Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحروب أرحم على النشاط الرياضي من كورونا "القاسي"

دول تحدت الحربين العالميتين بإقامة مباريات وبطولات بديلة والفيروس أصاب الألعاب بالشلل

ملعب فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي خاوٍ بسبب تأثير كورونا (رويترز)

وضع فيروس كورونا الأنشطة الرياضية في علم الغيب ومصيرها لا يزال مجهولاً، وتاريخياً اندلعت حروب في كل بلدان العالم، بخلاف الحربين العالميتين الأولى والثانية، ورغم ذلك لم تتوقف الدوريات في العالم إلا في بعض البلدان المشاركة في هذه الحروب، حيث ألغيت المسابقات الرسمية لكن استمرت المباريات والبطولات الودية. أما كورونا فقد أصاب الرياضة بشلل وغيبوبة تامة، مع إلغاء البطولات الرسمية والودية، إلى أن بدأت بعض الدوريات في العودة للتدريبات محملة بخوف قد يعيدها إلى نقطة الصفر.

وفي السطور التالية نستعرض ماذا فعل كورونا بالرياضة حول العالم وخصوصاً كرة القدم، اللعبة الشعبية الأولى، مع نظرة تاريخية لتأثير الظروف المختلفة كالحروب على النشاط الرياضي.

جائحة كورونا

تسبب فيروس كورونا في فرض كلمته وسيطرته، وأربك المشهد الرياضي على مستوى العالم، ولم يترك مكاناً إلا وأطل برأسه، ليكون شعار "من دون جمهور" أول الإجراءات الاحترازية لمواجهة هذا الوباء، فيما ارتفعت لافتة "التأجيل" بعد ذلك، وأدت المخاوف على صحة اللاعبين والمدربين والإداريين والمسؤولين وأيضاً الجماهير إلى تجميد العديد من البطولات العالمية والقارية، وكان آخرها البطولات الكروية الأوروبية الكبرى مع إعلان الاتحاد الأوروبي إرجاء مباريات مسابقتي دوري الأبطال و"يوروبا ليغ" وتجميد بطولات إنجلترا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا، كما تأجلت بطولات عديدة للتنس و"فورمولا 1"، ولم يعد هناك أي نشاط رياضي على وجه الكرة الأرضية بسبب هذا الفيروس. وأصبح عقد المؤتمرات عبر تقنية الـ"فيديو كونفراس" أهم وسائل الرياضيين لتجنب انتشار المرض.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الحرب العالمية الأولى

وقعت الحرب العالمية الأولى في عام 1914، كصراع خاضته معظم دول أوروبا، بالإضافة إلى روسيا والولايات المتحدة والشرق الأوسط، ومناطق أخرى

لتشهد تلك الفترة توقف المسابقات الكروية لبعض الوقت، بسبب أعمال العنف المتبادلة بين دول أوروبا، خصوصاً إنجلترا وألمانيا في وقت سابق، ما أدى إلى إيقاف بطولتي الدوري في أنجلترا وألمانيا، خلال الفترة ما بين 1914 حتى 1919.

الحرب العالمية الثانية

في حين اندلعت الحرب العالمية الثانية في الأول من سبتمبر (أيلول) عام 1939 في أوروبا وانتهت في الشهر ذاته عام 1945، وتأثرت بها الدوريات الأوروبية الكبرى عدا إسبانيا، حيث لم يتوقف فيها الدوري خلال هذه الحرب، لكنه توقف قبلها لثلاث سنوات بسبب الحرب الأهلية.

وخلال فترة التوقف تلك، نُظمت بطولة تحت اسم البحر المتوسط عام 1937 بمشاركة 14 فريقاً.

وحقق برشلونة اللقب متفوقاً على إسبانيول، كما طالب النادي الكتالوني في 2007 بإدراج هذه البطولة ضمن ألقاب الـ"ليغا" الخاصة بالفريق، لكن لم تتم الموافقة على الطلب.

وبسبب الحرب الأهلية توقفت بطولة كأس الملك، وخلال الفترة ذاتها وفي عام 1937 أقيمت بطولة أخرى بعنوان كأس إسبانيا الحرة وحققها "ليفانتي". وفي 2007، اعترف الاتحاد الإسباني بهذا اللقب واعتبره جزءاً من تاريخ كأس الملك.

ألمانيا

وفي ألمانيا، أقيمت بطولة خاصة للدوري بين 1934 و1944، وحققها نادي "شالكه" 6 مرات و"در سندر" مرتين، بينما حصدها "هانوفر" و"رابيد فيينا" و"نورنبرغ" مرة واحدة لكل فريق.

في الفترة ذاتها، أقيمت بطولة الكأس وحققها "نورنبرغ" مرتين و"شالكه" و"لايبزيغ" و"فيرست فيينا" و"ميونخ" و"رابيد فيينا" مرة واحدة لكل نادٍ.

إنجلترا

وفي إنجلترا، أقيمت بطولة دوري الحروب وقت الحرب العالمية الثانية، حيث انطلقت أول نسخة من البطولة في موسم 1939-1940 رغم مشاركة عدد كبير من اللاعبين في الحرب، وانقسمت إلى دوريين في الشمال، دوري في الوسط الغربي وآخر في الوسط الشرقي وآخر في الجنوب الغربي، ودوريين في الجنوب وكان وقتها الحضور لا يجب أن يزيد على 8 آلاف مشجع.

وحققت فرق "أرسنال" و"توتنهام" و"كوينز بارك رينجرز" و"كريستال بالاس" الدوريات في منطقة الجنوب.

وفي موسم 1940-1941، استمرت البطولة لكن انقسمت إلى دوريين فقط، واحد في الشمال والآخر في الجنوب، وحقق "كريستال بالاس" اللقب في الجنوب، بينما "بريستون" فاز بدوري الشمال.

ورغم توقف بطولة كأس الاتحاد، تم إنشاء بطولة جديدة بمسمى "كأس دوري الحرب" ووصل فيه "وست هام" و"بلاكبرن" إلى النهائي، ورغم تهديدات هتلر أقيمت المباراة بحضور 40 ألف متفرج وحقق الهامرز اللقب. كما أقيمت أيضاً بطولة كأس الحرب في لندن لموسمين في 1941 و1942، وحقق "ريدينغ" اللقب في المرة الأولى، بينما الثانية كانت من نصيب "برينتفورد".

إيطاليا

وفي عام 1944 أقيمت بطولة للدوري الإيطالي غير رسمية أثناء الحرب العالمية الثانية، لكن تم الاعتراف بها من الاتحاد المحلي في 2002 ومع ذلك لا تعد لقب أسكوديتو.

وقد أقيمت البطولة بين 5 مناطق مختلفة في إيطاليا، لكل واحدة دوري خاص، وبعض المناطق قسمت الدوري إلى أكثر من مجموعة واحدة منفصلة. وبعدها اتجهت البطولة إلى الأدوار الإقصائية بين جميع المناطق ليحققها في النهاية فريق "سبيزا".

وخلال الحرب العالمية، أقيم الدوري أيضاً في العاصمة الإيطالية روما، على أن يكون جزءاً من بطولة ألتا إيطاليا. ورغم فوز "لاتسيو" بالبطولة، فإنه لم يتمكن من استكمال المشاركة في اللقب بعد غزو العاصمة خلال الحرب.

وفي ظل هذه الحروب العظمي أقيمت دوريات ومسابقات بلاد كثيرة ولم تتوقف، على عكس ما فعله فيروس كورونا القاسي من تحجيم الرياضة العالمية دون استثناء على كافة الأصعدة الرسمية والودية.

المزيد من رياضة