Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المحكمة الأميركية العليا تلزم السودان التعويض في تفجيري كينيا وتنزانيا

كسرت قرار جهة قضائية أدنى أعفى الخرطوم من الدفع

مبنى المحكمة العليا في واشنطن (رويترز)

تعرض السودان لانتكاسة قانونية بعدما قضت المحكمة العليا الأميركية، اليوم الاثنين، بعدم إمكانية تجنبه دفع تعويضات بموجب دعاوى قضائية اتهمته بالتواطؤ في تفجيرات نفذها تنظيم القاعدة عام 1998 لسفارتين أميركيتين في كينيا وتنزانيا أسفرت عن مقتل 224 شخصاً.
وصوّت ثمانية قضاة بالإجماع انحيازاً لمئات المصابين وأقارب القتلى في التفجيرات، لإسقاط قرار توصلت إليه محكمة أميركية أدنى في عام 2017 أعفى السودان من تعويضات تأديبية مقررة، بخلاف نحو ستة مليارات دولار كتعويضات أخرى.

ولم يشارك القاضي بريت كافانو، الذي أثار تعيينه في المحكمة العليا من قبل الرئيس دونالد ترمب جدلاً كبيراً في القضية.

الأثر الرجعي

وتوقفت هذه القضية عند رأي المحكمة العليا في تعديل جرى عام 2008 لقانون اتحادي يُعرف باسم "قانون الحصانات السيادية الأجنبية"، الذي يسمح بالتعويضات التأديبية.

وأيّدت محكمة الاستئناف الأميركية لدائرة مقاطعة كولومبيا في عام 2017 مسؤولية السودان، لكنها قضت بأن التعديل تم بعد وقوع التفجيرات ولا يمكن تطبيقه بأثر رجعي.
وكتب القاضي نيل جورساتش في حكم اليوم الاثنين، أنه بالنسبة إلى الدعاوى المقدمة بموجب القانون الاتحادي، "كان الكونغرس واضحاً قدر الإمكان عندما سمح للمدعين بالسعي للحصول على تعويضات تأديبية عن سلوك في الماضي".
كما أمر الحكم دائرة العاصمة الأميركية بإعادة النظر في قرارها بأن المدعين الأجانب، الذين رفعوا دعاوى قضائية ضد السودان بموجب قانون الولاية، لا يمكنهم أيضاً المطالبة بتعويضات تأديبية.
يُذكر أنه منذ عام 2001، رفعت مجموعات من المدعين دعاوى قضائية في محكمة اتحادية في واشنطن بموجب قانون الحصانات السيادية الأجنبية لعام 1976 الذي يحظر بشكل عام الدعاوى ضد الدول الأجنبية باستثناء تلك التي حددتها الولايات المتحدة كدول راعية للإرهاب، مثلما كان السودان في عام 1993. وقرر قاضٍ اتحادي أن السودان مسؤول ومنح المدعين 10.2 مليار دولار، منها 4.3 مليار دولار كتعويضات تأديبية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


أزمة متفاقمة


ويواجه السودان أزمة اقتصادية متفاقمة منذ إطاحة رئيسه السابق عمر البشير عام 2019، الذي ظل في الحكم 30 سنة.
وحضت إدارة ترمب القضاة على الوقوف إلى جانب المدعين الذين رفعوا دعاوى قضائية ضد السودان.
وقُتل 12 أميركياً في هجمات نُفذت في 7 أغسطس (آب) 1998. وتشمل الدعاوى القضائية 567 شخصاً، معظمهم من غير المواطنين الأميركيين الذين كانوا موظفين في حكومة الولايات المتحدة وأقاربهم.
وتم إثبات الأضرار بشكل افتراضي لأنه في معظم الدعاوى لم يمثل السودان أمام المحكمة الأدنى درجة للدفاع عن نفسه في مواجهة مزاعم تقديمه الدعم لتنظيم القاعدة. ونفى السودان الاتهامات.
وشكلت تفجيرات الشاحنات خارج السفارات في نيروبي عاصمة كينيا، ودار السلام عاصمة تنزانيا، أول هجوم واسع النطاق لـ "القاعدة".

المزيد من العالم العربي