Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عودة ضعيفة للبورصات الأميركية مع تفاقم "كورونا"

صراع في شركات السيارات لفتح المصانع واستئناف الأعمال وسط ضغوط على البيت الأبيض

افتتحت الأسهم الأميركية أمس الاثنين على انخفاض تم تعديله خلال الجلسة (أ.ف.ب)

عودة ضعيفة للبورصات الأميركية أمس مع ظهور مؤشرات سلبية حول فيروس كورونا في عطلة نهاية الأسبوع. فبعد أن كانت الإدارة الأميركية تستعد لعودة الاقتصادات إلى العمل، تفاجأ البيت الأبيض بوجود موظفين مصابين بفيروس كورونا، ما ترك علامات استفهام في السوق حول مدى إمكانية استئناف الأعمال في ظل هذه الأوضاع.

وعلى عكس القفزات التي حققتها البورصات مع إغلاق الأسبوع الماضي، كان افتتاح الأسهم الأميركية، أمس الاثنين، على انخفاض تم تعديله خلال الجلسة لتنتهي على تباين في أداء المؤشرات.

فبينما أغلق "داو جونز" منخفضاً 0.45 في المئة، تماسك مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" ليغلق على ارتفاع طفيف لا يتجاوز 0.02 في المئة، في وقت ارتفع فيه مؤشر "ناسداك" عند 0.8 في المئة.

صراع مصانع السيارات

وفي الوقت الذي عاد بعض الصناعات للعمل، كما في مصانع السيارات في شيكاغو، ظهر صراع في كاليفورنيا، حيث اعترضت سلطات محلية على عودة شركة "تيسلا"، ما دفع رئيسها التنفيذي للتهديد بنقل مقر الشركة إلى ولاية أخرى. وكانت مظاهرات خرجت في شيكاغو مندّدة بإجراءات حظر التجول ومنع استئناف الأعمال، وطالبت بعودة الاقتصاد ليتمكن الموظفون من الذهاب إلى المصانع والمعامل وتأمين قوت يومهم. وهناك نحو 30 مليون إنسان أصبحوا بلا عمل بسبب قرارات الجلوس في المنزل وإغلاق الاقتصاد قبل شهرين.

ويترك هذا الجدل السوق في حالة من الترقب والحذر، وبين شدّ وجذب صعوداً ونزولاً، خصوصاً أن التجاذب السياسي على أشدّه بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي على خلفية الانهيار الاقتصادي في البلاد.

الصين... مؤشرات سلبية

وكانت مؤشرات سلبية ظهرت قبل أسبوعين متعلقة بفتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب جبهة الصين مرة أخرى، وهدّد بإمكانية رفع الرسوم التجارية ثانية، الأمر الذي أعاد للسوق مشهد العام الماضي عندما ارتفعت حدة المعارك التجارية بين واشنطن وبكين وانتهت باتفاق معروف باسم "اتفاق المرحلة 1" على وقف رفع الرسوم بين البلدين وحل قضايا عالقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأظهر تقرير صدر أمس عن "روديوم غروب" للأبحاث واللجنة الوطنية للعلاقات الأميركية الصينية، ونقلته "رويترز"، أن الاستثمارات المباشرة للصين في الولايات المتحدة انخفضت العام الماضي إلى أقل مستوى لها منذ 2009 وسط توترات بين البلدين، وأن جائحة فيروس كورونا ستواصل الضغط على تدفق الاستثمارات بين أكبر اقتصادين في العالم.

وأفاد التقرير بأن الجائحة قد تبدّد الآثار الإيجابية للمرحلة 1 من اتفاق التجارة، حيث تراجعت الاستثمارات الصينية في الأشهر الأولى من 2020 إلى 200 مليون دولار مقارنة مع مليارين في المتوسط في كل ربع من العام الماضي.

ويبدو أن هناك قلقاً آتياً من ثاني أكبر اقتصاد في العالم، حيث تواصل البيانات السلبية في الظهور بالصين، دفعت البنك المركزي الصيني إلى خفض أسعار الفائدة 30 نقطة أساس، علماً بأن البنك كان قد قلّص نسب الاحتياطي الإلزامي للبنوك بهدف تعزيز السيولة بالنظام المالي وتقليص تكاليف التمويل.

أوروبا... العودة التدريجية والقلق!

وفي أوروبا، حيث يتم التنسيق على عودة الاقتصادات تدريجياً، كان هناك تفاؤل في البورصات عموماً، وخصوصاً في بريطانيا، بعد إعلان الحكومة عن خطوط عريضة لتخفيف الإغلاق المفروض، وبعد أن قال رئيس الوزراء، بوريس جونسون، الأحد، إن الإغلاق الشامل لن يلغى، لكنه شجّع بعض الناس على العودة إلى العمل.

وتتجه فرنسا أيضاً إلى تخفيف حَذِر للقيود المفروضة بسبب فيروس كورونا. وتتجه الأنظار إلى ألمانيا التي شهدت طفرة في حالات الإصابة بعد أيام فقط من تخفيف المسؤولين إجراءات الإغلاق.

مؤشرات سلبية من الاقتصادات الناشئة

إضافة إلى ذلك، هناك مؤشرات مقلقة تظهر من الاقتصادات الناشئة التي يبدو أنها ستدخل في أزمة استنفاد لاحتياطياتها من النقد الأجنبي، إذ قال بنك أوف أميركا، أمس، إن الاقتصادات الناشئة الرئيسة استهلكت 240 مليار دولار من احتياطياتها من النقد الأجنبي على مدار الشهرين الفائتين مع سعي بنوك مركزية لدعم عملاتها واقتصاداتها في مواجهة جائحة فيروس كورونا. وأوضح أن الصين وهونغ كونغ والسعودية والبرازيل وتركيا شهدت أكبر هبوط إجمالي في الاحتياطيات.

وأضاف أن تركيا ومصر على وجه الخصوص سجلتا انخفاضات كبيرة من حيث النسبة المئوية.

وفي سوق النفط، ارتفعت الأسعار، أمس، حيث سجّل خام برنت صعوداً  0.7 في المئة إلى  نحو 30 دولاراً، في حين صعد الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 1.5 في المئة إلى 24.50 دولار للبرميل.

وهوى الطلب العالمي على النفط نحو 30 في المئة، إذ تقلص جائحة فيروس كورونا حركة النقل في أنحاء العالم، مما أدى إلى زيادة المخزونات عالمياً.

ولتقليل فائض الإمدادات، اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون متحالفون معها، في إطار ما يعرف بمجموعة أوبك+، على خفض الإنتاج اعتباراً من أول مايو (أيار) نحو عشرة ملايين برميل يومياً في مسعى لدعم الأسعار.

وارتفعت أسعار الذهب، أمس الاثنين، 0.3 في المئة إلى 1705.73 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن فقدت نحو واحد في المئة في الجلسة السابقة. ونزلت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.3 في المئة إلى 1708 دولارات.

المزيد من أسهم وبورصة