Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"طالبان" تتبنى تفجير مركز عسكري أوقع قتلى في أفغانستان

شاحنة ملغومة اقتحمت مقراً يتمركز فيه 150 فرداً من الجيش والاستخبارات

أعلنت حركة "طالبان" مسؤوليتها اليوم الاثنين 4 مايو (أيار) عن هجوم بشاحنة ملغومة في إقليم هلمند جنوب أفغانستان، أسفر عن مقتل خمسة على الأقل من أفراد قوات الأمن، في ظل تصاعد العنف في البلاد على مدى أسابيع.

وقال مسؤولون حكوميون إن الهجوم وقع مساء أمس الأحد في مركز عسكري حيث كان يتمركز 150 فرداً على الأقل من الجيش والاستخبارات.
وقال عمر زواك المتحدث باسم حاكم إقليم هلمند "قتل خمسة من أفراد قوات الأمن وأصيب سبعة بجروح في انفجار شاحنة ملغومة في حي جريشك".
وكانت وزارة الدفاع أكدت في وقت سابق وقوع التفجير لكنها قالت إن واحداً فقط من أفراد الجيش أصيب بجروح.
وقال ضابط استخبارات نجا من الهجوم في المركز العسكري لوكالة "رويترز"، "فجروا شاحنة ملغومة قرب المنشأة التي تضم قوات من إدارة الأمن الوطني والجيش".

وفي واقعة منفصلة، قالت الشرطة في إقليم باكتيكا جنوب شرقي البلاد، "إن 20 شخصاً على الأقل أصيبوا عندما ألقى عناصر من طالبان قنبلة يدوية على مسجد في منطقة خايركوت مساء أمس الأحد".
وتكبدت القوات الأفغانية خسائر فادحة في صفوفها في أنحاء البلاد على مدى الشهرين الماضيين. ويشكل العنف تهديداً مباشراً لاتفاق سلام هش بين الولايات المتحدة وطالبان تم توقيعه في فبراير (شباط).

الحركة ترفض وقف إطلاق النار

وكانت حركة "طالبان" رفضت دعوة الحكومة الأفغانية إلى وقف لإطلاق النار خلال شهر رمضان، مشيرةً إلى أن أي هدنة ستكون "غير منطقية" في وقت ارتفعت وتيرة الهجمات على القوات الحكومية.

وناشد الرئيس الأفغاني أشرف غني المسلحين بإلقاء سلاحهم خلال شهر رمضان، فيما تكافح السلطات الانتشار المتزايد لوباء "كوفيد-19".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كذلك، دعا حلف شمال الأطلسي، "طالبان" الجمعة إلى التخفيف من أعمال العنف في أفغانستان والعودة عن قرارها.

وكتبت الدول الـ 30، أعضاء الحلف، في بيان مشترك، أن "المستوى الحالي للعنف جراء عمليات طالبان غير مقبول. ندعو بإلحاح حركة طالبان إلى خفض العنف".

البنتاغون يمتنع عن نشر معلومات

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قررت الامتناع عن نشر معلومات عن هجمات "طالبان" في أفغانستان، مؤكدة أن تقاسم هذه البيانات لن يسمح بدفع المفاوضات مع الحركة قدماً.

وكان مكتب المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان (سيغار) المرتبط بالكونغرس، ذكر في تقرير نُشر الخميس (30 أبريل (نيسان)، أن بعثة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان التي تقودها الولايات المتحدة لم تعد تنشر معلومات عن هجمات "طالبان".

واعتبرت هذه الهيئة أن "عدم نشر المعلومات يحد من فهم تطور النزاع"، بينما تقلص واشنطن وجودها العسكري في هذا البلد.

وبرر ناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية عدم نشر المعلومات بمواصلة المفاوضات، وقال جوناثان هوفمان في مؤتمر صحافي عقده الجمعة الاول من مايو "نعمل من أجل حل أفضل ومكان أفضل لأفغانستان وتبادل هذه المعلومات لن يدفع الأمور قدماً". وأضاف أن "مستوى العنف الذي تمارسه طالبان مرتفع بشكل غير مقبول"، معتبراً أن هذا المستوى من العنف لا يفضي إلى حل دبلوماسي.

إنهاء أطول حرب

وكانت الولايات المتحدة التي تريد إنهاء أطول حرب في تاريخها غزت أفغانستان على رأس تحالف دولي في نهاية عام 2001 بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) على أراضيها. وطردت القوات الأميركية حركة "طالبان" التي كانت حاكمة منذ عام 1996 من السلطة، لكنها لم تنجح في دحرها نهائياً.

وبعد أكثر من 18 سنة من الصراع، يؤكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستمرار أنه يريد إعادة كل القوات الأميركية إلى بلدها في أسرع وقت ممكن.

وتأتي هذه القيود الجديدة على المعلومات بينما وقعت الولايات المتحدة في 29 فبراير (شباط) الماضي، في الدوحة اتفاقاً مع "طالبان" تتعهد فيه بسحب كل القوات الأجنبية من أفغانستان خلال 14 شهراً، مقابل ضمانات غير واضحة من المتمردين لكن من بينها إجراء مفاوضات مع كابول، وهو أمر يبدو بعيداً.

المزيد من دوليات