Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الجزائريون العالقون في تركيا إلى الشارع بعد طردهم من الفنادق

مناشدات للسلطات الجزائرية بالتحرك لإجلاء المرضى والعجزة والأطفال

عادت قضية الجزائريين العالقين في تركيا إلى الواجهة بعدما أقدمت فنادق على طردهم إلى الشارع بسبب عدم استلام مستحقاتها، وألهب فيديو يكشف عن معاناة نساء وعائلات ومرضى أمام مدخل فندق في إسطنبول، الرأي العام الجزائري الذي انتقد تصرف السلطات التركية وطالب بإجلاء العالقين في أقرب الآجال.

عائلات ومرضى في العراء

وبينما تعرض الجزائريون العالقون في تركيا إلى الإهانة بعد طردهم إلى الشارع من دون مراعاة شهر رمضان ولا القيم الإنسانية ولا الروابط التاريخية والعلاقات الأخوية، وفي وقت انتظر الشعب الجزائري قرارات من السلطات لإجلاء العالقين، طلب الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، خلال اجتماع مجلس الوزراء الاهتمام بالعالقين، من دون تقديم توضيحات حول الطريقة أو الكيفية، ليزداد غضب الجزائريين "المطرودين" إلى الشارع، بخاصة أن السلطات التركية سخرت الشرطة في تعاملها معهم.
وبرّر أصحاب الفنادق التركية تصرفهم بعدم دفع السفارة الجزائرية مستحقات إقامة رعاياها في فترة الحجر الصحي في إسطنبول مدة شهر كامل، حيث أبلغوا العالقين بأن وجبة الإفطار ليوم الاثنين الماضي، ستكون آخر ما يقدم لهم من الفندق، وأن عليهم تدبر أمورهم بأنفسهم بعد ذلك، في حين أن السفارة الجزائرية في أنقرة والقنصلية بإسطنبول وبأمر من الرئيس تبون، تكفلت جميع الجزائريين العالقين في تركيا بعد تعرضهم للتضييق والتعسف والعنف من جانب الشرطة التركية وإدارة مطار إسطنبول مع بداية أزمة فيروس كورونا. وتدخلت الدبلوماسية الجزائرية بعد أسبوع من معاناة المواطنين الجزائريين في المطار التركي، ونقلت العالقين إلى فنادق وإقامات جامعية.

غضب ومطالبة بالإجلاء

وأمام الغضب من مشاهد الإهانة بمبيتهم في العراء من دون مأكل ومشرب، وبينهم مرضى وكبار سن ونساء وأطفال، اتّجه العالقون إلى مقر قنصلية بلادهم بإسطنبول ونظموا وقفة احتجاجية تنديداً بقرار إدارات الفنادق، ولمطالبة السلطات بالتدخل وانتشالهم من الشوارع وإجلائهم من تركيا، مبرزين أنهم يحوزون على تذاكر سفر للعودة إلى بلادهم قبل إغلاق المطارات ووقف الرحلات الجوية بين البلدين.

ومع استمرار المعاناة، بعث منتدى الجالية الجزائرية في تركيا برسالة عاجلة إلى تبون لحضه على التدخل السريع من أجل حل الأزمة، جاء فيها أن أزمة كبيرة مسّت الجزائريين الذين علقوا في تركيا، و"يؤسفنا أن نرفع إليكم الوضعية الكئيبة التي يعيشها الجزائريون العالقون بتركيا طيلة شهرين أو أكثر، وأنه بعد مجهودات ومعاناة تم إجلاء عدد كبير منهم حتى تاريخ الرابع من أبريل (نيسان)، بقي نحو 1000 مواطن عالق في فنادق إسطنبول، من بينهم كبار السن ومرضى وأطفال وعائلات".
وتابعت رسالة منتدى الجالية الجزائرية أن "الممثليات الدبلوماسية الجزائرية اتخذت قراراً بإسكانهم في 18 فندقاً طيلة الفترة الممتدة من الرابع من أبريل إلى يومنا هذا، لكن جزءاً كبيراً من مستحقات الفنادق لم يُسدّد، ما دفع بأصحاب تلك الفنادق إلى طرد الجزائريين من غرفهم". وزادت أنه "قبل أن تُخدش كرامة هؤلاء المواطنين الذين مروا بظروف قاسية بعيداً عن وطنهم، وفي ظروف حظر قاسية في رمضان، نناشدكم التدخل السريع لحفظ ماء وجوه الجزائريين وإعادتهم إلى أرض الوطن معززين مكرمين".
وأكدت الرسالة إلى تبون على أن "الجزائري صاحب كرامة ولا يليق به التسول والسعي للحصول على مساعدات إنسانية وطبية، على مسمع ومرأى من وسائل الإعلام المحلية والدولية ووسائل التواصل الاجتماعي، وحتى لا نعطي فرصة لتغطية أوضاع الجزائريين الذين يفترشون الطرقات ويأكلون من الصدقات في شوارع إسطنبول، نرجو منكم التدخل السريع لحل هذه المشكلة قبل فوات الأوان".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


تصرفات تركية غير مفهومة

من جهة أخرى، اعتبر النائب عن الجالية الجزائرية في الخارج، نور الدين بلمداح، في تصريح لـ"اندبندنت عربية"، أن "تصرّف السلطات التركية في غير محله وغير مفهوم"، مشيراً إلى أنه "بعيد عن العلاقات الأخوية بين البلدين وحرمة شهر رمضان، فبحكم الإنسانية لا يجوز طرد عائلات ونساء وأطفال إلى الشارع". وأضاف أن "مستحقاتهم (الفنادق التركية) سيحصلون عليها من الخزينة العامة، طال الزمن أم قصر، لأن سفير الجزائر بتركيا التزم ذلك ووضع تحت تصرف الجزائريين 18 فندقاً مع إقامة كاملة وإطعام". واعتبر بلمداح أن "قضية المستحقات غير منطقية، بخاصة وأن السفارة تتعامل بوثائق رسمية"، مشيراً إلى أنه "كان بالإمكان عدم طرد الجزائريين في هذا الشهر الكريم كون فنادقهم ستبقى مغلقة بسبب عدم وجود السياح".
وأوضح "لدينا الآن مأساة ثانية بتركيا، مرضى وعجزة وأطفال يفترشون الشوارع ما يستدعي تكفلاً عاجلاً بهم"، مبرزاً أنه طلب من رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز جراد أن "يمنح قنصلياتنا صلاحية دراسة حالات الإجلاء بإعطاء الأولوية للعجزة والمرضى والعائلات والطلبة". وأردف أن "الحكومة برمجت عمليات إجلاء في الأسبوع الأول من شهر رمضان على أساس وجود 10 آلاف جزائري تقريباً، لكن عند إعادة التسجيل في رابط وزارة الداخلية فاق العدد 33 ألفاً، ما دفع إلى التراجع عن العملية".

المزيد من العالم العربي