Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هيئة رقابة تركية تمنع إبداء الرأي في الشأن الاقتصادي

الليرة هوت إلى أدنى مستوى لها منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008

الليرة التركية فقدت أكثر من 1.1 في المئة من قيمتها (أ.ف.ب)

بعد إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن إنزال عقوبات مشددة ضد التلاعب بالعملات الأجنبية، اعتمد البرلمان تعديلات قانونية في هذا الإطار نشرت في الجريدة الرسمية، وستطبق العقوبات على كل من يكتب في الإقتصاد، ومن يبدي عن رأيه في هذا الشأن، ومن يقوم بمشاركات على وسائل التواصل الإجتماعي. 

وقد أقر البرلمان التركي في مطلع شهر فبراير (شباط) الفائت تعديلات قانونية في هذا المنحى، ونشرت اللوائح التي تتجاوز الأحكام القانونية في الجريدة الرسمية ودخلت حيز التنفيذ. 

وخوّلت هذه اللوائح هيئة التنظيم والرقابة سلطة تحديد التلاعب والمعاملات المضللة في الأسواق المالية.

وقد فتحت المادة 76 / A سبل تطبيق أحكام جزائية على طيف واسع، ويفرض القانون عقوبات صارمة لمن يتلاعب أو يجري "معاملات مضللة" وفق ما تحددها هيئة التنظيم والرقابة، وتفرض بحق من يقوم بمعاملات تخالف بنود هذه التعديلات عقوبات مالية تصل إلى 5 بالمئة من مجموع الفوائد وإيرادات الأرباح والرسوم والعمولات وإيرادات الخدمات المصرفية المدرجة في البيانات المالية للسنة المالية السابقة.

الليرة تهوي

وهوت الليرة التركية، يوم الخميس، لمستوى قياسي جديد بعدما فقدت أكثر من 1.1 في المئة من قيمتها دفعة واحدة لتسجل 7.269 ليرة مقابل الدولار الأميركي وهو الأدنى منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، رغم جهود الحكومة للتدخل لحمايتها، وسط اتهامات تركية لبنوك دولية بالتلاعب بعملتها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واتهم أردوغان المضاربين الأجانب بأنهم وراء الهبوط الكبير لعملة بلاده. وتشهد السوق التركية في الفترة الأخيرة هجرة للأصول الأجنبية ما شكل ضغطاً كبيراً على الليرة.

وذكرت وكالة بلومبرغ في تقرير لها أن هيئة الرقابة على المصارف التركية حظرت على البنوك المحلية التعامل مع ثلاثة بنوك دولية هي "سيتي غروب" و "يو بي إس غروب" و "بي إن بي باريبا" في ضوء الاتهامات الموجهة لهذه البنوك بـ "الفشل بالوفاء بالتزاماتها بالليرة تجاه ما تقوم بشرائه من عملات أجنبية"، ما دفع المركزي التركي لفرض مجموعة جديدة صارمة من التعليمات في محاولة منه لوقف انهيار الليرة.

ونقلت بلومبرغ عن نايجل ريندل، كبير المحللين في "ميدلي غلوبال أدفايزرز" في لندن قوله: "يبدو أن السلطات التركية تجاوزت العلامة، إنه خط رفيع بين نشر المعلومات المضللة والمعلومات الخاطئة وبين الاطلاع على العملة والأسعار وأسعار الأصول التي قد لا توافق عليها الحكومة".

رؤية سلبية

ونوهت بأن المخاوف تزايدت من قبل المستثمرين في ضوء تزايد التكهنات بأن السلطات التركية تستخدم مخزونها الاحتياطي من العملات الأجنبية لمواجهة هروب رؤوس الأموال، في الوقت الذي قال فيه محافظ البنك المركزي التركي مراد أويسال، إن بلاده لا تنتهج سياسة الدفاع عن الليرة، وإنها تحتفظ بنظام سعر عائم.

وأشارت بلومبرغ إلى أن العديد من المحللين والمستثمرين باتت رؤيتهم سلبية بشأن تركيا بسبب تصرفات البنك المركزي، الذي اعتبره محللون يحرق احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية المقترضة.