Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الصين تشن هجوما إلكترونيا على مراكز أبحاث أميركية

عمليات القرصنة تستهدف سرقة نتائج تطوير ولقاحات لجائحة كورونا

محاولات قرصنة إلكترونية تشنها الصين لسرقة بيانات من داخل مختبرات أميركية بشأن لقاحات كورونا  (مواقع التواصل الاجتماعي)

يبدو أن الحرب تدق طبولها بين واشنطن وبكين بشأن محاولات تطوير لقاحات فيروس كورونا بل والسطو عليها، إذ أفادت تقارير صحافية أميركية أن مكتب المباحث الفيدرالية ووزارة الأمن الداخلي الأميركية تستعد لإصدار تحذير من هجمات إلكترونية يشنها قراصنة وجواسيس في الصين، بهدف سرقة الأبحاث الأميركية الخاصة بتطوير لقاحات وعلاجات جائحة كورونا.

وجاء في مسودة التحذير، الصادرة عن أجهزة الأمن الأميركية، التي أشار مسؤولون بها إلى أنه من المرجح أن تصدر خلال الأيام المقبلة، أن الصين تسعى إلى الحصول على الملكية الفكرية لبيانات للصحة العامة من خلال وسائل غير مشروعة تتعلق باللقاحات والعلاجات والاختبارات.

وأشارت إلى أن تلك الجهود تتركز على السرقة الإلكترونية والعمل عبر "الجهات غير التقليدية". وهو تعبير يشير إلى الباحثين والطلاب، الذين تقول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يتم تنشيطهم لسرقة البيانات من داخل المختبرات الأكاديمية والخاصة.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، الاثنين، عن مدير وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية كريستوفر كريبس، "إن تاريخ الصين الطويل من السلوك السيء في الفضاء الإلكتروني موثق جيداً، لذلك لا ينبغي أن يُفاجَأ أي شخص من ملاحقتهم للمنظمات الحاسمة الضالعة في التعامل مع الوباء"، مضيفاً أن الوكالة الأميركية ستدافع عن مصالح البلاد بقوة.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون، إن قرار إصدار اتهام محدد ضد فرق القرصنة التي تديرها الصين، هو جزء من استراتيجية ردع أوسع، تشمل مشاركة القيادة السيبرانية الأميركية ووكالة الأمن القومي.

بوادر حرب إلكترونية

وفي ظل السلطات القانونية التي أصدرها الرئيس ترمب منذ ما يقرب من عامين، فإن هذه الأجهزة لديها القدرة على التعمق في الشبكات الصينية وغيرها لشن هجمات مضادة. وهو ما يشبه الجهود التي قامت بها الوكالات الأميركية قبل 18 شهراً لضرب مجموعات الاستخبارات الروسية، التي كان يعتقد أنها تسعى للتدخل في الانتخابات النصفية عام 2018 ووضع البرامج الضارة في شبكة الكهرباء الروسية كتحذير لموسكو من هجماتها على المرافق الأميركية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يأتي التحذير في إطار سلسلة من الاتهامات الأميركية لبكين منذ بدء الجائحة، حيث تلقي الولايات المتحدة وغيرها من القوى الغربية اللوم على الصين في التفشي العالمي للفيروس القاتل، بسبب محاولة إخفاء التقارير الأولى عن انتشار الفيروس في مدينة ووهان في ديسمبر (كانون الأول) 2019. كما تدور اتهامات أخرى في فلك أن الفيروس خرج عن طريق الخطأ من مختبر متخصص بأبحاث فيروسات كورونا في الخفافيش بووهان.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في وقت سابق من الشهر الحالي، إن هناك "أدلة هائلة" على أن الفيروس جاء من مختبر صيني. قبل أن يتراجع ليقول، إنه جاء من محيط المختبر في ووهان. بينما أعلنت وكالات الاستخبارات الأميركية أنها لم تتوصل إلى نتيجة بشأن هذه القضية. لكن الأدلة العامة تشير إلى وجود صلة بين أصول تفشي المرض في ووهان وذبح الحيوانات البرية في الصين. والجمعة الماضية، أشارت الخارجية الأميركية إلى حملة صينية على تويتر لدفع روايات كاذبة ودعاية عن الفيروس.

قراصنة لقاح كورونا

وأصدرت الولايات المتحدة وبريطانيا الأسبوع الماضي تحذيراً مشتركاً بأن "هيئات الرعاية الصحية وشركات الأدوية والأوساط الأكاديمية ومنظمات البحوث الطبية والحكومات المحلية" تم استهدافها. وبحسب "نيويورك تايمز"، ورغم أنها لم تذكر أسماء بلدان محددة، أو أهدافاً، فإن الصياغة التي استخدمتها كانت "قراصنة الإنترنت" في إشارة إلى روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية.

كما تسارعت عملية البحث عن الجواسيس الذين يحاولون الحصول على الملكية الفكرية. وطيلة شهور ماضية، زار مسؤولون من مكتب التحقيقات الفيدرالي الجامعات الكبرى وقدموا إحاطات حول نقاط ضعفها، لكن بعض القادة الأكاديميين والمجموعات الطلابية انتقدوا هذه الجهود، باعتبارها حالة بارانويا متزايدة حول سرقة البحوث. واعترضوا على وجه الخصوص عندما أعلن السيناتور توم كوتون، الجمهوري من ولاية أركنساس، الشهر الماضي، على قناة فوكس نيوز، "الأمر فضيحة، فالولايات المتحدة دربت الكثير من ألمع العقول في الحزب الشيوعي الصيني ليعودوا إلى الصين".

 ووفقاً لشركات أمن الحاسوب الخاصة، فحتى حلفاء الولايات المتحدة مثل كوريا الجنوبية والدول التي لا تكشف بشكل عام عن قدراتها في المجال، مثل فيتنام أعادت توجيه القراصنة التابعين للدولة، للتركيز على المعلومات المتعلقة بالفيروس.

وحدد باحثو الأمن المعلوماتي لدى غوغل، أكثر من 12 مجموعة قرصنة تابعة لحكومات تستخدم رسائل البريد الإلكتروني المتعلقة بالفيروس للتسلل إلى شبكات المؤسسات، بما في ذلك بعض الرسائل التي تم إرسالها إلى موظفين في الحكومة الأميركية.

المزيد من تكنولوجيا