Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أكبر طير جارح بريطاني يعود إلى سماء انجلترا

يحلق النسر الأبيض الذيل للمرة الأولى بعد 240 عاماً من مشاهدته للمرة الأخيرة في جزيرة "وايت"

صغير النسر الأبيض الذيل يلوذ بعشه بعد ظهوره مجدداً في بريطانيا وقد غاب عنها 240 سنة (غيتي)

للمرّة الأولى، عاد أكبر الطيور الجارحة في بريطانيا إلى التحليق مجدداً في السماء الإنجليزية، بعد غيابه 240 عاماً.
وفي أزمنة سابقة، انتشرت النسور ذات الذيل الأبيض التي يصل طول جناحها إلى مترين ونصف المتر، بشكلٍ كبير في جنوب إنجلترا. وفي القرن الثامن عشر، توارت عن الأنظار بسبب الصيد العشوائي وغير القانوني.
ورُصد هذا النوع من الطيور للمرّة الأخيرة في إنجلترا عام 1780 على جرف "كلوفر" الصخريّ في جزيرة "آيل أوف وايت" Isle of Wight، قبل أن ينقرض من المملكة المتحدة بكاملها في 1918 عندما جرى اصطياد الطير الأخير من ذلك النوع في جزر "شيتلاند" الأسكتلندية.
وبحسب "الجمعية الملكية لحماية الطيور"، عانت مجموعات نسور البحر الأوروبية اضطهاداً قاسياً أدّى إلى تراجع أعدادها بشكلٍ ملحوظ وصولاً إلى انقراضها في عدد من البلدان. ولكن، بفضل "جمعية الغابات الإنجليزية" و"مؤسسة روي دينيس للحياة البرية"، يجري العمل على تحفيز عودة هذه الأصناف المفقودة من جديد.
وفي هذا السياق، أطلِقَت ستّة نسورٍ صغيرة من النوع الأبيض الذيل، في الصيف الماضي على جزيرة "أيل أوف وايت" كجزء من مشروع يستمر خمس سنوات ويهدف إلى إعادة هذا النوع من الطيور إلى جنوب إنجلترا.
وجُمعت هذه الطيور من غابات أسكتلندا حيث أُدخِلَتْ مجدداً إلى الحياة البرية في سبعينيات القرن العشرين في إطار نموذجٍ مماثل، قبل أن تُعاد إلى الجزيرة.

وكذلك يجري تتبّع تلك النسور بواسطة أجهزة مزوّدة بـ"نظام تحديد المواقع" ("جي بي إس" GPS). وقد رصد الفريق الذي يتولّى البرنامج، أربعة طيورٍ صغيرة أثناء رحلتها الكبيرة الأولى.

وقدّمت بيانات الأقمار الصناعية صوراً مذهلة عن سلوكيّات هذه الطيور التي لا تعمد إلى الترحال في فصل الشتاء، لكنّها بدأت تستكشف أماكن بعيدة بما فيها "نورفولك" و"كِنت" و"سامرسِت"، مع قدوم الربيع.

وتبيّن أن اثنين من النسور هما ذكر سُمي "جي 393" وأنثى سُميّت "جي 318" حلّقا أبعد من "نورث يورك مورز" في شمال "يوركشاير". وبقي النسران في "الحديقة الوطنية" هناك بضعة أيام، بيد أنّهما أتمّا رحلة إلى الساحل وأمضيا أربع ساعاتٍ يستكشفان مساحة تمتدّ على طول 12 ميلاً بين "ويتبي" و"سالتبورن باي سي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


وفي سياقٍ متّصل، أنجز نسر آخر، ذكر، عُرّف برقم "جي 274" رحلة امتدّت 325 ميلاً في جنوب شرقي إنجلترا، دامت ثلاثة أيام. ويبدو أنّه تزاوج مع أنثى النسر المُسمّاة "جي 324" على جزيرة "آيل أوف وايت" خلال أشهر الشتاء.
وبدت الأنثى "جي 324" الأكثر استقراراً بين الطيور الأربعة الأخرى منذ إطلاقها إلى الأجواء المفتوحة، لكنّها رُصدت أثناء تحليقها مع مظلّيين في غرب جزيرة "وايت"، إلى جانب النسر "جي 274".
وبصورة عامة، لا تتكاثر النسور ذات الذيل الأبيض حتى يبلغ عمرها أربع سنوات أو خمساً. في المقابل، يؤمل أن يشكّل النسران "جي 274" و"جي 324" زوجاً قابلاً للتناسل إذا استطاعا النجاة حتى ذلك الحين.
وفي غضون ذلك، زوّدت بيانات الأقمار الصناعية فريق البحث بمعلوماتٍ مثيرة للاهتمام حول سلوك تلك الطيور. إذ اظهرت بأنّها تختار الأيام التي تتميّز بظروفٍ مناخية جيّدة للتحرّك، مع تفضيلها التحليق في ظل رياح خلفيّة مؤاتية وسماء صافية.
وتُعرف هذه الطيور بخاصية "الجلوس والانتظار"، إذ تفضل الجلوس وانتظار فريستها، بدلاً من التحليق لمسافات طويلة من أجل الصيد، ما يجنّبها بذل كثير من الطاقة.
وفي هذا الإطار، تحدث روي دينيس، مؤسّس "جمعية روي دينيس للحياة البرية". ووفق كلماته، "لقد أمضيت قسماً كبيراً من حياتي في العمل على إعادة هذه الطيور المذهلة. ولذا، شكّل مشهد تحليقها في سماء جزيرة "آيل أوف وايت" لحظةً مميّزة بالفعل. إذ يساهم إرساء جماعاتٍ من النسور ذات الذيل الأبيض في جنوب إنجلترا، في تشكيل رابط مهمّ وسيدعم مجموعات مماثلة بدأت تنشأ في هولندا وفرنسا وأيرلندا، بهدف إعادة هذه الأصناف إلى النصف الجنوبي من أوروبا".
وفي سياق مماثل، أشار بروس روثني من "جمعية غابات إنجلترا، إلى "إننا فخورون للغاية بأن الغابات التي نتولّى إدارتها على جزيرة "آيل أوف وايت" والساحل الجنوبي المحيط بها، أصبحت اليوم مأوى لهذه الطيور النادرة التي تعود إلى الساحل الإنجليزي مجدداً."
(يُطلب من كل شخصٍ يعتقد أنّه شاهد أو رصد أحد تلك الطيور الإبلاغ عن ذلك عبر الموقع الإلكتروني التالي:
http://www.roydennis.org/report-white-tailed-eagle-sighting ))

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا