Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"فيرجن أتلانتيك" تلغي أكثر من 3 آلاف وظيفة

الشركة تتجه لاعادة الهيكلة وتخفض أسطول طائراتها إلى 35 من 45 بحلول 2022

تعصف أزمة وباء كورونا بميزانيات كبرى شركات الطيران العالمية (أ.ف.ب)

أعلنت شركة الطيران "فيرجن أتلانتيك" أنها ستلغي 3150 وظيفة، من إجمالي 10 آلاف وظيفة يعملون لديها، بسبب أزمة  فيروس كورونا، وتخطّط أيضاً لتقليل حجم أسطول طائراتها من 45 إلى 35 بحلول صيف عام 2022، وتأمل في استعادة نحو 60 في المئة من قدرتها على الطيران قبل تفشي الوباء بنهاية عام 2020.

وقالت شركة الطيران إنها تدخل فترة استشارة مدتها 45 يوماً، وخلالها ستعمل مع نقابتي BALPA و Unite على إعادة الهيكلة.

وقال الرئيس التنفيذي، شاي فايس، في بيان "لقد تجاوزنا العديد من العواصف منذ رحلتنا الأولى قبل 36 عاماً، ولكن لم يكن أي منها مدمراً مثل (كوفيد-19) وما يرتبط به من خسائر في الأرواح ومعيشة الكثيرين". وأضاف "ومع ذلك، للحفاظ على مستقبلنا وظهور أعمال مربحة بشكل مستدام، فقد حان الوقت لمزيد من الإجراءات لخفض تكاليفنا، والحفاظ على النقد وحماية أكبر عدد ممكن من الوظائف. من المهم أن نعود إلى الربحية في عام 2021".

فيرجن أتلانتيك هي أحدث شركة طيران تعلن عن تخفيضات الوظائف وسط أزمة فيروس كورونا، حيث عمليات الإغلاق الوطنية في زيادة الطلب على السفر الجوي.

وبحسب ما ورد، قالت شركة يونايتد آيرلاينز، في مذكرة للشركة يوم الاثنين، إنها تخطّط لخفض الإدارة بنسبة 30 في المئة. وحذّرت شركة الخطوط الجوية البريطانية الأسبوع الماضي من أنه يمكن تسريح ما يصل إلى 12 ألف عامل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وواجهت شركة "فيرجن أتلانتيك" انتقادات الشهر الماضي عندما سعى مالك الشركة، الملياردير ريتشارد برانسون، للحصول على مساعدة من حكومة المملكة المتحدة للإسهام في إبقاء شركة الطيران عائمة.

في رسالة مفتوحة، دافع برانسون عن طلب المساعدة، مدعياً أن الدعم سيكون في شكل قرض تجاري يتم سداده. ووصف الأزمة بأنها "أصعب وقت نواجهه على الإطلاق".

وتوقّع اتحاد النقل الجوي الدولي الشهر الماضي أن انهيار السفر الجوي عبر أوروبا يعرّض 6.7 مليون وظيفة في صناعة الطيران في المنطقة للخطر.

خفض التصنيف الائتماني لشركات طيران

شركات الطيران البريطانية ليست الوحيدة التي تنزف بفعل تداعيات فيروس كورونا وحظر السفر في أرجاء العالم، حيث أعلنت شركات طيران عدة عن أنها قد تخرج من الخدمة إذا لم تسارع حكومات بلدانها إلى تقديم دعم مالي لإنقاذها.

وقالت صناعة الطيران العالمية إنها ستحتاج إلى ما يصل إلى 200 مليار دولار لدعم الطوارئ، في وقت واصلت صناعة السفر الدولية ضخ الأموال في مواجهة إغلاق عالمي.

وبحسب اتّحاد النقل الجوي الدولي، الهيئة التجارية الرئيسة لشركات الطيران، فإن غالبية شركات النقل تواجه نفاد المال في غضون شهرين بسبب التوقف المفاجئ للرحلات الجوية الدولية من قبل الحكومات التي تحاول احتواء تفشي فيروس كورونا.

برايان بيرس، كبير الاقتصاديين في إياتا، قال إن 30 شركة طيران فقط قادت التحسن في الربحية الذي شهدناه في السنوات العشر الماضية، مضيفاً أن هناك عدداً من شركات الطيران التي تكون في وضع أقوى بكثير لمواجهة هذا النقص في الإيرادات، ولكن الغالبية في وضع هشّ للغاية.

وقالت شركة بوينغ إنها بحاجة إلى 60 مليار دولار مطلوبة لدفع أجور الموردين والحفاظ على صحة سلسلة التوريد الخاصة بها، والتي تشمل 2.5 مليون وظيفة و17 ألف مقاول، ودافعت عن التوجه نحو مزيج من الدعم العام وضمانات القروض، بحسب ما أوردته صحيفة "فايننشال تايمز".

وتأتي التوقعات القاتمة من إياتا وبوينغ في الوقت الذي قام عدد كبير من شركات الطيران بتأسيس معظم أساطيلها وأعلنوا عن خططهم لتسريح آلاف الموظفين في أثناء مواجهتهم لأزمة كورونا.

في علامة أخرى على الضغوط التي تعانيها الصناعة، خفّضت وكالة "موديز" التصنيفات الائتمانية لمجموعة من شركات الطيران الأوروبية.

وقالت الوكالة إنها ستخفّض التصنيف طويل المدى لشركة الطيران منخفض التكلفة "إيزي جيت" إلى Baa2، في حين تم تخفيض لوفتهانزا الألمانية إلى Baa1، وتصنيف شركة الخطوط الجوية البريطانية Baa3 على المدى الطويل للمراجعة من أجل تخفيضه، كما هو الحال مع الشركة الأم IAG.

كورونا يركّع شركات الطيران في العالم

وعلى الضفة الأخرى من الأطلسي، دعت صناعة الطيران الأميركية إلى توفير 50 مليار دولار لدعم الطوارئ. وقالت شركة الخطوط الجوية لأميركا، وهي الهيئة التجارية التي تمثّل أكبر شركات الطيران الأميركية، بما في ذلك يونايتد ودلتا وأميركا، إنها تريد أن تقدّم الحكومة 25 مليار دولار من القروض و25 مليار دولار من المنح. وحذرت المنظمة من نفاد الأموال من جميع أعضائها السبعة الذين يحملون ركاباً قبل نهاية العام إذا استمرت الأزمة.

وأشارت الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى وجود خطط للتدخل لمساعدة شركات الطيران المحلية على النجاة من إغلاق السفر الدولي بسبب طوارئ (كوفيد-19).

وفي أستراليا، كشفت الحكومة عن حزمة إنقاذ بقيمة 715 مليون دولار أسترالي (428 مليون دولار أميركي) لصناعة الطيران المحلية تضمّنت الحزمة إعادة الأموال والتنازل عن الرسوم الحكومية على الصناعة، بما في ذلك ضريبة وقود الطائرات.

وحذّرت شركة ريجيونال إكسبريس، إحدى أكبر شركات الطيران الإقليمية في أستراليا، الشهر الماضي، من أنها لن تنجو من الأزمة ما لم تتدخل الحكومة في إجراءات الدعم، بما في ذلك ضمان الدولة بشأن القروض الجديدة. وقالت شركتا كانتاس وفيرجن أستراليا إن لديهما احتياطيات نقدية كافية للنجاة من الأزمة، على الرغم من أن فيرجين لديها أكثر من 5 مليارات دولار أسترالي من الديون في ميزانيتها العمومية.

وقالت شركة "ريان إير Ryanair" أيضاً إنها ستلغي 3 آلاف وظيفة -15 في المئة من قوتها العاملة، حيث قال رئيسها مايكل أوليري، إن "الخطوة كانت الحد الأدنى الذي نحتاجه فقط للبقاء على قيد الحياة خلال الـ 12 شهراً المقبلة".

وفي الوقت نفسه، تناقش الأحزاب السياسية النرويجية تأميمات شركات الطيران المحتملة وغيرها من الإجراءات، ولكن هناك "شك كبير" بشأن قيام الدولة بحصة في شركات النقل الخاصة، حسبما قال الأشخاص المشاركون في المحادثات. يُنظر إلى "النرويجية للطيران" كواحدة من أضعف شركات الطيران في أوروبا بسبب عبء الديون العالية لشركة النقل منخفضة التكلفة.