Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاحتياطي الفيدرالي يطالب بتدابير أكبر في الموازنة لدعم الاقتصاد الأميركي

حاجة ماسة إلى مزيد من الدعم الحكومي لمكافحة آثار كورونا

رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول (أ.ف.ب)

طالب رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) جيروم باول، نواب الكونغرس ببذل كل الجهود حتى لو كانت مكلّفة، لتفادي فترة ركود طويلة، ستضرّ آثارها الوخيمة مرة أخرى الفئات المحرومة بالولايات المتحدة.

وقال باول، في ندوة عبر الإنترنت نظّمها معهد بيترسون للاقتصاد الدولي بواشنطن، "فيروس كورونا المُستجد خلّف حصيلة بشرية واقتصادية مدمرة، وتوجد حاجة ماسة إلى مساعدات إضافية لمكافحة آثاره، إلى جانب مزيد من الدعم الحكومي لاستعادة الازدهار الاقتصادي، إذ إنّ ركوداً غير مسبوق يضرب أركان الولايات المتحدة".

وأضاف رئيس الاحتياطي الأميركي، "ربما يستغرق التعافيّ بعض الوقت لجمع الزخم، ويؤدي مرور الزمن إلى تحويل مشكلات السيولة إلى أزمات بالملاءة المالية"، مشيراً إلى أن الكونغرس "قد يحتاج إلى توفير مزيد من الأموال للأسر والشركات، من أجل تجنُّب الركود المؤلم الذي سيترك الناس بلا عمل ومثقلين بالديون".

الدعم المالي الإضافي مكلف لكن يستحق

وتابع، "يمكن أن يكون الدعم المالي الإضافي مكلفاً، لكنه يستحق ذلك إذا ساعد في تجنّب الأضرار الاقتصادية الطويلة الأجل، وتركنا في انتعاش أقوى".

وتسببت عمليات الإغلاق الناجمة عن مكافحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) في ذهاب 20.5 مليون وظيفة أدراج الرياح خلال أبريل (نيسان)، وهو مستوى قياسي بالنظر إلى قصر الفترة الزمنية. ولم تخسر الولايات المتحدة سابقاً هذا العدد الكبير من الوظائف في فترة قصيرة، لتشهد سوق العمل أكبر انهيار لها على الإطلاق، إذ تجاوزت الزيادة في عدد طلبات الحصول على إعانة البطالة في أبريل المسجلة خلال فترة "الكساد الكبير".

وأظهرت بيانات حديثة لوزارة العمل الأميركية ارتفاع معدّل البطالة في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياته في 80 عاماً، مُسجلاً 14.7 في المئة الشهر الماضي، وضربت الأزمة عمّال قطاع الخدمات بشكل غير متناسب، وكثير منهم من ذوي الدخل المنخفض ومن دون مدخرات.

وهرع الاحتياطي الفيدرالي إلى دعم اقتصاد الولايات المتحدة، وخفّض باول وزملاؤه أسعار الفائدة إلى الصفر تقريباً، وطرحوا شراء غير محدود للسندات بهدف استعادة النظام في أسواق السندات الحكومية، إلى جانب قيامهم بتخفيف استثنائي للقواعد، بهدف السماح للمصارف بالإقراض وضخ سيولة في النظام المالي بالشراكة مع وزارة الخزانة.

معدلات فائدة سلبية محتملة

ورداً على سؤال حول معدلات فائدة سلبية محتملة، استبعد باول هذه الفكرة، قائلاً "الدراسات حول فعّالية مثل هذا الإجراء متباينة"، ومشدداً على أن الاحتياطي الفيدرالي سيستمر في "استخدام أدواته إلى أقصى حدود حتى تنتهي الأزمة، وأن يكون الانتعاش الاقتصادي بدأ فعلياً"، وحاليّاً يرى أن التدابير المتخذة "مناسبة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكنه، حذّر من أن المركزي الأميركي "يملك فقط قدرة على الإقراض لا على الإنفاق"، ملمحاً مرة أخرى إلى أن الكونغرس يجب "أن لا يتردد في إيجاد مزيدٍ من السُّبل لدعم الاقتصاد لمواجهة المشكلات الناتجة عن شلل النشاطات على مدى أطول".

ووصف باول، خلال الندوة، قدرة الاحتياطي الفيدرالي على المساعدة بأنها "جسرٌ" للانقطاعات المؤقتة للسيولة، لكنه أشار إلى أنه قد تكون هناك حاجة إلى أكثر من الجسر، إذ تستمر الشكوك الكبيرة في مواجهة الاقتصاد، من سرعة إعادة الفتح إلى نطاق اختبار وتوقيت التوصّل إلى اللقاح.

وقال رئيس الاحتياطي الأميركي، "على الرغم من أن الاستجابة الاقتصادية كانت في التوقيت المناسب وكبيرة بشكل جيد، فإنها قد لا تكون الفصل الأخير بالنظر إلى أن الطريق لا يزال أمامنا غير مؤكد للغاية، ويخضع لمخاطر انخفاض كبيرة"، مضيفاً "نظراً إلى أنّ الإجابات غير معروفة حاليّاً، يجب أن تكون السياسات جاهزة للتعامل مع مجموعة من النتائج المحتملة".

معدل البطالة سيبلغ ذروته

وتابع باول، "معدل البطالة في أميركا سيبلغ على الأرجح ذروته على مدار الشهر المقبل أو نحو ذلك، وقد ينخفض ​​بشكل حاد مع تعافي الاقتصاد، لكن ربما يستغرق الأمر بعض الوقت للعودة إلى مستويات البطالة المنخفضة جداً التي سادت قبل الفيروس المستجد".

وأوضح، "حجم الركود وسرعته غير مسبوقين في التاريخ المعاصر"، متحدثاً عن "أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية"، ومشدداً على أن "النهوض قد يستلزم وقتاً قبل أن تتسارع وتيرته".

وبشأن مستقبل الاقتصاد الأميركي، أقرّ باول بأنه "يجب العودة إلى سياسات أكثر حكمة في الموازنة عندما يتعافى الاقتصاد كلياً أو يتحسّن على الأقل". ومؤكداً "لكن، لدينا انطباع أكبر بأن الانتعاش سيكون أبطأ مما نريد"، ومكرراً "على النواب الآن عدم التردد في دعم الإنفاق".

وقدّم الكونغرس حتى الآن دعماً للموازنة بقيمة 2.9 تريليون دولار للأسر والمؤسسات ومقدمي الرعاية الصحية والولايات والبلديات المحلية، أي نحو 14 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي.

المزيد من اقتصاد