Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

 "الملايين" في بريطانيا يريدون عملا مرنا ودائما بعد الإغلاق

أشارت بحوث في السابق إلى أن الموظفين العاملين عن بعد يحصلون على أقساط أقل من الراحة ويكونون أكثر إنتاجاً

يروج دعاة حماية البيئة بأن الجائحة قد تسمح بإعادة هيكلة الاقتصاد العالمي ليكون أكثر رفقا بالكوكب وسكانه (غيتي) 

يشير استطلاع للرأي إلى أن ملايين الناس يعتزمون الطلب من أرباب أعمالهم أن يجعلوا الإجراءات المرنة للعمل دائمة بعد إلغاء الإغلاق بسبب فيروس كورونا.

وقال أكثر من خُمسَي (44 في المئة) الأشخاص الذين ملأوا استبياناً وضعته "دايركت لاين" Direct Line إن العمل من المنزل، أقله بعض الوقت، يجب أن يكون خياراً دائماً.

ووفق هذه الشركة العاملة في مجال التأمين، قال واحد من كل 12 شخصاً إنه سيطلب من ربّ عمله أن يسمح له بالعمل عن بعد بدوام كامل، على رغم أن العمل من المنزل ليومين في الأسبوع كان الخيار الذي حظي بالشعبية الأكبر.

يُذكر أن اثنين من الأسباب الرئيسية وراء رغبة العاملين في تجنب الذهاب إلى المكاتب، كانا توفير تكاليف التنقل إلى جانب تمضية وقت مع عائلاتهم.

وقالت المسؤولة في "دايركت لاين" Direct Line كلوي كوبر، "لم يكن كثير من الناس ليفكروا في أن ربّ عملهم سيقبل مطالبتهم قبل الجائحة بعمل مرن، على رغم أن هذه المطالبة قانونية، لكن الآن اعتادت الشركات والموظفون على العمل من المنزل باعتباره "المعيار الجديد"، ويبدو أن كثيرين يأملون في جعل جزء من هذا التغيير دائماً".

وأضافت "في حين كان الإغلاق في نظر كثيرين وقتاً صعباً ومعطِّلاً، يبدو أنه أثر أيضاً في ذهنيات ملايين العاملين في المملكة المتحدة بما يتعلق بجوانب حياتهم التي يريدون تغييرها فور انتهاء الإغلاق".

وزعمت "دايركت لاين" أن نتائج استطلاع الرأي تشير إلى أن حوالي 13 مليون شخص يخططون للمطالبة بعمل مرن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويبدو أن التدفق المرتقب لمطالبات من هذا النوع يحظى بدعم الحكومة. فوزيرة المرأة والمساواة ليز تروس حضت بريطانيا على إعادة النظر في طريقة إدارتها للأعمال. وقالت في بيان لها "يُعَد العمل المرن أساسياً لمساعدة الناس على الموازنة بين وظائفهم ومسؤوليات الرعاية الملقاة على عاتقهم. فهو يمكّن الناس الذين لديهم أطفال أو يعتنون بأقرباء مسنين من المحافظة على أنماط حياتهم المهنية، والاستمرار في أداء أدوار تعكس مهاراتهم، وتمضية وقت أكثر مع عائلاتهم… ولدينا فرصة للتغيير، فرصة لبناء أماكن عمل تأخذ في الاعتبار عائلاتنا وتدعمنا في سعينا إلى امتلاك عمل وعائلة".

إلى ذلك، أشارت بحوث في السابق إلى أن الموظفين العاملين عن بعد يحصلون على أقساط أقل من الراحة ويكونون أكثر إنتاجاً.

وفي الولايات المتحدة، أعلنت الشركتان التكنولوجيتان العملاقتان "غوغل" و"فيسبوك" سلفاً أن على موظفيها الإعداد للعمل من المنزل حتى عام 2021، في حين أفادت "تويتر" بأن في مقدور فرقها العمل عن بعد في شكل دائم.

وبرزت تلميحات مفادها بأن البريطانيين لن يقبلوا بعودة تلقائية إلى الحياة كما عرفناها قبل كوفيد-19، فقد بين استطلاع للرأي أُجرِي الشهر الماضي أن الناس، على رغم مصاعب الإغلاق، يستمتعون بتجربة الهواء الأنظف والروابط الاجتماعية الأقوى، وأن غالبية ساحقة تأمل في أن ترى مزيداً من التغييرات الشخصية والمجتمعية لديها.

© The Independent

المزيد من اقتصاد