Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سعودية تصمم كمامات قماشية تعيد البهجة للوجوه

الخياطة الشابة نورة السلمان تزينها بالألوان وتؤكد: "يمكن غسلها وإعادة استخدامها"

يمثل فن الخياطة والتصميم مساراً مهنياً تحلم به ملايين الفتيات، لكن عدداً قليلاً منهن يمتلك الدافع والحماس والإصرار والمعلومات الأساسية لبث الحياة في مجموعة خيوط وأقمشة لحياكة فستان تختال به بنات حواء، ويحظى بإعجاب المهتمات في تصاميم الملابس.

ومع انشغال العالم بمحاربة فيروس كورونا الذي اجتاح العديد من الدول وتسبب في عزل بعضها وقطع الأواصر الاجتماعية، وأوقف التعليم والعمل، وبينما يسيطر الخوف والقلق على الشعوب، لجأت العديد من الخياطات والمهتمات بفن التصميم إلى استخدام الفن والابتكار لتخفيف ثقل الجائحة العالمية، وتسهيل التعامل مع الواقع الذي فرضه الفيروس على الناس، في ظل توقعات باستمرار الوضع الحالي لشهور مقبلة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولأن الكمَّامة الطبية أو القماشية تعد واحدة من أهم طرق الوقاية التي توصي بها المنظمات الصحية، خصوصاً مع بداية تخفيف إجراءات الحظر لمواجهة الفيروس القاتل، عبر إعادة فتح بعض الأنشطة التجارية في المدن السعودية، طالبت وزارة الصحة في البلد الخليجي بالتقيد بلبس الكمامة الطبية أو القماشية كأحد الإجراءات الاحترازية عند الخروج من المنزل، فقد قامت الخياطة نورة السلمان بالتعاون مع وزارة الصحة بتقديم فيديو لتصميم نوع جديد من الكمامات القماشية الملونة في سبيل إدخال البهجة إلى نفوس من يرتديها من الناس.

خامات من بيئتنا

تقول الشابة نورة السلمان، وهي مصممة فنون يدوية وخياطة لـ"اندبندنت عربية"، "أعمل منذ نحو سبع سنوات في مجال الخياطة وتصميم القطع اليدوية وفق حاجة المستهلك بما يعينه على التعايش مع الظروف ومواجهة تحديات الحياة من وحي الخامات الموجودة في بيئتنا".

وأوضحت أن فكرة تنفيذ الكمَّامة القماشية بدأت مع الأسابيع الأولى لانتشار فيروس كورونا، وحظيت بإعجاب المتابعين لتصاميمها، لكنها في الوقت ذاته لم تكن تعلم مدى صلاحية استخدام الكمامة القماشية، واستدركت "بعد أن أوصت وزارة الصحة بارتدائها، ارتفع الطلب عليها بشكل كبير".

إعادة استخدام الكمامة بعد غسلها

وبشأن فكرة التصميم، قالت "قدمتُ نموذجين بحسب معايير صحية دقيقة، الأول لكمامة يدوية تُطوى وتربط من الطرفين بخيوط مطاطية، والأخرى مصنوعة من جزء خارجي عبارة عن قماش ملون بأشكال مختلفة مع نقوش يدوية جميلة، وجزء داخلي عبارة عن غطاء قطني طبي يُستخدم في الكمامات الطبية لفعاليته في تجنب تسلل الجراثيم عن طريق الهواء كما يمكن لمستخدمها غسلها وإعادة استخدامها بكل أمان".

وذكرت نورة أن "الهدف من الكمامة القماشية هو التخفيف من الحالة المزاجية المرتبطة بالهلع والتوتر بين الناس، وإضافة الألوان على وجوه الناس في الطرقات لتعود جميلة، فضلاً عن تشجيعهم على ارتدائها لفترات طويلة خلال تنقلاتهم، خصوصاً مع انزعاج البعض من استخدام الكمامات البيضاء لارتباطها بالمستشفيات والمرض".

ولاقت هذه النوعية من الكمامات المبتكرة إقبالاً كبيراً عليها، وأسهمت في تجاوب المجتمع مع ارتدائها لفترات أطول في وقت بدأت تنتشر أفكار الكمامات اليدوية الصنع بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أحدثت ردود فعل مشجعة بعد أن أعادت للوجوه حيويتها وكستها بالألوان المبهجة والأشكال المختلفة.

المزيد من تقارير