Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

 الادعاء على مدير العمليات النقدية في مصرف لبنان بجرم التلاعب بسعر الدولار

"المركزي" أكد في بيان عدم حدوث أي تلاعب في سوق الصرافين ناتج عن عملياته

بعد 11 يوماً على توقيف نقيب الصرافين في لبنان، محمود مراد، بتهمة شراء الدولار الأميركي بأسعار مرتفعة جداً، ادّعت النيابة العامة المالية، الاثنين، على مدير العمليات النقدية في "مصرف لبنان" (المصرف المركزي)، مازن حمدان، بعد أيام من توقيفه، وأحالته إلى قاضي التحقيق بجرم التلاعب بسعر صرف الدولار، وفق ما أفاد مصدر قضائي لبناني.
وأوقفت الأجهزة الأمنية، الخميس الماضي، حمدان بناءً على أمر من النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم، في ما تكثّف السلطات ملاحقة المتلاعبين بسعر الصرف في خضم انهيار اقتصادي متسارع وتراجع قياسي في قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار.
وقال مصدر قضائي لـ"أ ف ب"، اليوم الاثنين، إن القاضي إبراهيم "ادّعى على حمدان بجرم التلاعب بالعملة الوطنية وضرب استقرار الليرة عبر القيام بعمليات شراء دولارات مباشرةً من الصرافين، وحوّله موقوفاً إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت، شربل أبو سمرا".
ويُعد هذا "أول ادّعاء على مسؤول في مصرف لبنان" على الرغم من نفي المصرف في بيان الجمعة، غداة توقيف حمدان، حدوث "أي تلاعب في سوق الصرافين" ناتج عن عملياته.
ويشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975-1990)، تتزامن مع أزمة سيولة حادة وشحّ في الدولار وقيود مصرفية على الودائع وعمليات السحب.

سوق موازية

وظهرت منذ الصيف الماضي، للمرة الأولى منذ عقود، سوق موازية، تجاوز فيها سعر صرف الدولار الشهر الماضي عتبة الأربعة آلاف ليرة، في ما السعر الرسمي ما زال مثبتاً على 1507 ليرات.
وأمام الانهيار المتسارع، طلب "مصرف لبنان" في نهاية شهر أبريل (نيسان) الماضي من الصرافين ألا يتخطى سعر بيع الدولار 3200 ليرة، إلا أن الليرة واصلت الانخفاض مقابل الدولار في السوق السوداء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


ملاحقة قضائية

وكثّفت القوى الأمنية في الأسابيع الأخيرة ملاحقة شبكات الصيرفة غير الشرعية. وأوقفت بطلب من القضاء المختص نحو 50 صرافاً، بتهمة شراء الدولار بأسعار مرتفعة جداً، قبل أن تفرج عن المرخَصين منهم. وشملت عمليات التوقيف نقيب الصرافين محمود مراد، الذي يستمر التحقيق معه.
وأقرّت الحكومة اللبنانية، التي يرأسها حسان دياب، نهاية الشهر الماضي خطةً إصلاحية، تأمل عبرها الحصول على دعم خارجي يُقدّر بأكثر من 20 مليار دولار. وطلب على أساسها مساعدة من صندوق النقد الدولي. وباشر الطرفان عقد اجتماعات للتفاوض منذ الأسبوع الماضي.
وقال وزير المالية اللبناني، غازي وزني، الجمعة، لـ"أ ف ب"، إنّ لبنان مستعد لتلبية طلب صندوق النقد بتعويم سعر صرف الليرة، لكن بعد تلقي الدعم الخارجي، على أن يُعتمد في المرحلة المقبلة سعر صرف مرن.