Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب يهدد بنسف الصفقة التجارية مع الصين وسط شكوك التزامها بالشروط

بكين تفاجأ العالم بقفزة في صادراتها خلال أبريل والواردات لا تزال بانهيار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب   (أ.ف.ب)

عادت صادرات الصين إلى النمو مجدداً في أبريل (نيسان) الماضي، لـتخالف بذلك التوقعات بحدوث انخفاض أكبر في تلك الصادرات بسبب تداعيات كورونا. وارتفعت صادرات أبريل بنسبة 3.5 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، عاكسة تراجع 6.6 في المئة في مارس (آذار) الماضي، وهو أداء أفضل بكثير من الانهيار السلبي (- 17.2 في المئة) الذي سُجل في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين.  وشهد أداء الصادرات لشهر أبريل تحسناً تجاوز بكثير توقعات المحللين في بلومبيرغ، الذين توقعوا انخفاضاً 11 في المئة عما كانت عليه أرقام الصادرات قبل عام. لكن الواردات تراجعت 14.2 في المئة عن العام السابق، وهو أسوأ من استطلاعات بلومبيرغ، حيث كان متوسط توقعاتها للواردات تراجعاً بـ(- 10 في المئة). كما كانت واردات أبريل أقل بكثير من قراءة مارس بنسبة 0.9 في المئة، وشهر يناير(- 4 في المئة). وهذا يعني أن الميزان التجاري للصين كان 45.34 مليار دولار أميركي في أبريل، ارتفاعاً من 19.9 مليار دولار أميركي في مارس. من جانبه، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أخيراً بفرض مزيد من التعريفات الجمركية على الصين، أو حتى تمزيق المرحلة الأولى من الصفقة التجارية نفسها، إذا فشلت الصين في تنفيذ اتفاقيات الشراء.

وكان نمو الصادرات المفاجئ خارج نطاق التصفية مع العديد من نقاط البيانات والاستطلاعات خلال الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك مؤشر مديري المشتريات الرسمي الأسبوع الماضي، الذي أظهر أن المشاعر تجاه طلبات التصدير الجديدة كانت في حالة ركود عميقة. كما أظهر مؤشر مديري المشتريات Caixin - Markit، الخاص، الذي صدر الأسبوع الماضي أن طلبيات التصدير انخفضت بأقصى معدل لها منذ بدء الأزمة المالية العالمية في عام 2008.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تراجع الصادرات 9 في المئة بالربع الأول

من يناير إلى أبريل، تراجعت الصادرات إجمالاً بنسبة 9 في المئة، في حين تقلصت الواردات بنسبة 5.9 في المئة. وهناك ما يشير إلى أن جزءاً من النمو يعود إلى صادرات معدات الحماية الشخصية المستخدمة حول العالم لمكافحة فيروس كورونا، ولكن من حيث الحجم والقيمة، يعتبر هذا صغيراً جداً في قطاع لا يمكنه دعم الاقتصاد الصيني مادياً.

على مدار الأشهر الأربعة الأولى من العام من حيث اليوان، ارتفعت شحنات "الأقنعة والمنسوجات الأخرى" 5.9 في المئة. من حيث اليوان خلال نفس الفترة، انخفضت شحنات الإلكترونيات 5.9 في المئة، وانخفضت الملابس 20 في المئة، وانخفض الأثاث 15.7 في المئة.

وقال لويس كويجس، الاقتصادي الصيني لدى أكسفورد إيكونوميكس، إن انتعاش الصادرات في أبريل لم يدم، والطلب الخارجي للصين يعاني تأثير عمليات الإغلاق والتباعد الاجتماعي في بقية العالم. لكن شحنات أبريل ربما تكون قد عززت من قِبل المصدرين لتعويض النقص في الربع الأول بسبب قيود العرض آنذاك. على أي حال، هو يبشر بضعف طلبات التصدير الجديدة في مؤشرات مديري المشتريات، ويجب أن تضعف الصادرات بشكل ملحوظ على المدى القريب.

 الصين وشروط الصفقة التجارية للمرحلة الأولى

وأظهرت بيانات التجارة الأميركية هذا الأسبوع انخفاض الصادرات إلى الصين 14.7 في المئة بالربع الأول مقارنة بالعام السابق. وهو ما يشير إلى أنه رغم زيادة بكين مشترياتها من السلع الأخرى مثل فول الصويا في الأسابيع الأخيرة، فإنها ليست قريبة من الوفاء بشروط الصفقة التجارية للمرحلة الأولى.

في مارس وحده، تراجعت الصادرات الأميركية إلى الصين 18 في المئة في مارس 2017. للوفاء بشروط الصفقة التجارية، يجب على الصين تلبية مستوى المشتريات لعام 2017، بالإضافة إلى 200 مليار دولار أميركي إضافية على مدى عامين.

ويشير انخفاض واردات الصين إلى أن الطلب المحلي لا يزال ضعيفاً. كما يشير بعض التقارير إلى أن معدل البطالة في الصين يبلغ 20 في المئة، حيث فقد العديد من العمال المهاجرين وظائفهم بسبب تفشي الفيروس.

وفي أوروبا انخفض مؤشر مديري المشتريات المركب في منطقة اليورو، الذي يجمع بين التصنيع والخدمات إلى أدنى مستوى له على الإطلاق عند 13.6 في أبريل، في حين سجل النشاط التجاري ودفاتر الطلبات والتوظيف مستويات قياسية من الانكماش.

على سبيل المقارنة، حتى في أدنى مد له في فبراير، كان مؤشر مديري المشتريات المركب في الصين عند 28.9 فقط.

جهود الصين لإعادة فتحها أبطأ من المتوقع

علاوة على ذلك، فإن الارتداد المتوقع من "الإنفاق الانتقامي"، حيث يذهب الناس في جولة تسوق بعد عدم قدرتهم على شراء الأشياء لفترة طويلة، لم يتحقق إلى حد كبير، فيما يعيق الاستهلاك المنخفض، في حين أن الانتعاش، كما هو موضح في مبيعات التجزئة المنخفضة بعناد في مارس، عندما انخفضت 15.8 في المئة.

وحذر محللون من أن الآثار النفسية لفيروس كورونا على إنفاق المستهلكين قد تلوح لفترة أطول بكثير من الفيروس نفسه. وتبين أن جهود الصين لإعادة فتحها أبطأ من المتوقع. في حين أن معظم الشركات والمصانع قد أعيد تشغيلها في هذه المرحلة، إلا أن القليل منها يعمل بكامل طاقته.

وانخفض متوسط استهلاك الفحم في ست محطات كهرباء رئيسة 5.4 في المئة في الأسبوع المنتهي في الأول من مايو (أيار) الحالي، مقارنةً بالعام السابق، قد يكون هذا مرحباً به من قبل خبراء البيئة، إلا أنه يمكن قراءته أيضاً كإشارة على أن الاقتصاد لا يتحرك بأقصى سرعة.

وانخفض عدد رحلات الركاب 55.6 في المئة على خطوط السكك الحديدية والطرق والممرات المائية والطائرات في الصين خلال أسبوع حتى 2 مايو مقارنة بالعام السابق، في حين انخفض متوسط سبعة أيام من رحلات المترو في شنغهاي في 3 مايو بنسبة 40 في المئة تقريباً عن قبل عام.

وغالباً ما ينظر الاقتصاديون إلى مقاييس الركاب هذه للتمييز بين أداء القطاعات التجارية المختلفة. ويُنظر إلى السفر بين المدن، مثل الرحلات البرية والسكك الحديدية، كمؤشرات للتجارة في السلع، في حين يُنظر إلى رحلات المترو الحضرية كمقياس لائق للتجارة في الخدمات.

المزيد من اقتصاد