Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

القوات الفنزويلية سترافق السفن الإيرانية عند دخولها البلاد

الخارجية الأميركية: العلاقة بين إيران ومادورو شراكة بين أكبر لصوص العالم

تتجه الأنظار تجاه موقف أميركا من ناقلات النفط الإيرانية المتجهة إلى فنزويلا (أ.ف.ب)

سترافق الزوارق والطائرات التابعة إلى القوات المسلحة الفنزويلية الناقلات الإيرانية التي تنقل البنزين الذي تشتد الحاجة إليه في البلاد، لمنع أي محاولة من قِبل الولايات المتحدة لوقفها. وتبحر خمس سفن إيرانية في أعالي البحار، ومن المقرر وصولها إلى فنزويلا في الأيام المقبلة، ولم يُعرف بعدُ إن كان الأسطول الأميركي الرابع المرابط في مياه أميركا الجنوبية سيتصدّى للسفن الإيرانية قبل أن تصل إلى السواحل الفنزويلية، ما يهدد بنشوب مواجهة عسكرية محتملة بأميركا الجنوبية، ربما يُسمع صداها، حسب المحللين العسكريين، في منطقة الخليج.

وحسب ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية، تدرس الولايات المتحدة، التي فرضت عقوبات على فنزويلا وإيران، "خطوات لردع الشحنات". وقال زعيم المعارضة الفنزويلية، المدعوم أميركياً، خوان غوايدو، "الحاجة إلى استيراد البنزين أبرزت سوء إدارة صناعة النفط الفنزويلية من قِبل حكومة الرئيس نيكولاس مادورو".

ومن جانبها قالت جيرالدين غريفيث، المتحدثة الإقليمية باسم الخارجية الأميركية، في تصريحات إلى "اندبندنت عربية"، "شركة الطيران التجارية الإيرانية (ماهان إير) تُرسل طائرات إلى فنزويلا، لتأخذ أطناناً من الذهب الذي سرقه مادورو من الشعب الفنزويلي".

وأضافت، "الولايات المتحدة فرضت عقوبات على النظامين الإيراني والفنزويلي، لاستغلالهما أصول دولتيهما في تحقيق الثراء على حساب مواطنيهما"، مشيرة إلى أن "العقوبات الأميركية على إيران تهدف إلى إيقاف مساعيها لامتلاك الأسلحة النووية وتمويل الإرهاب، وفي فنزويلا هدفها منع مادورو من التربّح من عمليات التنقيب غير المشروع عن الذهب، وعمليات النفط التي تديرها الدولة التي تعزز النشاطات الإجرامية وانتهاكات حقوق الإنسان".

وتابعت المتحدثة الإقليمية باسم الخارجية الأميركية، "رحلات شركة الطيران (ماهان إير) الجوية إلى فنزويلا تتحدّى الحظر الذي أصدره مادورو نفسه ضد الزائرين، للحدّ من انتشار (كوفيد 19)".

ووصفت العلاقة بين النظامين الإيراني والفنزويلي، بأنها "شراكة بين أكبر لصوص بالعالم، وأكبر دولة راعية للإرهاب"، قائلة: "المحصلة هي مزيد من ضحايا الشعبين"، ومؤكدة أن وزارة الخارجية الأميركية "مستمرة في فضح النظامين".

ورفضت غريفيث التعليق على المنحى الذي ستتخذه الولايات المتحدة في التعامل مع السفن الإيرانية التي تقترب من السواحل الفنزويلية، وما إذ كانت بلادها ستحرّك الأسطول الرابع لتوقيفها، قائلة: "لن نتحدّث في الوقت الحالي عن أي إجراءات قد نتخذها".

5 سفن إيرانية تحمل 1.5 مليون برميل من الوقود

ووفقاً لبيانات الشحن على موقع رفينيتيف إيكون، فإنّ الناقلات الإيرانية الخمس: فورتشن، وفورست، وبتونيا، وفاكسون وكلافيل، تحمل نحو 1.5 مليون برميل من الوقود، ومرّت عبر قناة السويس في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال وزير الدفاع الفنزويلي الجنرال فلاديمير بادرينو، في حديث إلى التلفزيون الحكومي، "عندما يدخلون منطقتنا الاقتصادية الخالصة سترافقهم زوارق وطائرات تابعة إلى القوات المسلحة البوليفارية، لاستقبالهم وشكر الشعب الإيراني على تضامنه وتعاونه".

وشدد الممثل الدائم لفنزويلا لدى الأمم المتحدة، صامويل مونكادا، على أن الناقلات كانت "سفناً مدنية تحمل بضائع حيوية لشعبنا"، وأنها "مقبلة من بلدٍ يعمل في تجارة قانونية مع الألغام".

وأبلغ مجلس الأمن الدولي، أنه "في خضم الجائحة، فإنّ منع السفن من الوصول إلى موانئنا سيشكِّل جريمة ضد الإنسانية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إيران تحذّر إذا أوقفت الناقلات

تقوم قافلة من سفن البحرية الأميركية وخفر السواحل بدوريات بالبحر الكاريبي في مهمة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات، لكنّ المسؤولين الأميركيين لم يعلنوا أي خطة لوقف الناقلات الإيرانية.

وقال قائد القيادة الجنوبية للجيش الأميركي الأدميرال كريج فالر، الإثنين، إنه يتابع شحنات إيران إلى فنزويلا "بقلق"، لكنه "قلل من احتمال حدوث مواجهة".

وأضاف، "في ما يتعلق بفنزويلا انصبّ تركيزنا على تبادل المعلومات الاستخباراتية، ومحاولة معرفة ما يفعله مادورو ورفاقه".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، رفض الرئيس دونالد ترمب الاتهامات التي تقول إن الولايات المتحدة "كانت وراء ما بدا أنه محاولة فاشلة لإطاحة مادورو".

تراجع الناتج المحلي لـفنزويلا 50 في المئة

وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية في العالم، لكن الإنتاج انخفض في العقدين الأخيرين، والبلاد تعيش أزمة اقتصادية عميقة، وانخفض الناتج المحلي الإجمالي لفنزويلا أكثر من 50 في المئة منذ تولي نيكولاس مادورو السلطة عام 2013.

وغادر ملايين الفنزويليين البلاد في السنوات الأخيرة بسبب الفقر، وفاقم فيروس كورونا وتراجع أسعار البنزين الوضع، إذ يعتمد الاقتصاد الفنزويلي بشكل كبير على المنتجات النفطية.

ولعدة أشهر، تحايلت الحكومة على مشكلات مصافيها من خلال تسليم النفط الخام مقابل البنزين لعملائها، خصوصاً شركة روسنفت الروسية.

لكن، إدارة ترمب أطلقت جولتين من العقوبات في فبراير (شباط) ومارس (آذار) ضد فروع روسنفت لتداول الخام الفنزويلي في الأسواق الدولية. وفي أواخر مارس، أعلنت روسنفت رحيلها المفاجئ عن فنزويلا. ومنذ ذلك الحين كان يجب تقنين البنزين بشكل صارم، إذ يصطف الناس طوال الليل لملء ما لا يزيد على 30 لتراً.

المزيد من متابعات