Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

القبض على مصاب بكورونا هرب من العزل الصحي في اليمن

استعان بمسلحين لإخراجه من مستشفى بمحافظة تعز وفرار حالة أخرى بصنعاء

منظمات دولية تؤكد صعوبة تحديد عدد المصابين بكورونا في اليمن بسبب الإضطرابات الأمنية (رويترز)

تمكنت السلطات الأمنية بمحافظة تعز (وسط اليمن) من إلقاء القبض على أحد المرضى المصابين بفيروس كورونا بعد أيام على هروبه من مركز العزل الصحي في المدينة. وكان المريض تمكن من الهروب، الثلاثاء الماضي، مستعيناً بمسلحين من خارج المستشفى قدموا لإخراجه بقوة السلاح.

وقال مصدر طبي بالمحافظة لـ"اندبندنت عربية"، إن المريض، الذي يدعى بسّام، وعمره 35 عاماً، تمكن من الهرب من مركز "شفاك" الطبي، المخصص لعزل المصابين بالوباء غربي تعز بعد ثبوت إصابته بـ"كوفيد-19"، حيث رفض الخضوع للعزل بحجة عدم شعوره بأية متاعب أو أعراض جانبية مصاحبة للفيروس.

إخلاء المسؤولية

وفي إجراء يخلي مسؤوليته القانونية، حرّر مركز شفاك بلاغاً رسمياً وجهه لمركز الترصد الوبائي بالمحافظة، داعياً إياه إلى اتخاذ إجراءات ضبطية أمنية بحق المريض الهارب. وأوضح بيان للمركز أن المريض استغل العدد المحدود لحراسة المكان واستقدم عدداً كبيراً من المسلحين الذين نجحوا في مهمتهم.

من جانبه، قال مدير عام الترصد الوبائي بمحافظة تعز، ياسين عبد الملك، إن تقرير فريق الاستجابة زار بسّام وأكد تحسّن حالته الصحية، موضحاً أنه التزم الحجر المنزلي، من دون إبداء مزيد من التفاصيل حول الحالة الصحية لعدد المخالطين للمصاب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

حالة أخرى في صنعاء

وفي حادثة مشابهة، تمكنت مجموعات مسلحة، من إخراج مصاب آخر من مركز العزل الصحي بمستشفى الكويت في صنعاء الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي.

وذكرت مصادر طبية في العاصمة، أن نحو 16 سيارة محملة بمسلحين ينتمون لإحدى القبائل اليمنية الكبرى، أخرجت مصاباً بالفيروس بقوة السلاح، في ظل تعتيم حوثي صارم بشأن عدد الحالات المصابة.

كورونا وصمة عار

وبحسب تداولات واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي أكد نشطاء وأطباء أن الحادثتين تجسدان حالة الاستهتار الذي يواجه به المجتمع اليمني هذه الجائحة، وكيفية التعامل مع الحالة المصابة كمتهم يحمل وصمة عار اجتماعية يجب منع عزلها ومن ثم التكتم عليها، وهو ما ينذر بكارثة صحية لا يقوى عليها البلد الذي يعاني نظامه الصحي من انهيار تام منذ ما قبل تفشي الوباء.

وسجلت تعز أربع حالات إصابة مؤكدة بالفيروس المستجد منها حالة وفاة، فيما بلغ إجمالي الحالات المسجلة في اليمن، حتى أمس 106 حالات بينها 15 وفاة. فيما سجلت وزارة الصحة في حكومة جماعة الحوثيين، إصابتين بالفيروس، بينهما حالة وفاة في صنعاء، في ظل اتهامات حكومية وشعبية للجماعة بالتكتم على الأعداد الحقيقية لضحايا "كوفيد-19".

فحصوات محدودة

وقالت منظمة "أطباء بلا حدود"، أمس، إنه من المستحيل معرفة المدى الكامل لانتشار فيروس كورونا في اليمن، نظراً لأن القدرة على إجراء الفحوصات محدودة للغاية. وأضافت عبر حساب مكتبها في اليمن على موقع "تويتر"، "من المستحيل معرفة المدى الكامل لانتشار الفيروس".

وذكرت المنظمة أن ما تراه في عدن حيث تدير مركزاً لعلاج "كوفيد-19" في مستشفى الأمل منذ 7 مايو (أيار) الحالي، "هو أن بعض الأشخاص يأتون إلى المركز بشكل متأخر، ما يجعل علاجهم أكثر صعوبة". ونصحت كل مريض بالقول "يجب ألا تدع خوفك يقف في طريقك للحصول على المساعدة، لا سيما إذا كنت تواجه صعوبة في التنفس".

واتخذت كلا من الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً و"حكومة الإنقاذ" التابعة للحوثيين، سلسلة إجراءات احترازية لمنع تفشي الوباء، من أبرزها فرض حظر جزئي في بعض المناطق، وتعليق الدراسة وإغلاق جميع المنافذ من وإلى البلاد.

المزيد من الأخبار