Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نائبة بريطانية تخسر عملها الثاني لجهرها بشح أدوات الوقاية الطبية

"من واجبي أن أكون صادقة في مسألة نقص أدوات الوقاية الشخصية وعمليات الفحص لأنّ ذلك يمثّل خطراً على حياة العاملين في مجال الرعاية وحياة من يتلقونها"

النائبة العمالية ناديا ويتوم والمعروفة أيضا بـ"طفلة البرلمان البريطاني" لفوزها بمقعد دائرة نوتينغهام إيست في انتخابات 2019 وعمرها 23 عاما (غيتي) 

أعلنت ناديا ويتوم، وهي عضو في مجلس العموم عن حزب العمال، أنها تعرّضت لـ"التسريح عملياً" من عملها بدوام جزئي في دار للرعاية، بعدما أثارت موضوع نقص "أدوات الوقاية الشخصية" في الإعلام المحلي والوطني.

وتشتغل ويتوم في قرية لارك هيل للمتقاعدين، بعدما اختارت العودة إلى العمل للمساعدة في معالجة أزمة فيروس كورونا، وكانت قد عملت هناك على مدى 18 شهراً قبل انتخابها عضواً في مجلس العموم عن دائرة شرقي نوتنغهام، وهي كانت تتبرّع بما تتقاضاه من هذا العمل إلى صندوق محلّي إغاثي لمواجهة جائحة كورونا.

لكن، أُبلغت النائبة، 23 عاماً، بأنه لن يُطلب منها العمل في أي من مناوبات الدوام التالية في دار الرعاية، وجاء ذلك بعد اتهام شركة "صندوق إكسترا كير الخيري" ExtraCare Charitable Trust، التي تُدير تلك الدار، لها "ببثّ معلومات مضللة عن نقصٍ في أدوات الوقاية الشخصيّة المتوفرة لفريق العمل"، كما ذكرت ويتوم.

وقالت، في مقابلة أجراها معها برنامج "نيوزنايت" الإخباري الذي تبثه القناة الثانية التابعة لـ"هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي)، في 23 أبريل (نيسان) الماضي، إنّها لاحظت في أثناء عملها في خطّ المواجهة الأول، أنّ العامل لا يحصل إلا على كمامة وحيدة يومياً، كما رأت أن هناك أغطية واقية للوجه يدوية الصنع تبرّع بها مواطنون، بينما حُفظت أدوات الوقاية الشخصيّة بعيداً في خزانة بالمستودع، بسبب خشية الإدارة من أن يبيعها العاملون في الدار "مقابل مبالغ كبيرة" لو وقعت بين أيديهم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما أفادت النائبة بأنه قيل لأعضاء فريق العمل إن كمامات الوجه غير نافعة، لكن يمكنهم مع ذلك أن يشتروها على نفقتهم الخاصة من متجر "سكروفيكس" إن كان ذلك يجعلهم "يشعرون بمزيد من الارتياح".

وذكرت ويتوم، في بيانٍ، لها أنّ قرار دار الرعاية بتسريحها "أرعبها"، وأضافت "من واجبي، ليس فقط كعضو في البرلمان، بل أيضاً كعاملة في قطاع الرعاية بالخطوط الأمامية قادرة على إسماع صوتها عبر وسائل الإعلام، أن أكون صادقة في مسألة نقص أدوات الوقاية الشخصية وعمليات الفحص، لأنّ ذلك يمثّل خطراً على حياة العاملين في مجال الرعاية وحياة من  يتلقّونها. لقد أرعبني أن يختار (إكسترا كير) الإقدام على هذا الفعل، من دون اتباع أي إجراءات قانونية، ومن دون أيّ محاولة من جانبي لرسم صورة سلبية لهم في الإعلام. سأستمرّ في قول الحقيقة عن تجاربي في الخطوط الأمامية، كما أعلن إدانتي شركات الرعاية التي تحاول كمّ أفواه العاملين لديها لمنعهم من إثارة المخاوف".

وأضافت النائبة العمالية، "أستطيع تحمّل القرار الذي اتُخذ بحقي، وهو بمثابة التسريح عملياً، لأنني تحدثت علناً عما لمسته، فأنا أتقاضى راتباً آخر. لكن بالنسبة إلى كثير من العاملين في قطاع الرعاية الاجتماعيّة، ممن يتولّون مهاماً صعبة ومضنية، وخطرة حالياً، لقاء راتب بخس، فإن الكلام العلني ليس خياراً متاحاً لهم. هذا خطأ، وخطير بالنسبة إلى العاملين في دور الرعاية والمقيمين فيها على حدّ سواء".

وشارك كير ستارمر، زعيم حزب العمال على "توتير" مقالاً عن تجارب النائبة ويتوم، مضيفاً أنه "في جميع أنحاء البلاد يضع عمال الرعاية حياتهم على أكفهم في الخطوط الأمامية من أجل الآخرين، لكنّهم يُحرمون من أدوات الوقاية الشخصيّة التي يحتاجونها. لا يجوز تسريح أحد لجهره بالأمر".

من جهتها اعتبرت شركة "صندوق إكسترا كير الخيري" أنّ التقارير التي أشارت إلى وجود نقص في أدوات الوقاية الشخصية في قرية المتقاعدين التي تُشرف عليها "ليست دقيقة"، وأنّ الشركة "لم تعد تحتاج إلى مساعدة"  النائبة ويتوم.

وقال ناطق باسم الشركة، "لدينا في (لارك هيل) إمدادات من أدوات الوقاية الشخصية لأكثر من ثلاثة أشهر، منها 25 ألف زوج قفازات مطاطية، و7700 قناع واقٍ للوجه، ونحو ستة آلاف كمامة، كما أن بوسعنا الحصول على المزيد إن احتجنا إلى ذلك".

وأضاف، "التقارير التي أشارت إلى وجود نقص في مستلزمات الوقاية الشخصية غير دقيقة، وهي أثارت المخاوف في أوساط المقيمين في قريتنا، ونتيجة لذلك تطلب الأمر منّا تكليف عدد كبير من العاملين لدينا بالتفرغ لتطمين المقيمين، حصل هذا في وقت حرج، حين كان ينبغي استغلال كل مصادرنا لضمان سلامة المقيمين ورفاهيتهم".

وتدعو النائبة ويتوم أي واحد من العاملين في قطاع الرعاية ممن واجهوا "الترهيب، وكم الأفواه، أو التهديد بأعمال تأديبية، لأنهم رفعوا الصوت احتجاجاً على ممارسات خلال جائحة كورونا"، إلى الخروج من الظل، والكتابة لها عن تجاربهم.

© The Independent

المزيد من دوليات