Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قفزات في أسواق الأسهم والنفط تفاؤلا بلقاح "كورونا"

إغلاق "وول ستريت" الأعلى منذ عشرة أسابيع والنفط يحلق فوق 7 في المئة

بورصة وول ستريت (أ.ف.ب)

حالة تفاؤل في الأسواق العالمية بعد أن رجحت شركة "موديرنا" لصناعة الأودية أن لقاحاً تجريبياً للقضاء على فيروس كورونا أظهر نتائج مبشرة في تجربة صغيرة في مرحلة أولية.

وجاءت هذه الأنباء لتعيد الأمل لدى المستثمرين بإمكانية القضاء على الفيروس والعودة إلى الحياة الطبيعية عاجلاً، وبالتالي إحياء الاقتصاد الذي يحتضر في ظل أزمة بطالة وتوقف الأعمال وضبابية في الأفق. 

وغداة هذه الأخبار الإيجابية، قفزت الأسهم الأميركية، الاثنين، وأغلق مؤشر "ستاندرد أند بورز500" عند أعلى مستوى في عشرة أسابيع.

قفزات "وول ستريت" 

وقفز مؤشر "داو جونز" الصناعي 911.95 نقطة، أو 3.85 في المئة، إلى 24597.37 نقطة في حين صعد مؤشر "ستاندرد اند بورز500" نحو 90.21 نقطة، أو 3.15 بالمئة، ليغلق عند 2953.91 نقطة.

وأغلق مؤشر "ناسداك" مرتفعاً 220.27 نقطة، أو 2.44 في المئة، إلى 9234.83 نقطة.

وقفز سهم "موديرنا" لصناعة الأودية 10 في المئة كما جاءت أسهم الشركات المرتبطة بالسفر بين أكبر الرابحين، حيث ارتفع التفاؤل بإمكانية أن تكون شركات السفر أولى الشركات المستفيدة من عودة الحياة إلى طبيعتها.

وقالت شركة "موديرنا" إن اللقاح أدى إلى استجابة مناعية لدى ثمانية أشخاص تلقوه، لكن لم تعرف بعد النتائج الكاملة للمرحلة الأولى من تطوير اللقاح والتي تضم 45 مشاركاً في الوقت الحالي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت حالة التفاؤل عمت الأسواق منذ الصباح الباكر خصوصاً مع إعلان أكبر الشركات الأميركية كشركة أبل، إنها ستُعيد فتح 25 متجراً إضافياً من متاجرها في الولايات المتحدة لتواصل عملية تدريجية لفتح أبواب قرابة خُمس متاجرها في جميع أنحاء العالم.

قفزات في النفط

وكما حدث في البورصات، كذلك كان الانتعاش من نصيب أسواق النفط، التي تفاءلت بدورها من أنباء إيجاد لقاح للفيروس. وقفزت أسعار النفط الاثنين إلى أعلى مستوياتها في أكثر من شهرين بحسب بيانات "رويترز". 

وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت تسليم يوليو (تموز) جلسة التداول مرتفعة 2.31 دولار، أو 7.1 في المئة، لتسجل عند التسوية 34.81 دولار للبرميل.

وصعدت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط تسليم يونيو (حزيران) 2.39 دولار، أو 8.1 في المئة، لتبلغ عند التسوية 31.82 دولار للبرميل.

وتعتبر هذه الأسعار أعلى مستوى عند التسوية للخامين القياسيين كليهما منذ الحادي عشر من مارس (آذار).

التفاؤل يمتد لأوروبا

وامتدت حالة التفاؤل إلى الأسواق الأوروبية، حيث شهدت الأسهم الأوروبية‭‭ ‬‬‬أفضل جلسة لها في حوالى ثمانية أسابيع، حيث قفز المؤشر "داكس" الألماني المثقل بشركات صناعة السيارات 5.7 في المئة إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين، بينما صعد مؤشر كاك القياسي للأسهم الفرنسية 5.2 في المئة.

وأنهى مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي جلسة التداول مرتفعاً 4.1 في المئة، مسجلاً أكبر مكاسبه ليوم واحد من حيث النسبة المئوية منذ الـ 24 من مارس بحسب بيانات "رويترز". 

وما زاد من حالة التفاؤل في أوروبا، دعوة فرنسا وألمانيا إلى إنشاء صندوق تحفيز أوروبي بقيمة 500 مليار يورو (544 مليار دولار) لمساعدة المنطقة في الخروج سريعاً من الأزمة.

ورحبت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد بالصندوق قائلة إنه سيجلب مساعدة تشتد إليها الحاجة في دول الاتحاد الأوروبي الأكثر تضرراً من أزمة كورونا.

وأضافت لاغارد "الصندوق يفتح الطريق أمام اقتراض طويل الأجل للمفوضية الأوروبية، وفوق ذلك، يسمح بمساعدة مباشرة مهمة للمالية العامة للدول الأعضاء الأسوأ تأثراً بالأزمة".

بيع جماعي للذهب

وأدت الأخبار الإيجابية إلى بيع المستثمرين للذهب والعودة للأسهم، حيث تراجعت أسعار الذهب من أعلى مستوياتها في أكثر من سبع سنوات بحسب بيانات "رويترز". 

وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المئة إلى 1732.10 دولار للأوقية (الأونصة)، بينما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب 1.3 في المئة لتبلغ عند التسوية 1634.40 دولار للأوقية.

لكن على الرغم من حالة التفاؤل اليوم، إلا أن الرئيسة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا قالت إن الاقتصاد العالمي سيستغرق وقتاً أطول كثيراً مما كان متوقعاً في البداية للتعافي بشكل كامل من الصدمة الناجمة عن تفشي فيروس كورونا، وحذرت من عودة إلى الحمائية.

وأضافت جورجيفا أن صندوق النقد من المرجح أن يعدّل بالخفض توقعاته لانكماش الناتج المحلي الإجمالي في 2020 والبالغة 3 في المئة، ومن المتوقع أن يحدث تعاف جزئي فقط العام المقبل بدلاً من الانتعاش البالغ 5.8 في المئة الذي كان متوقعاً في بادئ الأمر.

وفي مقابلة مع "رويترز"، قالت جورجيفا إن البيانات الواردة من أرجاء العالم أسوأ من التوقعات. ومضت قائلة "بالتأكيد ذلك يعني أننا سنستغرق وقتاً أطول بكثير للتعافي بشكل كامل من هذه الأزمة". ولم تقدم موعداً مستهدفاً محدداً للتعافي.

المزيد من أسهم وبورصة