Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وفاة المغني الجزائري إيدير حامل الفن الأمازيغي إلى العالم

رحل في باريس عن 70 عاما وأغنيته "أففاينوفا" عرفت نجاحا كبيرا

 المغني الجزائري الأمازيغي إيدير (يوتيوب)

توفي أمس في باريس المغنّي الجزائري القبائلي إيدير عن عمر ناهز السبعين سنة، بعد معاناة مع المرض. هو أحد كبار الفنّانين الأمازيغ الجزائريين. اشتهر بأغانيه الجميلة المؤثرة، خصوصاً أغنية "أففاينوفا" التي اكتسبت شهرة تجاوزت المنطقة والجزائر إلى كلّ بقاع العالم. ابتدأت شهرته الفنية سنة 1976 بعد ظهور شريطه الأول الذي يحمل العنوان نفسه "أففاينوفا" وفيه إحدى عشرة أغنية تصوّر كلّها بعض تفاصيل الحياة اليومية. ولأنّ الانتشار الفنّي يأتي دائماً عبر الغوص في المحلية الضيِّقة جداً التي تبرز الأصيل والطريف الذي يصنع التميّز والاختلاف ويثري التعدّدية الثقافية الإنسانية محلياً وعالمياً سرعان ما حقّق هذا الشريط نجاحاً باهراً في كلّ أنحاء الجزائر آنذاك، وأصبحت أغنية "أففاينوفا" على كلّ لسان، لتتجاوز الحدود بعدها، ببساطتها وإنسانيتها وتأثير قصّتها وموسيقاها. سرّ استمرار نجاح هذا الفنّان واكتسابه احتراماً وتقديراً لدى جمهوره الواسع يتمثّل في الاستمرارية الزمانية لأغانيه وعدم ارتباطها زمنياً بمرحلة بعينها، من هنا تأتي استمرارية تأثيره في أجيال من المستمعين منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي.

بعد انقطاع دام عشر سنين تقريباً عاد إيدير إلى مزاولة نشاطه الفنّي من باريس وفرض اسمَه بقوة في السّاحة الفنية وغنّى مع أسماء فنية كبيرة في ثنائيات مميّزة.

عاد إلى الجزائر بعد أربعين سنة في حفلة فنيّة كبيرة أحياها مطلع سنة 2018 في القاعة البيضاوية بالجزائر العاصمة التي غصّت عن آخرها بمحبّيه ومحبّي الأغنية القبائلية. فضلاً عمّن تابع الحفلة مباشرة على الشاشة الصغيرة لإحدى قنوات التلفزيون الجزائري الرسمي.

هذا وقد عزى رئيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد تبون بتغريدة على حسابه في تويتر في وفاة الفنّان واصفا إياه بـ"أيقونة الفنّ الجزائري وصاحب السّمعة العالمية" معتبراً بأنّ الجزائر تفقد بهذا المصاب "هرماً من أهراماتها" متمنياً له في ختام تغريدته الرحمة ولـ"ذويه ومحبّيه جميل الصّبر والسلوان".

نذكّر أخيراً بأن إيدير هو الاسم الفنيّ للراحل، أما اسمه الحقيقي فهو حميد شريات.

المزيد من فنون