Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا استعمال المطهرات في بلدة اسبانية أثار الغضب؟

تزعم ناشطة بيئية أن المبيد الحشري قضى على كل ما في التربة حتى الحشرات

لقطة عرضتها قناة محلية إسبانية عن عملية تطهير الشاطئ (قنال سور. إس)

اعتذرت السلطات في بلدةٍ ساحليّة إسبانيّة بعد رشّ محلول معقّم على الشاطئ بقصد حماية الأولاد، وهو الإجراء الذي أدّى إلى إلحاق ضررٍ مدمّر بالنظام البيئي الموجود هناك.

في التفاصيل، جرى رشّ مساحة تبلغ 1.2 ميل على طول الشاطئ في بلدة زاهارا دي لوس أتونيس بالمطهّرات بواسطة جراراتٍ زراعيّة في محاولةٍ لقتل فيروس كورونا.

وفتح المسؤولون البيئيون في المنطقة الواقعة جنوب الأندلس تحقيقاً في الحادثة بعدما أُثيرت مخاوف من أن تكون هذه المواد قد أضرت كثيراً بأنواع حيوانيّة خاضعة للحماية، حسبما أفاد موقع  "إل بيريوديكو" الإلكتروني المحلي.

وفي هذا السياق، قال دانيال سانشيز، وهو مندوب من وزارة الزراعة المحليّة إنّ الجرارات ألحقت الأذى ببيض الطيور المهاجرة التي تبني أعشاشها في الكثبان الرمليّة في هذا الوقت من السنة. ولذلك، فقد تُفرض غرامة تصل إلى 60 ألف يورو على بلدة زاهارا دي لوس أتونيس.

في هذه الأثناء، صرّحت الناشطة البيئية ماريا دولوريس إلى وسائل إعلام إسبانيّة بأنّها زارت الشاطئ حيث المطهر قد "قتل كلّ شيء على الأرض، فلا شيء يظهر هناك، ولا حتى الحشرات".

وأشارت إلى أنّها رأت على الأقل عشّ طيور واحداً فيه بيوض سحقها الجرار الذي رشّ المطهرات. ونُقل عنها قولها إنّ "السائل المبيّض يُستخدم كمطهر قويّ للغاية ومن المنطقي أن يُستخدم لتطهير الطرقات والإسفلت ولكن الأضرار التي تسبب بها هنا كانت وحشيّة… لقد دمّروا الكثبان الرملية وضربوا كلّ القواعد بعرض الحائط. إنّ ما قاموا به هو أمر شنيع مع الأخذ في الاعتبار أنّ الفيروس يعيش في الإنسان وليس على الشاطئ. الأمر جنونيّ فعلاً".

في غضون ذلك، تسعى إسبانيا التي تضررت بشكلٍ كبير جرّاء جائحة كورونا إلى تخفيف تدابير الإقفال التام، وأعلنت عن خطّة مؤلّفة من أربع مراحل للسماح للسكّان باستئناف حياتهم الطبيعية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إلى ذلك، أفاد أغسطين كونيخو وهو أحد المسؤولين في زاهارا دي لوس أتونيس بأنّ عمليّة رشّ المواد المبيّضة كانت عبارة عن خطوة استباقيّة قُبيل عودة الأولاد إلى الشاطىء بعد ستّة أسابيع من الحجر المنزلي، ولكنّه اعترف مع ذلك بأنّ استعمال المطهرات بهذا الشكل كان "إجراءً خاطئاً".

وقال لـ"قناة كانال سور. إس" المحليّة "أقرّ بأنّ الأمر كان غلطة، ولكن أؤكد أننا فعلنا ذلك بنوايا حسنة".

وتعرضت سلطات البلدة لانتقادات شديدة من قبل المجموعات البيئية بسبب ما فعلته. وقارنت منظمة "غرين بيس إسبانيا" الحادثة بالاقتراح الغريب الذي تقدّم به الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول وجوب التحقيق من إمكانية استخدام حقن المطهّرات كعلاجٍ محتمل لفيروس كورونا. بيد أنّ ترمب صرح في وقت لاحق أنّه أطلق ذلك الاقتراح على سبيل السخرية.

وغرّدت المنظّمة البيئية قائلةً "إنّ رشّ الشواطىء بالمبيّضات في منتصف موسم تعشيش الطيور، أو خلال تطوير شبكة الحيوانات اللافقاريّة التي من شأنها أن تدعم صيد السمك الساحليّ… ليست إحدى أفكار دونالد ترمب المجنونة. إنّها تحصل في بلدة زاهارا دي لوس أتونيس".

وفي سياقٍ متّصل، أعلنت مجموعتان معنيتان بحماية البيئة أنّهما ستتقدّمان بشكوى في الحادثة أمام المحكمة في محاولة لتوجيه تهمة ارتكاب جريمة بيئية لسلطات البلدة.

وأشارت منظمتا " أغادين- إيكولوجيست إن أكشن" و "ترافالغار فولنتييرز" في بيانٍ لهما إلى أنّ أفعال السلطات "عرّضت الأصناف التي تعيش على الشاطئ أو تعبره للخطر أو هددتها بالانقراض، وألحقت أضراراً جسيمة بالنظام البيئي في المنطقة". وأضافتا "إذ نواجه هذه الترّهات، ندعو إلى تحكيم العقل والتصرّف بشكل منطقي لئلا تلجأ البلديات الساحلية في مقاطعة قادش من سانلوكار دو باراميدا إلى سان روك، إلى مثل هذه الأساليب المدمّرة التي تضرّ أكثر ممّا تنفع".

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا