Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جناح ساندرز الانتخابي يواجه خريفا صعبا

تراجعت شعبية التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي في مقابل ارتفاع رصيد الجمهوريين

المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية بيرني ساندرز الخاسر في الانتخابات التمهيدية (أ.ف.ب)

تحدٍ جديد يواجهه الجناح اليساري المتشدد، أو كما يطلق عليه "التقدمي" في الحزب الديمقراطي، الذي يدعمه المرشح الخاسر بالانتخابات التمهيدية للرئاسة بيرني ساندرز.

فبعد خسارته في التأهل للانتخابات الرئاسية لمنافسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، يبدو أن أعضاء التيار المتشدد يفقدون أيضاً الشعبية أمام منافسين أكثر مصداقية، إذ خسرت النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، أحد أشهر وجوه التيار التقدمي، دعم "حزب الأسر العاملة" لها في الانتخابات حيث تسعى للفوز بفترة ثانية بانتخابات الكونغرس المقررة نوفمبر المقبل.

ألكساندريا كورتيز، التي تحظي بـ6.9 مليون متابع على حسابها في تويتر، لم تظهر ضمن قائمة حشد الأسر العاملة في الانتخابات التمهيدية المقررة في يونيو (حزيران) لاختيار مرشحيهم للانتخابات العامة، بعد أن فشلت في جمع العدد المطلوب من التوقيعات، رغم دعم الحزب لها عندما دخلت الكونغرس للمرة الأولى قبل عامين كأصغر نائب أميركي.

ويعد حزب الأسر العاملة بمثابة حزب سياسي صغير تأسس في نيويورك عام 1998، من قبل ائتلاف من النقابات العمالية والمنظمات المجتمعية ومجموعة متنوعة من مجموعات مناصرة مثل حركة المواطنين في نيويورك، ورابطة مجتمع منظمات الإصلاح الآن. وتتمثل الاهتمامات الرئيسية للحزب في توفير الوظائف والرعاية الصحية ورفع الحد الأدنى للأجور، وحق عالمي في أيام مرضية مدفوعة الأجر، وأزمة ديون الطلاب، وارتفاع الضرائب على الأغنياء والتعليم العام، وإصلاح الطاقة والبيئة. وعادة ما يؤيد مرشحون تقدميون ديمقراطيون أو جمهوريون، لكنهم يقدمون مرشحيهم من حين لآخر.

حملة كورتيز في صدمة

وفشلت ألكساندريا كورتيز في الحصول على 15 توقيعاً كشرط لدخولها ضمن قوائم الحزب، لصالح منافستها في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية ميشيل كاروسو كابريرا، وهي مذيعة سابقة في "سي إن بي سي". وسخرت الأخيرة من منافستها في الدائرة الـ14 من نيويورك التي تغطي أجزاء من كوينز وبرونكس، إحدى أكثر المناطق تضرراً جراء كورونا. وقالت في بيان "حملة أوكاسيو في حالة صدمة".

كما غردت كابريرا على حسابها بموقع تويتر، قائلة، "ألكساندريا أوكاسيو كورتيز أساءت إلى العاملين في برونكس وكوينز بتصويتها (في إشارة إلى تصويتها على بعض القوانين في الكونغرس) وأحدثت انقساماً داخل حزبنا. لقد فر المتحدث باسم حملتها الانتخابية في مارس (آذار). لا عجب بشأن عدم رغبة القوى النقابية الموالية لها في وجودها وكذلك الأحياء الخاصة بنا".

مكاسب الجمهوريين

ورغم عدم وجود كورتيز ضمن القوائم المدعومة من ذلك الحشد العمالي، فإن هذا لا يعني خروجها من الانتخابات، إذ ستخوض السباق كمرشحة الحزب الديمقراطي. وما تشير إليه العديد من السوابق الانتخابية خلال الأسابيع أو الأشهر الماضية، هو خسارة التيار التقدمي الذي يقوده ساندرز داخل الحزب الديمقراطي، للزخم الذي حظي به في انتخابات 2018.

وحقق الجمهوري مايك غارسيا فوزاً مهماً، الأربعاء، على منافسته الديمقراطية كريستي سميث، في الانتخابات التي أجريت على مقعد مجلس النواب في شمال لوس أنجلوس، وهو المقعد الذي كانت تشغله النائبة الديمقراطية كاتي هيل التي تنحّت العام الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما حقق الجمهوري توم تيفاني فوزاً على منافسه الديمقراطي في ولاية ويسكونسكن. والفوزان يشكلان جرس إنذار للحزب الديمقراطي، بخاصة في كاليفورنيا، الولاية التي تميل للديمقراطيين حيث استطاعوا الفوز بسبعة مقاعد للجمهوريين فيها في انتخابات 2018، الأمر الذي كان حاسماً لاستعادة السيطرة على مجلس النواب.

خسارة ساندرز

خسارة ساندرز سباق الانتخابات التمهيدية للرئاسة أمام جو بايدن، وإعلان انسحابه في أبريل (نيسان) الماضي، كانت مؤشراً على أن الضجيج الذي ملأت به حملته أرجاء الولايات المتحدة لم يكن سوى صدى صوت وليس عن شعبية حقيقية على أرض الواقع، لا سيما أنها المرة الثانية التي يخسر فيها السياسي الأميركي الذي قدّم نفسه على أنه اشتراكي ديمقراطي، سباق الانتخابات التمهيدية، بعد أن خسر أيضاً أمام هيلاري كلينتون في انتخابات 2016.

كما أن خسارة ساندرز ربما تكون مؤشراً لشعبية فرقته التي تتشكل من أربع نساء، طالما كانت آراؤهن الصاخبة صداعاً في رأس المؤسسة الديمقراطية وليست معياراً لشعبيتهن. ومنذ منتصف أبريل الماضي، يسعى ساندرز لجمع التبرعات لصالح إعادة انتخاب أعضاء الفرقة، كما يطلقون على أنفسهم. إذ استخدم قائمة البريد الإلكتروني لحملته لمناشدة مؤيديه تقسيم التبرعات بين أعضاء الفرقة.

وفي رسالة البريد الإلكتروني، دعا ساندرز التبرع بمبلغ 5 دولارات لكلٍ من حملات النواب ألكساندريا أوكاسيو كورتيز في نيويورك، وإلهان عمر في منيسوتا، ورشيدة طالب في ميتشغان، وجميعهن أيدن حملته الرئاسية. العضو الرابع في "الفرقة" هي النائبة أيانا برسلي غير أنها لا تواجه منافساً جمهورياً هذا الخريف، ولا يوجد منافسون لها في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية للمنطقة أيضاً. وكانت برسلي العضو الوحيد في مجموعة الأربعة التقدميين، التي أيدت السيناتور إليزابيث وارن في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.

فرص الفرقة

وتواجه طليب، الفلسطينية الأصل، تحدياً من بريندا جونز، رئيسة مجلس مدينة ديترويت التي هزمتها طليب بفارق ضئيل في الانتخابات التمهيدية للمقعد في عام 2018، غير أن طليب ربما تتزايد فرصتها في الإعادة بسبب هيمنة السكان العرب في دائرتها الانتخابية. بينما تواجه عمر العديد من المنافسين الرئيسيين بالإضافة إلى عدد من الجمهوريين الذين يتنافسون للانتخابات التمهيدية لحزبهم، بينهم داليا العقيدي، العراقية الأصل.

لكن الآراء الجدلية المتشددة لعمر، لا سيما ضد اليهود الأميركيين وتعليقاتها التي قللت فيها من هجمات 11 سبتمبر 2001، فضلاً عن فضائح تعلقت بعلاقتها بمدير حملتها الانتخابية الذي تزوجته فيما بعد، ربما يضعف فرصها.

وبحسب صحيفة مينيابوليس ستار تريبيون، فإنه بعد ولاية أولى مضطربة في الكونغرس، تواجه عمر تحدياً أساسياً قوياً بشكل غير متوقع من الوافد السياسي الجديد أنطون ميلتون مو، وهو محامٍ ووسيط محترف، وعد بأسلوب أكثر تعاوناً في الكونغرس. ومن المتوقع أن يكون ميلتون مو، 47 سنة، الذي جمع أكثر من 400 ألف دولار لحملته الوليدة، خصماً شرساً.

المزيد من دوليات