Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فاوتشي يدحض كلام ترمب عن تسرب كورونا من مختبر صيني

"جميع جوانب التدرج المرحلي مع مرور الوقت تشير بقوة إلى تطوره في الطبيعة قبل انتقاله إلى البشر"

لم يجد البروفيسور فاوتشي الخبير في الفيروسات مناصاً من دحض رأي ترمب عن تسرّب كورونا من مختبر في "ووهان" (غيتي) 

قلّل عضوٌ في فريق عمل مكافحة فيروس كورونا في البيت الأبيض، من أهمية الزعم بأن فيروس "كوفيد 19" [= اسم علمي آخر لكورونا] كان نتيجة حادثٍ وقع في مختبر صيني، في وقتٍ يواصل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب الترويج لهذه النظرية.

وفي مقابلة أُجريتْ معه أخيراً، صرح الدكتور أنطوني فاوتشي مدير "المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية" في الولايات المتّحدة، إنه لا يعتقد بأن فيروس "كوفيد 19" قد تسرّب من أحد مرافق البحث الطبّي في مدينة "ووهان" في الصين، وفق ما يرجّح الرئيس دونالد ترمب. وقدم فاوتشي تفاصيل عن الطريقة التي رسمتها الأدلّة العلمية بشأن عملية انتقال الفيروس من الحيوان إلى الإنسان، للعنصر المسبب لتفشّي المرض على المستوى العالمي.

وكذلك نقل الخبير الأميركي لـ"ناشيونال جيوغرافيك" في مقابلةٍ شملت مواضيع متنوّعة ونُشرت الاثنين الفائت، إنه "إذا نظرت إلى تطوّر الفيروس لدى الخفافيش وما لديك الآن، فإن (الدليل العلمي) يميل بقوّة شديدة نحو القول إنه لم يكن من الممكن التلاعب بالفيروس بشكل مصطنع أو متعمّد. كلّ ما يتعلق بالتدرّج المرحلي مع مرور الوقت يشير بوضوح إلى أن (هذا الفيروس) تطوّر في الطبيعة، ثم قفز متخطيّاً الحواجز الطبيعية التي تفصل الأنواع الحية".
وجاءت تعليقات المسؤول الصحّي الأميركي في وقتٍ يواصل الرئيس ترمب وعددٌ من كبار مستشاريه التأكيد على أن الفيروس ربما تسرّب أثناء إجراء دراساتٍ عليه في مختبر داخل مدينة "ووهان"، وقد زعم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن هناك "أدلّة هائلة" تدعم هذه النظرية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


واستطراداً، لم ينشر بومبيو تلك الأدلة على الملأ. لكنه أجبر في وقتٍ لاحق على التراجع، وقدّم تعليقاتٍ إضافية جاء فيها، "يبدو أن الخبراء يعتقدون بأن (فيروس كورونا) من صنع الإنسان"، عندما جرت مواجهته ببيان صادرٍ عن مجتمع المخابرات الأميركية نُشر قبل نحو أسبوع، يدحض هذه الادّعاءات بالتحديد.

وقد تصاعدت نظريّات المؤامرة في شأن تسرّب الفيروس من مختبر "ووهان" أثناء الأسابيع الأخيرة، بعدما بدا في سياق مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، أن الرئيس الأميركي يدعمها. وثمة من زعم أيضاً أن الفيروس رُكّب بأساليب الهندسة الوراثية داخل المختبر، فيما ذكر آخرون أنه استُخدِمَ في نوع من التجارب التي حدث فيها خطأ ما.

في المقابل، لم يؤيد الدكتور فاوتشي أيّاً من تلك النظريات، وفق ما جاء في المقابلة التي أجرتها معه "ناشيونال جيوغرافيك". وتحدّث الخبير الأميركي في الأمراض المعدية أيضاً عن "سيول المعلومات" التي نُشرت وترافقت مع انتشار فيروس "كوفيد 19"، مشيرة إلى وجود مؤامراتٍ خارجية من بينها مختبر "ووهان". وكذلك رأى إنه في ما يتعلق بطوفان المعلومات التي رافقت الوباء، فإن "الأمر يشبه الشرب من صنبور الإطفاء". 

وأضاف المسؤول الصحّي الأميركي، "لحسن الحظ، أن لديّ طاقماً من ثلاثة إلى أربعة أشخاص جيّدين، يقومون بتفحّص الأوراق، وعندما يبدو أن هناك شيئاً ما غير معقول أو "فطيرة في السماء" (أمر يؤمل أن يحدث لكن من غير المحتمل حصوله)، فإنهم لا يزعجونني به".

وتابع الدكتور فاوتشي، "عندما تمرّ جميع هذه الدراسات عبر مكتبي، أقرأ العنوان والملخّص، وإذا بدت إحداها قابلةً للتطبيق، أعمل على وضعها جانباً وأحاول قراءتها، وعندما يظهر شيء يعتقدون أنه يجب أن أطّلع عليه، فإنهم يتأكّدون من أنني سأقرأه".

وأشار إلى أنه "حتى مع عملية المسح هذه، لا يزال من الصعب جدّاً استهلاك كلّ الموجود، خصوصاً مع هذا المنحى الحديث نسبياً المتمثّل في مراجعات ما قبل النشر التي يقوم بها أفرادٌ من غير الأقران (التي لم تخضع لعملية فحص تقليدية من قبل أقران من المتخصصين كشرط لنشرها في المجلات العلمية الكبرى".)

في موازاة ذلك، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييد النظريّات غير العلمية وغير الصحيحة في شأن العلاج من فيروس كورونا. وقد تحدّث في أثناء إحدى أكثر إحاطاته الإعلامية إثارةً للجدل حتى الآن، عن فكرة حقن مطهّرات، أو عن الأشعة ما فوق البنفسجية، لمساعدة المرضى الذين يعانون من الفيروس المستجد.

وقد سارع خبراء إلى دحض تلك النظرية، ودانوا الرئيس الأميركي على ترويجه مثل هذه الادّعاءات قبل التحقق من صحتها.

© The Independent

المزيد من سياسة