Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ثلاثة أرباع البريطانيين متوترون بشأن مغادرة منازلهم بعد الإغلاق

العودة إلى مزاولة نشاط اقتصادي كامل "قد لا تكون بالسرعة المأمولة"

كشف استطلاع للرأي أن نحو ثلاثة أرباع البريطانيين يقولون إنهم "قلقون جداً" في شأن مغادرة منازلهم عندما تُرفع قيود الإغلاق. ومن بين 14 بلداً رئيسة شملها الاستطلاع، كانت المملكة المتّحدة "الأكثر حذراً" في شأن تخفيف القيود التي اُعتمدت للحدّ من انتشار فيروس كورونا الفتّاك.

وأكّد نحو 70 في المئة من البريطانيّين الذين شاركوا في الاستفتاء، أنهم يعارضون إعادة فتح الاقتصاد في حال لم يُتوصّل إلى احتواء الوباء بشكل كامل، مقارنةً بنحو 61 في المئة بكلٍّ من إسبانيا وأستراليا، و59 في المئة بالولايات المتحدة، و53 في المئة بإيطاليا، و50 في المئة بألمانيا.

وأعلنت شركة "إيبسوس موري"، التي تولّت إجراء الاستطلاع، أن النتائج التي توصّلت إليها تشير إلى أن أيّ انتعاش في الاقتصاد بعد رفع القيود "قد لا يكون بالسرعة التي يأملها الناس"، في ظلّ ميل البريطانيّين إلى الإحجام عن العودة إلى المكاتب والمتاجر.

يأتي هذا الاستطلاع بالتوازي مع اجتماع لوزراء بريطانيين عُقِد أخيراً لمناقشة الخطوات، التي من المتوقع أن يحدّدها رئيس الحكومة بوريس جونسون في وقتٍ لاحقٍ من هذا الأسبوع، سعياً إلى تخفيف المملكة المتّحدة من إجراءات الحظر، ما أن يتأكد العلماء من انحسار الموجة الأولى من فيروس كوفيد 19.

وقد يبدأ رفع القيود بإعادة فتح أماكن العمل والمتاجر غير الضرورية مع مراعاة التزام قواعد التباعد الاجتماعي بين الأفراد مسافة مترين، بينما يُتوقع أن تستلزم المدارس فترة أطول للعودة إلى مسار العمل الطبيعي، ويُنصح مستخدمو وسائل النقل العام باستخدام الأوشحة أو الأقنعة المصنوعة في المنزل لتغطية أفواههم.

وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن بوريس جونسون كان مخطئاً في توقّع مقاومة الشعب البريطاني الجهود الرسمية لتجريده من "الحق القديم والمطلق للأشخاص المولودين في المملكة المتحدة بارتياد الحانات". وتوصّل البحث إلى أنّ مطالب نوّاب المقاعد الخلفية في حزب "المحافظين" بالعودة المبكّرة إلى النشاطات الاقتصادية قد لا يلقى أصداءً إيجابية في أوساط الرأي العام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعيداً عن تلك المواقف المتأرجحة حيال العودة إلى ممارسة حياة اجتماعية طبيعية، كانت هناك علامات تقاعس بين البريطانيّين الذين يبحثون عن ملامح ثقة في أن الخطر من فيروس "كوفيد 19" قد ولّى، قبل أن يبادروا إلى المغامرة بالخروج إلى الهواء الطلق، بحيث أعرب ما يزيد على 71 في المئة منهم عن "قلق شديد من مغادرة المنزل"، حتى لو سُمح للشركات بإعادة فتح أبوابها ومعاودة رحلات السفر، بينما قال قرابة 26 في المئة فقط إنهم لن يفعلوا ذلك.

وأظهرت النتائج أغلبية ساحقة من الأفراد في بلدان مختلفة حول العالم، ممّن يشعرون بدرجة التوتر عينه، على غرار اليابان (77 في المئة)، والهند (78 في المئة)، والصين (72 في المئة).

في المقابل، يبدو أن ألمانيا شهدت نسبة أعلى من الثقة، بحيث نفى نحو 52 في المئة من المشاركين في الاستطلاع شعورهم بـ"توتر شديد"، بينما أكّد 44 في المئة عكس ذلك. وفي إيطاليا، لم يبدِ 45 في المئة من المشاركين قلقاً عارماً، على عكس 49 في المئة. أمّا في فرنسا، فعبّر 32 في المئة منهم عن عدم شعورهم بتوتر عالٍ للغاية، بينما أفاد 63 في المئة بأنهم في غاية القلق.

وفي ما يتعلّق بوجوب إعادة تشغيل الاقتصاد والسماح للشركات بممارسة أعمالها حتى إذا جرى احتواء الفيروس بالكامل، أظهر الاستطلاع أن 23 في المئة من البريطانيّين فقط يؤيّدون ذلك، في مقابل 60 بروسيا، و58 في المئة بالصين، و53 في المئة بإيطاليا، و50 في المئة بألمانيا.

وفي هذا الإطار، قال جدعون سكينر، رئيس قسم الأبحاث السياسية في وكالة "إيبسوس موري"، "لقد أظهرت استطلاعاتنا الأخيرة التي أُجريت في 14 دولة أن البريطانيّين كانوا الأكثر حذراً عندما يتعلّق الأمر بإعادة فتح الاقتصاد، ويعود ذلك إلى كونهم الأقلّ ميلاً إلى إعادة فتح الشركات في حال لم يتم احتواء انتشار فيروس كورونا".

وأضاف، "علاوة على ذلك، يشعر 7 من كل 10 بريطانيّين بقلق من مغادرة المنزل بعد رفع قيود الإغلاق، الأمر الذي يشير إلى أنّ التحوّل في عجلة الاقتصاد قد لا يحدث بالسرعة المرجوة".

يُشار إلى أن استطلاع الرأي الذي أجرته وكالة "إيبسوس موري" للأبحاث، بين 16 و19 إبريل (نيسان)، شمل بشكل إجمالي 28 ألف بالغ، توزّعوا على كندا والولايات المتّحدة وأستراليا والبرازيل والصين وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والهند واليابان والمكسيك وروسيا والمملكة المتّحدة.

© The Independent

المزيد من متابعات