Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أكرم إمام أوغلو: خرّبوا مطار أتاتورك بحجة المستشفى الميداني

رئيس بلدية إسطنبول يرى أن انتقادات السوشيال ميديا أغراضها سياسية

في تركيا، تحتل إسطنبول صدارة المدن المتأثرة بتفشي فيروس "كوفيد 19"، إذ بلغ معدل الإصابات والوفيات في المدينة الكبيرة التي يبلغ عدد سكّانها 16 مليوناً درجة لا تقارن بنظيراتها من المدن التركية الأخرى.

ومنذ بداية الأزمة، أطلق رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو تحذيراته للوقاية من الفيروس، ولعب دوراً نشطاً في مكافحة كورونا، إلى جانب إجراءات الحكومة المركزية، وشكّل لجنة علمية داخل بنية البلدية المركزية، وطالب بفرض حظر التجوّل مدة 15 يوماً.

مطالب أكرم إمام لمجابهة الوباء أغضبت خصومه، إلا أنه ومع مرور الزمن آل الأمر بالحكومة إلى الجمع بين عطلة نهاية الأسبوع وفرض حظر التجوّل، لتؤكد أن رؤيته كانت صائبة وسابقة. وفي حواره مع "اندبندنت تركية" أجاب رئيس بلدية إسطنبول عن كثيرٍ من الأسئلة المتعلقة بمكافحة كورونا، وطبيعة العلاقة مع الحكومة المركزية، والاجتماع المزمع مع الرئيس التركي، وموضوعات أخرى تصدّرت المشهد الداخلي.

اجتماع الرئيس المنتظر
في البداية، تحدّث أكرم إمام عن الطلب الذي تقدّم به للاجتماع مع أردوغان ومعه 11 من رؤساء البلديات، قائلاً "الرئيس التركيّ لم يستجب بعدُ لطلبنا، وتقدّمنا بالطلب إلى اتحاد البلديات، تمهيداً لعرضه على رئيس الجمهورية، وليس إلى مقام الرئاسة مباشرةً، ومطالبنا تتعلق بالمشكلات التي تعانيها الإدارات المحلية".

وأضاف، "اتحاد البلديات في تركيا أكبر تنظيم في هذا الخصوص، وطالبناه بتحمّل مسؤولياته في هذا الصدد، رغم تبرّمنا من أدائه، وتحدّثنا مع حسن آق كونه رئيس بلدية بيوك جكمجا في إسطنبول بتوجيه المطالب شفوياً، إذ التقى مجدداً فاطمة شاهين، وسيقوم بعض رؤساء بلديات المنطقة الجنوبية بإرسال الأمر مجدداً إلى شاهين، وأتمنّى أن تلقى قبولاً، ويتحقق الاجتماع، وإلا فإنّ المرحلة تقحم آليات عمل الإدارات المحلية في مأزقٍ كبيرٍ".

أزمة المستشفى الميداني
وحول الاقتراح باتخاذ مبنى مطار أتاتورك مستشفى ميدانياً، وصعوبة الوصول إليه بسبب المواصلات، قال أكرم إمام، "قصدتُ من وراء الفكرة الاستفادة من المباني الموجودة بالمطار، وبعبارة أخرى إمكانية تحويل مبنى المطار إلى مستشفى ميداني من دون الحاجة إلى تكاليف مالية كبيرة، فبنيته التحتية ميكانيكياً مواتية لذلك".

وواصل رئيس بلدية إسطنبول، "إنهم بدؤوا بأعمال البناء في أرضٍ شاغرة خارج حدود المطار، فاعترضنا على ذلك عبر شاشة تلفزيونية، فإذ بهم أوقفوا أعمال البناء بعد الظهيرة، ثم ما لبثوا بعد يومين أن نقلوا معدات البناء والآليات إلى داخل مطار أتاتورك، وبدؤوا بإنشاء المستشفى على أرض المدرجين بتصميم جديد، ومن دون تخطيط مسبق".

وتابع، "يوجد أمرٌ آخر، وهو أن النقطة المحددة تقع على الطريق الساحلي الذي يتكوّن من شريطي ذهاب وإياب، وهذا غير ملائم لإنشاء مستشفى ميداني، كما أنها تعاني ندرة المواصلات العامة. لقد جرى الأمر من دون تخطيط مُسبق، وأتصوّر أن القائمين على المشروع لا يدرون ما يصنعون، وتحوّل المشروع إلى خيانة كبرى، بعد أن كان المطار باسمه وكيانه ذخراً لإسطنبول".

وبسؤاله عمّا إذا كان المستشفيان دائمين مثلما ذكر أردوغان؟ أجاب أوغلو "لا أفضّل الخوض كثيراً في مفهوم المستشفى الميداني الدائم، لكن لنفرض جدلاً أنهم يسعون إلى ذلك يمكنني وبمدة وجيزة أن أقترح عليهم في ما يتعلق بالأمر أن أخصص لهم أرضاً ملائمة داخل مطار أتاتورك أو إلى جانبه، بجوار مركز التجارة العالمي من دون الحاجة إلى تدمير مدرجي المطار، لكن توجد نيات أخرى في هذه القضية لم أستطع قراءتها. أنا حزينٌ باسم بلدي ومدينتي أن يقوموا بتخريب مطار أتاتورك ومدرجيه من دون أي داعٍ إلى ذلك، فإنشاء مستشفى ميداني مطلب الجميع، لكن في المكان المناسب وبشكل ملائم".

وحول تجربة المدن حول العالم في مواجهة كورونا، وهل احتذى أكرم إمام بإحداها؟ أجاب "أعجبتُ وتأثرت بالأجواء الإيجابية والتدابير المُتخذة والحوارات بين المدن وحكوماتها، ومنها سيول عاصمة كوريا الجنوبية. إنهم يقومون بأعمال تعاونية قيّمة مع حكومتها لتنفيذ كثير من الخدمات المحلية، عبر استخدام التكنولوجيا والشفافية ونشر الوعي للقيام بأعباء المرحلة الراهنة، وتوجد مدينة أخرى أودّ أن أذكرها من حيث الانضباط المجتمعي فيها والآلية الإيجابية لعمل الإدارة المحلية، ألا وهي برلين، ما انعكس آثار ذلك على تدني حالات الإصابة بالفيروس، مقابل عدد كبير من الاختبارات".

البلديات يد الدولة العليا
وعن أزمة حملة المساعدات التي يُحقق مع أكرم إمام بسببها، وعمّا دار بينه ووزير الداخلية سليمان صويلو، وتغيّر أسلوب الأخير معه بعد المكالمة الثنائية التي جمعتهما، قال رئيس بلدية إسطنبول "في الواقع، لا أعرف كيف يتغير الأسلوب، ناقشت مع الوزير في تلك المكالمة موضوعات كثيرة، بينها قضية التبرع، وبعدها وفي تلك الليلة وصمونا بـ(الدولة الموازية)، وواجهت صعوبة في فهم ما حدث".

وأوضح، "نعم، لا أفهم ما ذكره، نحن الدولة نفسها، البلديات هي يد الدولة العليا، والإدارات المحلية هي الآليات التي تمسّ الحياة، وتنتج حلولاً للواقع المعاش، فهي بهذا التصوّر تتجاوز القوانين والأحزاب والشخصيات، وهذا ما تحدّثت به، وكذلك التبرعات، ثم ما لبثوا أن اتهمونا بشيءٍ يوازي الإرهاب، وآلمنا ذلك كثيراً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف رئيس بلدية إسطنبول، "أمّا التحقيقات فقد شرحتُ موقفي منها، وأبديتُ تبريراتي، بأن إجراءاتنا كانت متوافقة مع القانون، وقدّمت لهم تقارير حول المسألة، وبعد ذلك سننظر في قرار الوزارة، ولم تصلنا بعدُ أي نتيجة حول استمرار التحقيقات أو الخطوات التي يجب اتخاذها في هذا الصدد".

وبالعودة إلى فيروس كورونا، وسؤاله عن اجتماع مجلس الوزراء المزمع عقده، وكيف يرى أكرم إمام الدعوات التي تنادي بتخفيف الإجراءات الاحترازية لمن تزيد أعمارهم على 65 عاماً، قال "الواقع، أنه لو عقدت جلسة حول الجائحة لكنت طرحت هذه القضية، لكن لم تُعقد إلى الآن. آخر جلسة عقدت قبل نحو عشرة أيام تقريباً، بالتالي لا أعرف ما سيتمخض عن جلسة مجلس الوزراء".

وتابع أكرم إمام، "لكن، توجد حقيقة، وهي أن هذه الفئة العمرية بحاجة إلى الحركة، يمكننا تخصيص ساعات لهم عبر تأمين مساحات المشي والقيام بنشاطات رياضية، شرط الحفاظ على المسافة الاجتماعية وتأمين كمامات لهم. ذلك مهم لحفظ الصحة البدنية، لكن علينا أن ننظر إلى ما سيقرره مجلس الوزراء".

خطة مواجهة الزلازل
تحذيرات عدّة أطلقت الفترة الأخيرة عن تكرار حدوث زلزال بإسطنبول، فهل البلدية مستعدة لذلك؟ وهل لدى أكرم إمام خطة في هذا المنحى؟ أجاب، "بالتأكيد، لدينا خطة، عقدنا أخيراً اجتماعاً مع وزارة الإعمار، وقدّمنا لهم مقترحات في هذا الشأن، وبعبارة أخرى في قضية الزلزال هذه أشرنا إلى أنه لا بدّ من تعبئة جماهيرية، خصوصاً إذا تعلق الأمر بإسطنبول عاصمة الاقتصاد التركي، ولا يمكن التغلب على هذه المسألة إلا بالعقل المشترك، وينبغي تأسيس لجنة مستقلة في هذا الخصوص، وقد سبق أن أشرت إلى تشكيل مجلس للزلازل، وتبنى الوزير آنذاك هذا المقترح، واتخذ خطوات في هذا المنحى. ننتظرُ تأسيس هذا المجلس".

وأضاف، "ومعنى ذلك أنه ضمن هذا المجلس لدينا خطة عمل حول زلزال إسطنبول، وفيه ما يتعين علينا القيام به، وبالتأكيد للوزارة خطط في ذلك، نحن الآن بحاجة إلى دمج هذه الخطط، وإلى حملة شاملة، يجب أن ينضم إليها رجال الأعمال والفرق الصحية، وغرفة تجارة وصناعة إسطنبول، والنقابات. ينبغي على الجميع وضع يده تحت الحجر".

وتابع، "ضروري أن يكون لهذا المجلس إدارة عليا مخوّلة بسياسات جديدة ومستقلة منوطة بشعور المسؤولية، تستطيع إيقاف البلديات عند حدودها إذا لزم الأمر أو أي مؤسسة أخرى، ذلك أننا نتحدّث عن مسألة جدّ مهمة، فمن واجبنا أن نتخذ الاحتياطات اللازمة، يمكننا أن نقطع شوطاً كبيراً في غضون خمسة أو عشرة أعوام إن أدرجنا ذلك في أولوياتنا، وبهذا المعنى أهتم كثيراً بهذا المجلس، إذا ما جمعنا بين الطرق والأساليب التي بحوزتنا".

وواصل أكرم إمام، "الراحل إيشيك أرا، عندما حدث زلزال إسطنبول، أو بالأحرى زلزال دوزجا ويالوفا، كانت مؤسسات الدولة تسمع إليه، وكأنه في هرم هذا المجلس، وتعمل وفق رأيه، ذلك أن المركز الذي كان يديره إيشيك أرا علميّ يهتم بالزلازل، فمثل هذا المجلس يكون مفيداً لإسطنبول، ويجب أن ينضم إليه قطاع البنوك. نحن بحاجة إلى صندوق جاد وإدارة اقتصادية لإنجاح كل ما نسعى لتحقيقه. فقد نقلنا اقتراحاتنا هذه إلى الوزير، لكن لم نتلق بعدُ خطوة جديدة في هذا المنحى".

استراتيجية كورونا
فرض كورونا ضرورات جديدة في الحياة، مثل "العمل عن بعدُ"، فهل تفكّرون في إحداث تغيير في بلدية إسطنبول على هذا النمط؟ وأجاب أكرم إمام "أخذنا خطوات مهمة للغاية، أعددنا استراتيجية حول أكثر من 20 موضوعاً، وسنعقد خلال شهر أغسطس (آب) اجتماعاً لمناقشة ذلك، فلا تنحصر هذه الاستراتيجية بإدارة الموارد البشرية فحسب، بل طال ذلك العناية بالحدائق والمتنزهات، وكذلك وسائل النقل العام، وأشرتُ إلى هذا أيضاً في الكتاب الذي أرسلناه إلى اتحاد البلديات، وهو من القضايا التي تشغل الرأي العالمي وتركيا. من السهل كتابة ذلك على الورقة، وتحديد ركاب الحافلة والمقاعد التي ينبغي تركها فارغة، هذا سهل نظرياً، لكن الصعوبة تكمن في تنفيذه، وتحمُّل نفقاته مالياً".

وأضاف رئيس بلدية إسطنبول، "لا شكّ أن لدينا دراسات في هذا الشأن من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية، وبخصوص ظروف العمل وإدارة الموارد البشرية لدينا تحضيرات نُجريها في هذا الصدد، وسنشاركها مع المواطنين فور انتهائها، وسنطلب منهم مقترحات في هذا الشأن، وثمة مسألة أخرى على سبيل المثال أننا ندير مركز نداء 153 عن بعد، زملاؤنا يديرون هذه الوظيفة من المنزل، وهكذا تدار هذه المراكز حول العالم، ومثال آخر تجاوز عدد المستفيدين من خدماتنا حول الإرشاد النفسي عشرة آلاف شخص، ومتخصصو علم النفس في هذه الخدمة يواصلون مهامهم من منازلهم أيضاً".

انتقادات السوشيال ميديا
وعن الانتقادات التي أثيرت على مواقع التواصل الاجتماعي حول انخفاض عدد الحافلات والمترو خلال النهار، قال "أجرينا تخفيضات بنحو 20 و25 في المئة بالخطوط التي شهدت انخفاضاً كبيراً وصلت إلى 90 في المئة و97 في المئة، هذه البيانات مما صرحنا به حينها. بلدية إسطنبول المركزية نجحت في إدارة نظام حسّاس حول وسائل النقل العام، حتى إنه كان هناك قرار ناقص حول حفظ الصحة، فأشرنا إلى ذلك، وبينّا أن القرار غير قابل للتنفيذ، ثم قام الوالي عقب ذلك بتبني المسألة واقترح بإنشاء لجنة علمية، وقد مكّنتنا هذه اللجنة من اتخاذ قرارات تتعلق بتنظيم ساعات العمل وفق ما اقترحناه".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وواصل، "انخفض عدد الركاب أيام الأحد قبل فرض حظر التجوّل إلى 900 راكب، وعقب انتهاء الحظر ارتفع عددهم يوم الاثنين إلى مليون و100 ألف راكب، وعقب انتهاء الحظر الذي استمر أربعة أيام ارتفع العدد إلى مليون و200 ألف راكب، بالتالي فإن هذه التقلبات المفاجئة بعد فترات قصيرة من الحظر تركتنا نعاني بعض الصعوبات، لكن تنظيم ساعات العمل في بعض المؤسسات خفف العبء نوعاً ما، وهذه مشكلة تكاد تعانيها جميع الدول حول العالم".

وتابع رئيس بلدية إسطنبول، "أمّا الصور التي تنتشر على السوشيال ميديا فهي في غالبها متعمدة، وتُسخَّر لأغراض سياسية. نتعامل بهذه السياسة منذ ثلاثة أشهر، وكنّا أول من أطلق هذه المرحلة في 20 فبراير (شباط) في بلدية إسطنبول المركزية، ونبهنا إلى الخطر الداهم، ووزّعنا منشورات في كل مكان حول التعريف بكورونا، والتدابير التي يجب اتخاذها، ومنذ ذلك الحين نبذل قصارى جهدنا في تجنيب مساعينا في هذا الإطار من التسييس".

وأضاف، "في تلك الفترة التي حذّرنا فيها الأهالي، كتب أؤلئك الذين حرضوا ضدنا في مقالاتهم (فشلتم في إدارة وسائل النقل العام). لماذا ترهبون الناس وتحرّضونهم؟ وفي وقت لاحق رأى الجميع مصداق تصرّفنا آنذاك. ومع الأسف يوجد أناس غيّبوا عقولهم عن الواقع، وسخّروا مثل هذه الأمور لقضايا سياسية".

مراد أونغون استقالة أم عزل؟
وحول ما أثير عن استقالة أو عزل مراد أونغون متحدّث البلدية ومستشار أكرم إمام، قال "في الواقع من يديرون العملية أخبارهم متناقضة، فأوّل خبر حول مراد كان في بداية تسلّمنا مهامنا، وكان على النحو التالي: (أسند إلى مراد أونغون إدارة ثلاث شركات، وخصصت له كذا وكذا من الرواتب)، والحال أنّ الشخص الذي يعمل في الشركات التابعة للبلدية يأخذ راتباً واحداً، وإن كان يعمل في وظيفة أخرى كذلك لا يستطيع أن يأخذ راتباً آخر من مجلس الإدارة، والسبب في إسنادنا وظيفتين أو أكثر إلى شخصٍ واحدٍ هو أننا تسرّعنا في عرض الأسماء على مجلس إدارة الشركة، وأحياناً أدّى ذلك إلى تولي زميل من زملائنا نقطتين أو أكثر، فممثلو هذه الشركات من الحزب السابق كانوا استقالوا، وكان لزاماً علينا تعيين غيرهم خلال أسبوع واحد".

واستكمل، "في الحقيقة، أسندنا إلى مراد إدارة هذه الشركات لاضطرارنا إلى ذلك كما ذكرت، والآن شُكِّلت مجالس إدارة الشركات، وعادت الأمور إلى طبيعتها، وأسند إليه الآن رئاسة مجلس إدارة شركة الإعلام فقط، بالتالي لم نعزل أونغون، إنما عاد إلى ممارسة وظيفته الأساسية. هو الآن يواصل عمله في شركة الإعلام التابعة للبلدية".

وحول انتشار صور لمنزل فخر الدين آلتون رئيس دائرة الاتصال في رئاسة الجمهورية في أوسكودار، قال أكرم إمام "ألتقي باستمرار كافتانجي في هذه المسألة وغيرها، فهي في الحصيلة تترأس رئاسة فرع إسطنبول لحزب الشعب الجمهوري. بالطبع إنها أحداث مأساوية حقّاً. لكن، ما نوع هذه الإجراءات القضائية التي تعمل بهذه السرعة؟ لقد سبق لي أن تقدّمت بشكوى ضد شخصين نشرا صوراً عن حافلة بشكل مقصود وقمت بإعلان ذلك، وطالبت عبر الإعلام بتسريع ملاحقة هؤلاء الذين ينشرون أخباراً لا أصل لها، وإلى الآن لم يبلغونا بشيء، ولا أعلم ما إذا أخذوا إفاداتهم أم لا، وكذلك في قضية تهديدي من قِبل مواطن".

وأضاف، "ما الذي أزعجكم؟ يمكن للناس أن يتعقبوا شيئاً خاطئاً، وتوجد تفاصيل أخرى لا أريد الخوض فيها، وسألونا في ذلك وأجبناهم، وحين وردتنا هذه المعلومة توجّه فريقنا إلى مكان الحدث، ويوجد اعترف القائم على المنزل بخطئه، لِمَ كل هذا التهويل للقضية وملاحقة الصحافيين، وكل هذه الحملات؟ أدعو هؤلاء إلى الإنصاف، وأن يتصرفوا وفقاً للقانون".

أعياد إسطنبول في زمن كورونا
وحول استعدادات العيد في ظل كورونا، وهل سيلتزم سكان إسطنبول منازلهم؟ أجاب أكرم إمام "لم نستطع الاحتفال بـ23 أبريل (نيسان) كما نرغب، وأنشدنا نشيد الاستقلال. نريد أن نعيش أجواء البهجة في 19 مايو (أيار) أيضاً، فإن لم نستطع الاحتفال بأعيادنا في الساحات سنعيشها في قلوبنا، وبينها عيد الفطر. علينا أن نحتاط بالصبر قليلاً، وإن كانت بيانات الإصابات تسير نحو الأفضل، فهذا أمرٌ يبشّرنا حتى تعود الأمور إلى طبيعتها".

وأضاف، "أرى ضرورة أن يواصل الناس التزامهم بيوتهم، وأن يباركوا أعيادهم عبر الهواتف، ويسلموا هداياهم إلى أمهاتهم وآبائهم من أمام الأبواب، إلى أن تزول هذه الجائحة تماماً، وأن نكون حذرين في تدابيرنا، ولن نترك أهلنا في إسطنبول بمفردهم".

وتابع، "ما فعلناه في الـ23 من أبريل هو ما سنذهب إليه في الـ29 من مايو من قراءة نشيدنا الوطني، وتدشين حوارات محفّزة وإلقاء أمسيات فنية وأدبية، والالتقاء مع الفنانين، ما يُشعرنا بالحماس وبأجواء العيد، وتوجيه رسائل إلى مواطنينا تعزز مداركنا، وترفع من قيمنا الأخلاقية".

الحكومة تدافع عن مشروع المستشفيين

وترفض الحكومة التركية الانتقادات التي وردت بشأن بناء المستشفى الميداني على أرض مطار أتاتورك وتؤكد أن المشروع لا يؤثر على حركة الطيران.
وقالت المديرية العامة لهيئة مطارات الدولة في بيان نشرته وسائل الاعلام المحلية إن عمليات الطيران في مطار أتاتورك مستمرة دون انقطاع، في ظل استمرار بناء المستشفى الميداني في حرم المطار.

وأوضح المدير العام لهيئة المطارات الحكومية حسين كيسكين إن عمليات الطيران في المطار تتواصل دون انقطاع.

وأشار إلى أنه مع اكتمال المستشفى، سيستمر توفير طائرات الشحن والطيران العام وطائرات الإسعاف بما يتماشى مع معايير الملحق 14، دون المساس بسلامة الطيران وأمن الطيران.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تغريدة على تويتر: "أعمال بناء مستشفيي سنجاق تبه، ويشيل كوي اللذين تبلغ سعتهما الإجمالية ألفي سرير، جارية على قدم وساق".
وأضاف قائلا: "المشروعان سينتهيان في أقرب وقت، وعندها سنهدي إسطنبول هذين المستشفيين اللذين سيقدمان الخدمات الطبية بشكل دائم".
ومن المقرر أن يكتمل بناء المستشفيين اللذين بدء العمل بهما في 9 أبريل(نيسان) الماضي، يوم 24 مايو (أيار) الجاري، بسعة 1008 أسرة لكل منهما.

وفي 6 أبريل، أكد أردوغان، أنه سيتم إنشاء مستشفيين جديدين في إسطنبول خلال مدة لا تتجاوز 45 يوما، بهدف مكافحة فيروس كورونا.

المزيد من حوارات