Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الميزانية العمومية للفيدرالي الأميركي تلامس 7 تريليونات دولار

ارتفعت إلى مستوى قياسي يعادل 34 في المئة من حجم نمو الناتج المحلي الإجمالي

توقعات بارتفاع الميزانية العمومية للفيدرالي إلى 10 تريليونات دولار بنهاية 2020 (أ.ف.ب)

ينشر بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يوم الخميس من كل أسبوع ميزانيته العمومية والجداول الإحصائية التي تفسر الأرقام والبيانات. ويُقصد بالميزانية العمومية balance sheet إجمالي الأصول والالتزامات الخاصة بالبنك، وتحتوي على إجمالي مشترياته من السندات الحكومية والخاصة والأوراق المالية المدعومة برهون عقارية، إضافة إلى احتياطات البنوك الإلزامية واحتياطي الدولار.

وهذه الميزانية العمومية أصبحت أحد الأدوات التي يستخدمها الفيدرالي الأميركي بعد الأزمة المالية العالمية في عام 2008، وأصبحت الأسواق تتابعها لتتعرف إلى المعلومات التي تحتويها وأيضاً اتجاهات السياسية النقدية والتعرف إلى العمليات التي يقوم بها البنك.

ومن هنا تكتسب هذه الميزانية أهمية عند المتداولين ومدراء الصناديق الاستثمارية والإعلام، وعبر سياسية التيسير النقدي يضخ الفيدرالي السيولة المطلوبة في شرايين الاقتصاد عبر شراء السندات والأوراق المالية ويحتفظ بها في ميزانيته.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ارتفاع قياسي لحجم الميزانية

وارتفعت الميزانية العمومية للفيدرالي الأميركي إلى مستوى قياسي في مايو (أيار) الحالي وتقترب من 7 تريليونات دولار بزيادة بلغت 2.6 تريليون خلال شهرين، بعد أن توسع البنك في شراء السندات والأوراق المالية في إطار برامج تحفيزية نقدية لتخفيف الآثار الاقتصادية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا على اقتصاد الولايات المتحدة، في الأسبوع المنتهي في 6 مايو.

وكان حجم الميزانية العمومية 6.72 تريليون دولار وذلك بسبب استمرار الفيدرالي في شراء السندات في إطار برنامج التيسير النقدي، وبحسب البيان الأسبوعي للبنك ارتفع حجم هذه الميزانية في الأسبوع المنتهي في 13 مايو إلى 6.934 تريليون دولار بزيادة أسبوعية بلغت 213 مليار دولار.

وأخذت مشتريات الفيدرالي من الأوراق المدعومة برهون عقارية MBS نصيب الأسد من هذه الزيادة الأسبوعية، حيث بلغت 178 مليار دولار، بينما ارتفعت حيازات البنك من سندات الخزانة إلى 37 مليار دولار.

وشهد الأسبوع الماضي تراجع في حجم تبادل خط الائتمان بالدولار وهو الأول خلال شهرين، وهذا يعني أن أحجام السيولة بالدولار للبنوك المركزية الأخرى كافية ولا توجد طلبات إضافية، وتراجعت إلى 440 مليار دولار.

الميزانية العمومية للفيدرالي عبر التاريخ

يتوقع "بنك أوف أميركا" أن يرتفع حجم الميزانية العمومية للفيدرالي الأميركي إلى 10 تريليونات دولار بنهاية العام الحالي، بالنظر إلى حجم ميزانيته في السابق، فعلى سبيل المثال في عام 2002 كان حجمها 732 مليار دولار فقط، ثم توسعت بنسبة 5.4 في المئة عام 2003 لتصل إلى 772 مليار دولار، ثم استمر الارتفاع إلى 811 مليار دولار في 2004 بزيادة بلغت 5.1 في المئة، ثم إلى 848 في 2005 وارتفاع متدرج إلى 870 ملياراً في 2006 وإلى 891 ملياراً في 2007.

وتسارعت الزيادة ابتداءً من عام 2008 الذي حدثت فيه قفزة كبيرة في هذه الميزانية إلى 2.2 تريليون دولار بارتفاع بلغ 151 في المئة مقارنة بالعام الذي سبقه ثم إلى 2.4 تريليون دولار في 2010، ثم بلغ حجم الميزانية 2.9 تريليون دولار خلال عامي 2011 و2012, ثم لم ينخفض حجم هذه الميزانية عن 4 تريليونات دولار خلال الفترة ما بين 2013-2019، وبنهاية العام الماضي 2019 كان حجم الميزانية 4.1 تريليون دولار، والآن وحتى نهاية الأسبوع الماضي ارتفعت إلى 6.9 تريليون دولار بزيادة تبلغ 66.4 في المئة مقارنة مع حجمها العام الماضي ويُتوقع مزيد من الارتفاع خلال النصف الثاني من هذا العام.

وما قبل الأزمة المالية العالمية في 2008 لم يتجاوز حجم محفظة الفيدرالي من الأصول 800 مليار دولار، وتجاوزت الـ2 تريليون خلال عام واحد. ونفس الشيء يحدث الآن، حيث إن حجم هذه المحفظة قبل أزمة كورونا كان 4.1 تريليون دولار وخلال أقل من ستة أشهر ارتفع إلى 7 تريليون دولار ويُتوقع أن يرتفع إلى 10 تريليونات دولار بنهاية 2020، وهذا يؤكد الدور المحوري الذي بدأ الفيدرالي الأميركي لعبه منذ العام 2008 حيث تجاوز التفويض الرئيس الممنوح له من قبل الكونغرس وتجاوز الوظيفة الرئيسة التي نشأ من أجلها.

وبعد منتصف مارس (أذار) الماضي عندما خفض الفيدرالي الفائدة إلى مستوى قريب من الصفر بدأ في شراء السندات والأوراق المالية من الأسواق بواقع 79 مليار دولار يومياً خلال الفترة بين 16 مارس و16 أبريل (نيسان) الماضيين، مقارنة مثلاً بـ85 مليار دولار حجم مشتريات شهرية في السابق، هذا الارتفاع الكبير في حجم المشتريات هو الذي دفع الميزانية العمومية للفيدرالي لتقترب من ملامسة الـ7 تريليونات دولار، وأسهم الفيدرالي في حماية النظام المالي والأسواق من الانهيار خلال صدمة كورونا في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام.

المزيد من اقتصاد