Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مبيعات جبنة ستيلتون البريطانية تنخفض وتهدد مستقبل صناعتها

يحذر أقطاب القطاع من مواجهة صانعي الجبنة التقليديين مخاطر الإفلاس مع استمرار إقفال المطاعم وأسواق التصدير

أرخى انخفاض مبيعات هذه الجبنة بظلاله على 70 مزرعة بريطانية لإنتاج الحليب ومشتقاته (رويترز)

يتوسل صانعو الجبنة التقليديون المتسوقين في المملكة المتحدة لشراء أصناف الجبنة البريطانية مثل ستيلتون stilton، وذلك مع تسبب تدابير الإغلاق لمواجهة فيروس كورونا في انخفاض المبيعات بنسبة 30 في المئة، الأمر الذي يضع على المحك مستقبل العديد من الأعمال المرتبطة بالجبنة.

وقاد إغلاق قطاعات السياحة والفنادق، والحفلات، وأسواق المزارعين، والتصدير، إلى تخفيض الطلب على جبنة ستيلتون، الجبنة البريطانية الأولى التي تُمنح تصنيف "تسمية مُنشأ محمية" PDO.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويُخصص تصنيف "تسمية مُنشأ محمية" PDO لأنواع الأطعمة التي ترتبط تراثياً بمناطق معينة، ويعني في حالة ستيلتون أن هذه الجبنة لها المكانة ذاتها التي للشمبانيا Champagne وجبنة  الغورغونزولا Gorgonzola، وغيرها من أصناف الطعام الخاصة. ولا يمكن للجبنة أن تحمل وسم ستيلتون إلا إذا صنعت وفق منهج محدد يُتبع في ليسترشاير، ونوتنغهامشاير، وديربيشاير Leicestershire, Nottinghamshire and Derbyshire.

كما أرخى انخفاض مبيعات هذه الجبنة بظلاله على 70 مزرعة بريطانية لإنتاج الحليب ومشتقاته، تزود صانعي الستيلتون في بريطانيا بوصفاتها وموادها الأولية، ويعود بعض تلك المزارع بإرثه إلى خمسة أجيال متعاقبة.

وعبرت رابطة صانعي الستيلتون عن قلقها من أن يؤدي الوضع الراهن إلى ثني الجيل المقبل من صانعي الأجبان عن الإكمال في صنعته، كما تخوفت الرابطة من تعرض بعض المنتجين للإفلاس مع استمرار إغلاق قطاع الخدمات المرتبط بالأطعمة.

وتدرس رابطة صانعي الأجبان سبل وأنماط خدمة بديلة لتسويق الستيلتون وإيصالها للزبائن، كمثل الخدمات البريدية عندما يكون ذلك متاحاً.

من جهتهم، أطلق أصحاب مزارع إنتاج الحليب ومشتقاته، في أبريل (نيسان) الماضي، نداءً قالوا فيه إنهم اضطروا إلى إتلاف ملايين غالونات الحليب نظراً لانخفاض الطلب من المطاعم وشركات التموين وخدمات الأطعمة.

ويوم الاثنين الماضي قال روبن سكايلس، رئيس رابطة منتجي الجبنة، "أس سي أم أي" SCMA ، ومدير "كروبويل بيشوب" للأجبان، إن "مبيعات الستيلتون، مثلها مثل الكثير من منتجات الأطعمة البريطانية، تأثرت بجائحة كوفيد 19". وعبر سكايلس عن أمله في أن "يقوم البريطانيون بدعمنا عبر شرائهم الستيلتون بدل شراء أنواع الجبنة الزرقاء المستوردة، وهم من خلال ذلك سيدعمون أصحاب مزارع إنتاج الحليب والعاملين فيها". وأشار إلى أن الجبنة البريطانية الزرقاء "لا تقل تنوعاً عن الأجبان الزرقاء المصنوعة في فرنسا وإيطاليا".

واعتبرت رابطة منتجي الجبنة البريطانية أن "الستيلتون تتميز بملمس ناعم دسم ومذاق لذيذ، ما يضمن سهولة استخدامها واقترانها بعدد كبير من أصناف الطعام والشراب. كما تخلق حاشية الأومامي Umami التي تتميز بها أفكاراً للعديد من الأطباق عندما تُستخدم كعنصر في وصفات الطعام المفضلة".

وتأتي تلك النداءات اليوم لإنقاذ الستيلتون مع تزايد مظاهر التردي التي ألحقتها جائحة كورونا بسلاسل إمدادات الأطعمة المُعرضة للمزيد من الصعوبات ومظاهر التعطيل والاحتجاز عند نقاط الحدود والمراقبة، فيما يكافح المزارعون في بعض المناطق لتأمين العمال بهدف غرس المحاصيل أو جنيها. ويحتاج المزارعون البريطانيون راهناً إلى نحو 80 ألف عامل لقطاف الفواكه، إذ إن معظم من يقومون في العادة بتلك الأعمال تعذر قدومهم اليوم من شرق أوروبا.

© The Independent

المزيد من اقتصاد