Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا قد يكلف الاقتصاد العالمي 8.8 تريليون دولار

ربما يصل الاقتراض الحكومي إلى 10 تريليونات دولار لحماية اقتصادات الدول من خسائر الجائحة

قد تكلف جائحة "كوفيد-19" الاقتصاد العالمي ما  بين 5.8 و8.8 تريليون دولار، وفقاً لبنك التنمية الآسيوي (ADB)، متجاوزة ضعف توقعات الشهر الماضي التي تتراوح بين 6.4 و9.7 في المئة من الناتج الاقتصادي العالم، يأتي ذلك مع استمرار التدابير الرامية إلى إبطاء انتشار فيروس كورونا الذي شل النشاط الاقتصادي في جميع أنحاء العالم.

في الوقت ذاته توقعت "سوق التأمين لويدز في لندن" أن تتراوح كلفة المطالبات المتعلقة بالفيروس ما بين 3 إلى 4.3 مليار دولار (2.5 إلى 3.5 مليار جنيه إسترليني)، على عكس الأزمات الأخرى التي شهدها العالم، وأن تشهد صناعة التأمين انخفاضًا في المحافظ الاستثمارية بما يقدر بنحو 96 مليار دولار، وبذلك يصل إجمالي الخسارة المتوقعة لهذه الصناعة إلى 203 مليارات دولار.

كما توقعت "لويدز" أن تصل خسائر الاكتتاب المقدرة لعام 2020 التي تغطيها صناعة التأمين نتيجة لـ"كوفيد-19" إلى نحو 107 مليارات دولار.

على الصعيد العالمي، اتخذت السلطات إجراءات صارمة لحماية اقتصاداتها من تأثير الجائحة. وقال ياسويوكي سوادا، كبير الاقتصاديين في بنك التنمية الآسيوي لهيئة الإذاعة البريطانية، إن "هذا التحليل يقدم صورة جديدة وواسعة للتأثير الاقتصادي الكبير المحتمل للوباء". وأضاف أنه يسلط الضوء أيضا على الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه تدخلات السياسة للمساعدة في تخفيف الضرر الذي يلحق بالاقتصادات.

وقال بنك التنمية الآسيوي، إن الحد الأعلى للنطاق (8.8 تريليون دولار أميركي) استند إلى افتراض أن القيود المفروضة على الحركة والشركات العاملة ستستمر ستة أشهر أخرى، في حين افترض الحد الأدنى (5.8 تريليون دولار) استمرار القيود المفروضة لثلاثة أشهر أخرى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

انتعاش مؤلم وبطيء

تحركت البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم بقوة لخفض أسعار الفائدة وطرح تدابير تحفيز ضخمة للمساعدة في مكافحة تأثير تفشي المرض الذي هز الأسواق المالية وأثار مخاوف من ركود عالمي عميق.

أظهرت الأرقام الجديدة بالأمس، التأثير الكبير لـ"كوفيد-19 "على أكبر اقتصاد في العالم، حيث قفز عدد الأميركيين الباحثين عن إعانات البطالة إلى نحو 3 ملايين في الأسبوع الماضي. في حين يطالب ما يقرب من ربع القوى العاملة في الولايات المتحدة الآن ببعض أشكال الفوائد.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، حذّر جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، من أن تعافي الاقتصاد الأميركي قد يكون أبطأ مما كان يأمل في البداية، كما حذر من أن الولايات المتحدة تواجه انتعاشاً اقتصادياً بطيئاً ومؤلماً من دون مزيد من الإغاثة الحكومية.

وفي الوقت نفسه، قُدِّر أن جهود حكومة المملكة المتحدة لمكافحة جائحة الفيروس ارتفعت إلى 148.9 مليار دولار ( 123.2 مليار جنيه إسترليني).

وقال مكتب مسؤولية الموازنة إنه يتوقع الآن أن يعادل الاقتراض السنوي 15.2 في المئة من الاقتصاد البريطاني، مع كون زيادة تكلفة خطة الإيجار الحكومية السبب الرئيس للزيادة.

اقتراض الحكومات والتأمينات

وبحسب سوق التأمين لويدز في لندن فإن الخسائر جراء تفشي فيروس كورونا قد ترتفع أكثر إذا استمر الإغلاق الحالي إلى ربع آخر. وكانت شركات التأمين حول العالم تأثرت بتكلفة الوباء، على الرغم من أن العديد من المطالبين المحتملين وجدوا أن الفيروس غير مشمول بسياساتهم.

وقالت لويدز إن مدفوعاتها المتعلقة بمطالبات كورونا ستعادل أيضاً التأثير المشترك للأعاصير هارفي وإيرما وماريا في 2017. وجلبت هذه الأعاصير الثلاثة دماراً في منطقة البحر الكاريبي وأجزاء من الولايات المتحدة، في ما يُعتقد أنه العام الأكثر تكلفة للعواصف المسجلة.

وقال جون نيل، الرئيس التنفيذي لـ"لويدز" في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، "قد يستغرق الأمر عامين قبل حصر التكلفة الحقيقية لهذا الوباء". وأضاف "نقدر أن الاقتراض الحكومي قد يصل إلى 10 تريليونات دولار على مستوى العالم لحماية الاقتصاد من الخسائر التي شهدناها".

وأشار أيضاً إلى أنه تم دفع ما بين مليار إلى 1.4 مليار دولار من قبل أعضاء لويدز لمطالبات انقطاع الأعمال بسبب فيروس كورونا، على الرغم من حقيقة أن الغالبية العظمى من الشركات "ليس لديها الغطاء المناسب والحماية الصحيحة السارية لهذا النوع الحدث".

وتابع "هناك بعض الدروس القاسية إلى حد ما للتخلص من الوباء، وأن سوق التأمين ستحتاج إلى هيكلة السياسات والتغطية بشكل مختلف في المستقبل حتى يتم حماية الشركات بشكل كامل".

والأهم من ذلك، أن هذه الكوارث الطبيعية كانت أحداثا متضمنة جغرافياً، تحدث على مدار ساعات وأيام تختلف اختلافاً كبيراً في طبيعتها عن التأثير العالمي والنظامي والطويل الأمد لـ"كوفيد-19"، بحسب "لويدز".

صدمة اقتصادية

وقال جون نيل، إن صناعة التأمين العالمية تدفع "مجموعة واسعة جداً من السياسات" لدعم الأعمال والأشخاص المتضررين من الوباء.

وأضاف "ما يجعل وباء كورونا فريداً ليس فقط الأثر البشري والاجتماعي المدمر المستمر، لكن أيضاً الصدمة الاقتصادية. "إن جمع كل هذه العوامل معاً سيتحدى الصناعة كما لم يحدث من قبل، لكننا سنواصل التركيز على دعم عملائنا والاستمرار في دفع المطالبات على مدى الأسابيع والأشهر المقبلة".

وبحسب "لويدز"، فإن إجمالي مدفوعاتها الناشئة عن هجمات 11 سبتمبر 2001 بلغ 4.7 مليار دولار، في حين أدت أعاصير 2017 إلى دفعات مجمعة بلغت 4.8 مليار دولار. وذكرت أنه بمجرد أخذ جميع العوامل في الاعتبار، من المرجح أن يكون التأثير الكلي لفيروس كورونا في صناعة التأمين ككل أكبر بكثير، مع توقُعِ أن تصل خسائر الاكتتاب المقدرة لعام 2020 التي تغطيها الصناعة نتيجة جراء "كوفيد-19" إلى نحو 107 مليارات دولار.

المزيد من اقتصاد