Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

علاقة تربط بين السعودي منفذ هجوم البحرية الأميركية وتنظيم القاعدة

وزير العدل الأميركي: نجحنا في فك شيفرة هاتف الشمراني والمعلومات المتحصل عليها لا تقدر بثمن

الشمراني منفذ الهجوم على القاعدة البحرية الاميركية أوخر العام الماضي (رويترز)

قال وزير العدل الأميركي، وليام بار، اليوم الاثنين، إن مكتب التحقيقات الاتحادي وجد دليلاً يربط تنظيم القاعدة بمتدرّب من سلاح الجو السعودي قتل ثلاثة بحارة أميركيين في هجوم أواخر العام الماضي في قاعدة بحريّة أميركية بولاية فلوريدا، وذلك بعد اختراق هاتفه الجوال، بحسب ما أوردته وكالة "رويترز".

وكان الجندي السعودي محمد الشمراني (21 عاماً) أطلق النار في 6 ديسمبر (كانون الأول) 2019 في قاعدة بولاية فلوريدا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية قبل أن تقتله الشرطة.

متطرف منذ 2015

وأوضح مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كريستوفر راي، في مؤتمر صحافي، وبحسب وكالة (أ ف ب)، أنه تبين للمحققين أن الشمراني كان متطرفاً منذ عام 2015 في الأقل، وأن هجومه كان "ثمرة أعوام من التخطيط والتحضير".

بدأ الشمراني تدريباته في أغسطس (آب) عام 2017، وتضمّن برنامج التدريب الذي انخرط فيه تدريبات ابتدائية للطيران وأساسيات الملاحة الجوية، بالإضافة إلى دراسة اللغة الإنجليزية.

وأضاف وزير العدل الأميركي، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف، أن "الوزارة نجحت في فك شيفرة هاتف الشمراني (الآيفون) بعدما رفضت شركة أبل المصنعة للهاتف القيام بذلك"، مؤكداً في الوقت ذاته أن المعلومات المأخوذة من الهاتف لا تقدّر بثمن.

تسجيل صوتي

وأعلن تسجيل صوتي منسوب لما يسمى "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب" بُثّ في فبراير( شباط) الماضي مسؤولية التنظيم عن الهجوم الذي وقع بقاعدة بنساكولا في فلوريدا، لكنه لم يقدّم دليلاً على ذلك. وبعدها بأيام، أعلنت واشنطن أنها قامت بـ"تصفية" زعيمه قاسم الريمي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولكن لم ترشح، حتى ذلك الحين، أي معلومات تثبت أن مطلق النار السعودي استلهم ما فعله من التنظيم أو كان على اتصال مباشر بأعضائه.

وقبل الهجوم، وجّه الشمراني انتقادات للحروب الأميركية ونشر مقولات لزعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال مدير مكتب التحقيقات الاتحادي، كريستوفر راي، خلال نفس الاتصال، إن "الأدلة التي تمكنا من الوصول إليها تظهر أن هجوم بنساكولا كان ذروة وحشية لسنوات من التخطيط"، مضيفاً أن "الأدلة تظهر أن الشمراني تحوّل للتشدّد في عام 2015".

وأورد راي أن "المعطيات التي تم الحصول عليها تظهر أن السعودي وضع خطته منذ أعوام وأنه كان على اتصال بعناصر في القاعدة طوال إقامته في الولايات المتحدة بهدف التدريب حتى عشية الهجوم".

وأضاف "لم ينسّق معهم فقط على صعيد التخطيط والتكتيك، بل ساعدهم أيضاً على الإفادة من الجرائم إلى أقصى حد" عبر تسجيل وصية له لأغراض دعائية.

واعتبر مركز "نيو أميركا" للأبحاث أن ما حصل هو أول هجوم دامٍ على الأراضي الأميركية يتم تنفيذه بتنسيق وثيق مع تنظيم القاعدة منذ اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001.

اتهامات لشركة أبل

وكانت وزارة العدل الأميركية ذكرت من قبل أن الشمراني زار النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001 في نيويورك، التي نفذّها أعضاء من تنظيم القاعدة، وبثّ رسائل معادية لأميركا وإسرائيل ومؤيدة لـ"الجهاد" على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان وزير العدل الأميركي اتهم شركة أبل في وقت سابق بأنها أحجمت عن مساعدة مكتب التحقيقات في فتح هاتفيّ الشمراني، وهو ما نفته الشركة بشكل قاطع.

وذكر الوزير الأميركي أن الحكومة السعودية لم يكن لديها أي تحذيرات مسبقة عن الهجوم.

لكن السعودية قررت في يناير (كانون الثاني) سحب ما تبقى من طلابها العسكريين، وعددهم 21، من برنامج التدريب العسكري الأميركي وأعادتهم إلى البلاد، بحسب وكالة "رويترز".

ولمح بار في مؤتمر صحافي عقد في 13 يناير (كانون الثاني الماضي) إلى أن السعودية هي التي سحبت الطلاب. وقال " أنه لا يوجد دليل على أن الشمراني تلقى مساعدة من متدربين سعوديين آخرين أو أن أيا منهم كان على علم مسبق بالهجوم".

وأضاف "هذا عمل إرهابي. أظهرت الأدلة أن المسلح كان مدفوعا بالأيديولوجية الجهادية. وخلال مسار التحقيق علمنا أن المسلح نشر رسالة يوم 11 سبتمبر الماضي قال فيها بدأ العد التنازلي".

 

المزيد من دوليات