، والائتمان، والسندات، والعملات الأجنبية، قائمة الأسواق التي تواجه خطراً وتهديداً كبيراً مع استمرار انتشار تداعيات فيروس كورونا المستجد، وهي الأزمة الأخطر التي يواجهها الاقتصاد العالمي منذ الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي.

وقد استعادت أسواق الأسهم نحو 50 في المئة من خسائر الموجة البيعية التي شهدتها في الربع الأول من هذا العام، وتركز حالياً على التعافي، لكن تبقى التوقعات الخاصة بها سلبية حتى الآن، مع وجود إشارات على أنها لم تصل إلى القاع بعد.

كما أن أداء أسواق الائتمان جيد، ومع ذلك فإن الديون السيادية والسلع وإلى حد ما أسواق العملات الأجنبية لا تزال تفاقم مستويات الركود الاقتصادي. وبالنسبة إلى العملات، فإن الدولار الأميركي القوي خلال العامين الماضيين، فقد تماسكه خلال الأزمة الحالية، خصوصاً مع وجود إشارات إلى استبعاده من قائمة الأصول والملاذات الآمنة.

هل وصلت أسواق الأسهم إلى القاع؟

وأشار تحليل حديث لمجموعة "آي.إن.جي" عبر مدونة البنك الهولندي، إلى أن أسواق الأسهم شهدت انتعاشاً قوياً، لكن هناك تساؤلات بحاجة للإجابة، حيث تمكن مؤشر "إم.إس.سي.آي" للأسهم العالمية من استرداد أكثر من نصف الخسائر التي تكبدها بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) الماضيين.

وبالتأكيد فإن الاستجابة الأسرع من البنوك المركزية، خصوصاً في ضوء مقارنة الوضع الراهن بالأحداث التي وقعت في عامي 2008 و2009 والتي تم تقديرها من جانب المستثمرين. ومجدداً، اعتبر المستثمرون كتاب قواعد عامي 2008 و2009 المتمثل في مخصصات السيولة القوية كخطوة من جانب البنوك المركزية لدفع المستثمرين نحو أسواق الأسهم، وحتى الآن، الأمور جيدة للغاية.

وذكر التحليل أن المؤثرات في أسواق الأسهم تتمثل في النظر إلى احتمالية حدوث ارتفاعٍ آخر في أسعار الأصول المالية مدعوم من بنك الاحتياطي الفيدرالي مع معدل ضئيل خالٍ من المخاطر، والاستعداد لتجاوز التباطؤ الاقتصادي لعام 2020 انتظاراً للتعافي في العام المقبل. وكمرجع، يضع المستثمرون حالياً تسعير انخفاض بنحو 20 في المئة في أرباح الشركات المدرجة بمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" خلال عام 2020 يتبعه تعافٍ بنحو 25 في المئة خلال العام المقبل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن يكمن مصدر القلق الرئيس في الإجماع على أن وتيرة الهبوط ستكون 20 في المئة في أرباح الشركات الأميركية لعام 2020، متفائلة للغاية. وبالمثل، يشير ضعف الشفافية بالنسبة إلى أرباح الشركات إلى أن المستثمرين سيحتاجون إلى بعض التعويضات القوية للاحتفاظ بالأسهم.

وبالنظر إلى الارتفاع الأخير البالغ 35 في المئة عن المستويات المنخفضة والتوسع في مضاعفات السعر نسبة إلى الربحية، فإن عائد الأرباح لآجال 12 شهراً بمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" أقل 400 نقطة أساس من الانتعاش على المدى الطويل في سوق الخزانة الأميركي. وفي الأوقات التي تشوبها حالة من عدم اليقين مثل الفترة الحالية، قد تكون هناك حاجة لتوقعات أرباح أعلى أو تقييمات أقل كي تظل داعمة لأسواق الأسهم.

توقعات صادمة بشأن التعثر في سداد الديون

وأوضح التحليل أن الفوارق الائتمانية أظهرت الصورة نفسها، حيث تم استعادة نحو نصف الفوارق الائتمانية التي اتسعت قبل شهر مضى.

وبالنظر إلى التقييم نفسه حالياً، من خلال حساب حالات التخلف عن السداد المتوقعة من الفوارق الائتمانية السائدة في الديون من الدرجة الاستثمارية ونظيرتها مرتفعة المخاطر، يُعتقد أن الأسواق تتبنى نظرة إيجابية إلى حد ما بشأن معدلات التعثر عن السداد في المستقبل.

وفي الوقت الحالي، من المتوقع أن يقترب معدل التخلف عن السداد من المستويات التي شوهدت خلال فترة الركود الاقتصادي في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين (فقاعة الدوت كوم)، وسيظل أدنى من المسجل خلال الأزمة المالية العالمية قبل نحو 10 سنوات. ومع ذلك، يشير انكماش الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بنحو 7 في المئة خلال العام الحالي إلى أن معدل التخلف عن سداد الديون على غرار الوضع في الأزمة المالية العالمية هو الأكثر احتمالاً.

واستشهد التحليل بتوقعات وكالة "موديز" التي تشير إلى أن معدل التخلف عن السداد في الديون من درجة المضاربة في غضون الـ12 شهراً تبلغ 6.8 في المئة حال حدوث اتجاه هبوطي في النشاط الاقتصادي حاد لكنه يدوم لفترة زمنية قصيرة. كما يُتوقع أن يصل معدل التخلف عن سداد الديون إلى 16.1 في المئة إذا كان الوضع على غرار الأزمة المالية العالمية. وبالتبعية، فمن الواضح أن الأسواق تتوقع تعافياً على شكل (V) للاقتصاد، الذي يشير إلى هبوط حاد في الأداء الاقتصادي يعقبه تعاف سريع. وذكر التحليل أنه في ظل هذه المعطيات فمن المنطقي القول بأن معدل التخلف عن سداد الديون السنوي عند 7 في المئة يعد بمثابة أمر مسلّم به. وربما تكمن الحقيقة بين المستويات المرتفعة من الأزمة المالية العالمية وبين السيناريو الأكثر تفاؤلاً.

ومع ذلك، فإن هذه على الأقل في الوقت الحالي، ليست أزمة نظامية لكنها أزمة ستؤدي إلى زيادة ديون الشركات والضغط على مصدري السندات من درجة المضاربة، فقد يصل معدل التخلف عن السداد إلى 10 في المئة، لكن يجب تفادي ذروة الأزمة المالية العالمية البالغة 13 في المئة، إلا إذا شهدنا عمليات الإغلاق في فصل الشتاء. والأهم، أن هذه الأزمة تتمتع باختلاف واحد هام من حيث التمويل، وهو أن الأسواق ليست مغلقة.

سيولة كبيرة تتخارج من أسواق الأصول الخطرة

بالنسبة إلى سوق السندات، فقد شهد الإغلاق الناجم عن وباء "كوفيد-19" تدفقات خارجة كبيرة من الأصول الخطرة خصوصاً من الأسواق الناشئة وسندات الشركات ذات العوائد المرتفعة وأيضاً من الدرجة الاستثمارية. وخلال الأسابيع الماضية، عادت التدفقات إلى الشركات بما في ذلك المرتفعة العائد.

وعلى الرغم من التدفقات الكبيرة الخارجة من الأسواق الناشئة، لم يكن هناك تدفقات داخلة بشكل ملحوظ. وتعكس جزءاً من ذلك التباين مع الدعم الكبير المقدم للشركات في الأسواق المتقدمة تسهيلات الدعم المختلفة، وبشكل جزئي فإن ذلك أيضاً يعكس عامل الخوف من أن موجة سلبية ثانية لم تضرب بعد الأسواق الناشئة.

ويخفي إجمالي التدفقات المعقول في سوق المال بعض الحركات الضخمة، حيث قامت الشركات الأميركية في البداية بتصفية حيازات سوق المال بشكل كبير للحصول على السيولة السريعة. لكن بعد ذلك، تم إتاحة تسهيلات سوق المال من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي سريعاً ليكون ذلك بمثابة دعم قابل للتطبيق. وفي الوقت نفسه، فإن فتح الأسواق الأولية، سمح بتوفر طريقة أكثر تقليدية للسيولة أمام الشركات وممارسة الضغط على صناديق أسواق المال.

وأشار التحليل إلى أنه كانت هناك تدفقات أولية في السندات الحكومية وقد استمر ذلك حتى مع انهيار معدلات الفائدة إلى مستويات منخفضة تاريخية جديدة، لكن الدعم المقدم من البنوك المركزية والحكومات أدى إلى تهدئة الألم في نطاق الشركات.

رؤية هبوطية لسوق العملات بقيادة الدولار

في أسواق العملات الأجنبية، فإن التحليل يتوقع أنها تميل أكثر نحو التباطؤ، وترتكز هذه الرؤية الهبوطية للدولار خصوصاً في النصف الثاني من عام 2020 على إشارات أوسع نطاقاً من التعافي الاقتصادي القادم، وهو ما يسمح باستثمار السيولة الدولارية في الاقتصادات الأعلى عائداً وربما الأسرع نمواً، لكن لم تكتمل الإشارات المتعلقة بهذا الأمر التي ظهرت بالفعل.

بيد أن الين الياباني يعتبر بمثابة الملاذ الآمن الوحيد، حيث إنه حقق مكاسب قوية مقابل الدولار في العام الحالي حتى الآن. وحتى تظهر إشارات تعاف أكثر وضوحاً وثقة، يُعتقد أن تشهد أسواق العملات الأجنبية انتعاشاً أكثر تنوعاً.

وفضل التحليل الكرونة السويدية والدولار الأسترالي في عملات مجموعة اقتصادات الدول العشر وشمال آسيا في سوق العملات الأجنبية الناشئة. وتوقع ارتفاع اليورو أمام الدولار الأميركي هذا العام، لكن التوقعات الخاصة بشأن زوج العملات (اليورو-الدولار)، التي تستهدف ذورة عند 1.20 دولار بحلول نهاية العام، تستند إلى قصة التعافي الاقتصادي العالمي. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فإن مسألة التعافي العالمي ستكون كذلك صعبة كما كان الحال في عام 2012، وسينتهي المطاف بالزوج (اليورو-الدولار) في نهاية العام أدنى 1.10 دولار.

المزيد من اقتصاد