Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ناسا تستعين بـ"سبايس إكس" في رحلة مأهولة الى المحطة الدولية

رائدا الفضاء في الحجر منذ مارس الماضي

صورة تعود الى العام 2018 لحظة انطلاق صاروخ "فالكون" التابع لشركة "سبايس إكس" (أ.ب)

أعطت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) موافقتها على إطلاق رائدي فضاء الأسبوع المقبل على متن صاروخ من صنع "سبايس إكس"، في محطة أساسية على طريق إنهاء الاعتماد الأميركي على روسيا منذ 2011 لبلوغ محطة الفضاء الدولية. وقد اجتمع كبار المسؤولين في الوكالة الفضائية والشركة التي أسسها إيلون ماسك سنة 2002 منذ الخميس الماضي في مركز كينيدي الفضائي للتأكد من أن كل شيء جاهز وآمن لإجراء الرحلة المأهولة الأولى عبر كبسولة "كرو دراغون" الفضائية الجديدة المصنعة من "سبايس إكس".
وقال رئيس ناسا جيم برايدنستاين خلال مؤتمر صحافي افتراضي داخل قاعة فارغة في المركز الفضائي بسبب وباء كوفيد-19 إن "كل الأنظمة الأساسية والفرعية خضعت للتقييم وفي نهاية المطاف أعطينا الضوء الأخضر".

الحجر الفضائي

ويقبع رائدا الفضاء روبرت بينكن ودوغلاس هورلي في الحجر الصحي الصارم منذ 13 مايو (أيار)، غير أن عزلهما بدأ في منتصف مارس (آذار) على ما ذكرا. وقال هورلي "لم يقبع أي طاقم فضائي في الحجر الصحي لفترة أطول منا في التاريخ". وقد خضع رائدا الفضاء لفحص فيروس كورونا المستجد مرتين، "كما أن أنباء تقول إننا سنخضع لفحص جديد قبل الإقلاع". أما لناحية الاستمرار بالمهمة رغم مشكلات الحجر، فقال بوب بينكن "عندما تتوفر الإرادة يصبح كل شيء ممكنا". وفيما طلبت ناسا من العامة عدم التجمهر لمتابعة عملية الإطلاق من فلوريدا، اعتبر برايدنستاين أن هذه الخطوة تشكل "لحظة للقيام بأمور مذهلة كأمّة وإلهام العالم أجمع".

الموعد الأربعاء

وسينقل الرجلان إلى الفضاء على متن صاروخ "فالكون 9" المصنّع في "سبايس إكس" الأربعاء المقبل، في اتجاه محطة الفضاء الدولية حيث من المتوقع أن تلتحم مركبتهما في اليوم التالي. وستكون هذه المرة الأولى التي يقلع فيها رواد فضاء أميركيون من الولايات المتحدة منذ سحب المركبات الفضائية من الخدمة سنة 2011 بعد ثلاثة عقود من العمل.
ومنذ ذلك التاريخ، وحدهم الروس يملكون وسيلة نقل رواد إلى محطة الفضاء الدولية، كما أن عشرات الرواد من الولايات المتحدة وبلدان أخرى تعلموا الروسية واستخدموا صواريخ سويوز للانطلاق من قاعدة بايكونور في كازاخستان بغية التوجه إلى المحطة التي يشغلها باستمرار منذ العام 2000 رواد فضاء أميركيون وروس.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

دور ناسا
وتموّل ناسا منذ عهد باراك أوباما الرئاسي، "سبايس إكس" (3,1 مليارات دولار من العقود) و"بوينغ" (4,9 مليارات دولار) لإعطاء الولايات المتحدة نفاذاً مستقلاً إلى الفضاء. وكان من المقرر أن يبدأ اطلاق المركبات الفضائية الأميركية في هذا البرنامج اعتباراً من 2015. وقد وصف نيل أرمسترونغ أول إنسان مشى على سطح القمر، هذه المهلة سنة 2010 بأنها "مذلة وغير مقبولة".
وقد استمر التوقف في نهاية المطاف تسع سنوات قبل رحلة "سبايس إكس". ويتدرب دوغلاس هورلي وبوب بينكن منذ خمس سنوات على "كرو دراغون"، وهي نسخة مطورة عصرية للغاية عن كبسولات "أبولو" في الستينيات. وفي الداخل، حلت شاشات عاملة على اللمس محل الأزرار ومقابض التحكم اليدوي. وخلافاً للمركبات، هذه الكبسولة مزودة بنظام قذف طارئ للركاب في حال حصول مشكلة مع الصاروخ عند الانطلاق. وبعد أشهر عدة، ستعود "كرو دراغون" إلى المحيط مثل "أبولو" مع إبطاء حركتها بالاستعانة بأربع مظلات ضخمة.
ومولت وكالة الفضاء الأميركية تطوير المركبات على أساس عقد خدمات يضمن ست رحلات ذهاب وإياب إلى محطة الفضاء الدولية للحد من النفقات العامة.
وإذا ما نجحت "سبايس إكس" في المهمة التي تنطلق الأسبوع المقبل تحت اسم "ديمو -2" بعد "ديمو-1" التي حصلت من دون إشكالات في مارس 2019 بالاستعانة بدمية، ستصبح أول شركة خاصة تنقل رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية.
وقد فشلت "بوينغ" المطورة لكبسولة "ستارلاينر" في مهمتها التجريبية غير المأهولة في ديسمبر (كانون الأول) على أن تعيد المحاولة لاحقاً.
ولن يتوقف التعاون مع روسيا سريعاً، إذ تعتزم ناسا الاستمرار في إرسال رواد فضاء أميركيين عبر صواريخ سويوز. كما أن روادا غير أميركيين سيستخدمون صواريخ دراغون في المستقبل.

المزيد من علوم