Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مطار دلهي يغدو "منزل" ألماني شل الوباء حركته منذ 54 يوما

كان من المفترض أن يتوقف المسافر في العاصمة الهندية لفترة قصيرة عندما تفشّت الجائحة ولا يزال الرجل هناك منذ حوالى 8 أسابيع

زود القيمون على المطار الرجل بما وصفوه بـ "لوازم ضرورية" (أ.ب.)

يعيش ألماني منذ ثمانية أسابيع تقريباً، في محطة الترانزيت بمطار دلهي الدولي حيث علق بسبب قرار الهند إيقاف جميع الرحلات الجوية التجارية.

كان المسافر إدغار زيبات، 40 سنة، كما ورد اسمه في التقارير الإخبارية، قد حطّ في دلهي بتاريخ 18 مارس (آذار) في توقّف من المفترض أن يستغرق ساعة خلال رحلته بين هانوي وإسطنبول، عندما تقرّر على نحو مفاجئ إلغاء الرحلات الجوية الدولية كافة من وإلى الهند لكبح انتشار فيروس كورونا.

وأعقب ذلك إعلان الإغلاق على المستوى الوطني في الهند في 24 من الشهر ذاته، الأمر الذي أجبر زيبات على العيش مستعيناً بأمتعته في صالة الترانزيت منذ 54 يوماً. وقارنت وسائل الإعلام الهندية وضع الرجل الألماني بالشخصية التي لعبها توم هانكس عام 2004 في فيلم "ذا تيرمينال" The Terminal من إخراج ستيفن سبيلبرغ.

ووفّر مسؤولو المطار لزيبات ما وُصف بـ"الحاجات الأساسية"  مثل فرشاة ومعجون الأسنان وطارد للبعوض ومقعد بظهر متحرك كي ينام عليه وبعض الملابس الإضافية.  

وكان الرجل وحيداً تماماً تقريباً طوال غالبية الفترة التي يمضيها في منطقة تحويل الرحلات أو (الترانزيت)، ويقضي وقته في قراءة الصحف والمجلات، والحديث إلى العائلة والأصدقاء عبر الهاتف، والتمشّي في محطة الركاب والحديث مع عمال النظافة وموظفي الأمن، وفقاً لما قاله أحد الموظفين لصحيفة "هندوستان تايمز"، التي كانت سبّاقة إلى نشر القصة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يُذكر أن أربعة ركاب آخرين قد مروا بوضع مماثل في منطقة الترانزيت عندما جرى تعليق الرحلات أول الأمر، وهما اثنان من سريلانكا وآخر فيليبيني ورابع من جزر المالديف.

وبعد قرابة أسبوع، عندما اتّضح أن تجميد السفر الدولي سيستمر لفترة طويلة، عمدت دول هؤلاء المسافرين إلى إجراء ترتيبات خاصة سُمح لهم بموجبها دخول الهند، ونقلوا إلى الإقامة في فنادق خلال فترة الحجر الصحي. 

لكن مشكلة طفت إلى السطح عندما أُجريت استفسارات حول إمكانية إدخال السيد زيبات إلى الهند أو إعادته إلى ألمانيا على متن إحدى رحلات الإجلاء.  

 ووفقاً لصحيفة "تايمز" الهندية، فإنّ لزيبات سجلاً إجرامياً في بلاده يشتمل على "حالات اعتداء عدّة وتهماً أخرى". وأُفيد بأنّ ألمانيا لم ترغب في استقباله كما يبدو، ومن غير المحتمل أن تمنحه الهند تأشيرة دخول للأسباب ذاتها.

وقد استفسرت الهند بالفعل من تركيا حول إمكانية انضمامه إلى رحلة إجلاء متّجهة إلى اسطنبول، لكن المسؤولين الأتراك قالوا إن تلك الرحلات مخصّصة فقط لمواطنيهم والمقيمين الدائمين في البلاد.

بالتالي لا يزال زيبات حتى الآن عالقاً في منطقة الترانزيت. وقيل أيضاً إنه يخضع لمراقبة عن كثب من قبل مسؤولي الهجرة وأنظمة كاميرات المراقبة في المطار، ونُقل عن مسؤولين أمنيين قولهم إنه كانت هناك مخاوف صحية لفترة وجيزة عندما بدأت علامات الإعياء تظهر عليه في منتصف شهر أبريل (نيسان)، بعد مرور حوالى أربعة أسابيع على بداية محنته. 

وقال أحد المسؤولين إن عدداً من الموظفين ذهبوا لمقابلة الرجل ووجدوا أن وضعه جيد "جسدياً وعقلياً"، لكن منذ ذلك الحين وهو يخضع للتفقّد من قبل الضباط بشكل منتظم "بغية الاطمئنان على سلامته فقط". وعُلم أن زيبات لم يصادف أي مسافرين آخرين منذ مغادرة الركاب الأربعة الذين كانوا بصحبته.  

يُذكر أن الهند أطلقت الأسبوع الماضي عملية ضخمة لإعادة مواطنيها العالقين في الخارج بسبب الفيروس التاجي، وسهّلت منذ فرضها حالة الإغلاق إجلاء مواطني عددٍ من الدول الأخرى.

لكن لا يُعتقد أن أيّاً من عمليات الإجلاء تلك شملت ركاباً يمرون عبر ذلك الجزء من محطة الترانزيت حيث يقيم زيبات.

وأكد متحدث باسم مطار دلهي لـ"اندبندنت" أن "مواطناً أجنبياً عالق في المطار"، لكنه طلب توجيه الأسئلة الأخرى المتعلّقة بسلامة الراكب إلى مسؤولي الهجرة والسفارة الألمانية. 

وورد في بيان صادر عن المطار "نؤكد وجود مواطن أجنبي حالياً  في منطقة الترانزيت في المحطة الدولية في مطار دلهي بسبب عدم توفّر رحلات منتظمة لمتابعة السفر إلى وجهته. أُبلغت السلطات المختصة بالأمر في الوقت المناسب. وهي على تواصل مع المواطن الأجنبي".

جدير بالذكر أن الاتصال مباشرة بزيبات لإجراء مقابلة معه قد تعذّر، كما أن السفارة الألمانية في دلهي لم تستجب لطلب تعليق منها على الأمر.

© The Independent

المزيد من سياحة و سفر